غيتس يتميز عن رامسفيلد بالاستماع لنصائح قادته العسكريين

حجم الخط
0

غيتس يتميز عن رامسفيلد بالاستماع لنصائح قادته العسكريين

غيتس يتميز عن رامسفيلد بالاستماع لنصائح قادته العسكريين واشنطن ـ من اندرو غراي:قد لا يختلف المظهر العام الهادئ لوزير الدفاع الامريكي الجديد روبرت غيتس كثيرا عن سلفه المفوه دونالد رامسفيلد لكن قراراته الأولية تشير الي انه ليس بالشخص سهل المراس. وفي جولة شملت سبع دول توقف خلالها في كل من افغانستان والعراق واختتمت في مطلع الاسبوع قال غيتس أحد اقتباساتي المفضلة يعود لفريدريك الكبير.. وهو ان التفاوض بدون اسلحة يشبه النوتة الموسيقية من دون أدوات تعزفها .وفي اول شهر له في منصبه وافق غيتس علي زيادة حجم الجيش الامريكي وقوات مشاة البحرية الامريكية وأيد خطة جديدة للعراق تشمل ارسال اكثر من 21 الف جندي اضافي واشار الي انه يحبذ ايضا نشر المزيد من القوات في افغانستان. وتشير هذه الخطوات الي اكثر من مجرد تغيير في الاسلوب من رامسفيلد الي غيتس.وغيتس مدير سابق للمخابرات المركزية الامريكية استدعاه بوش من عمله الاكاديمي ليتولي ادارة حملتين عسكريتين تواجهان صعوبات جمة لكنهما حاسمتان بالنسبة للامن القومي للولايات المتحدة ومصداقيتها. ورغم ان رامسفيلد كان مؤيدا قويا لابراز القوة العسكرية فقد جادل بان الوجود المخفف في دول مثل العراق يمنع القوات المحلية من الاعتماد بشكل كبير علي القوات الامريكية ويحد من اتهامات بالاستعمارية الجديدة. ووافق غيتس ايضا علي ارسال حاملة طائرات ثانية وصواريخ باتريوت الي منطقة الخليج وهي خطوات ينظر اليها علي نطاق واسع بانها تحذير لايران. لكن رئيس الجامعة السابق ذا الشعر الابيض اجري كل هذه التغييرات في الوقت الذي يعطي فيه انطباعا بانه وافد جديد ما زال في طور اكتساب الخبرة.وقرب انتهاء زيارته التي شهدت 13 طلعة بالطائرة وجولة بطائرة هليكوبتر فوق جبال مغطاة بالثلوج الي منطقة نائية في شرق افغانستان قال غيتس (63 عاما) بالنسبة لجولة تقصي الحقائق هذه.. اكتشفت حقيقة واحدة علي الاقل.. انني اصبحت اكبر سنا من ان ازور سبع دول في خمسة ايام ونصف .وخلال جولته التي اخذته الي لندن ومقر حلف الاطلسي في بروكسل والمملكة العربية السعودية وقطر والبحرين تجنب غيتس مرارا الاجابة عن تساؤلات طرحت عليه بالقول بانه لم يشغل المنصب مدة تكفيه للرد عليها. وقدم قراراته فحسب علي انها نتاج نصيحة من القادة العسكريين وخبراء اخرين. وقال في افغانستان اذا كان الناس الذين يقودون الكفاح هنا يعتقدون ان هناك حاجة لبعض المساعدات الاضافية لمواصلة النجاح الذي تحقق فسأكون متعاطفا جدا مع طلب من هذا النوع .ويمكن ان يعتبر هذا ايضا تغييرا عن رامسفيلد الذي اتهم كثيرا بتجاهل نصيحة قادته العسكريين رغم ان مؤيديه نفوا الاتهام واشاروا الي ان ذلك كان الرد الذي ارتضاه القادة العسكريون من أجل تجنب اللوم. واسلوب غيتس الذي يتسم بالود والابتعاد عن الاضواء جعل علاقته طيبة مع الصحافيين واعضاء الكونغرس الامريكي الذين كانت علاقتهم متوترة برامسفيلد. غير ان هذا الامر قد يتغير قريبا اذا فشلت الخطة الجديدة الرامية لفرض الاستقرار بالعراق. وفي حرب لا تحظي بالتأييد وقتل خلالها بالفعل اكثر من ثلاثة الاف جندي امريكي فان قراره زيادة حجم القوات هناك ينطوي علي مغامرة بالغة المخاطر. وقال غيتس بالتأكيد هناك مخاطر . لكنه اضاف اعتقد انك اذا وضعت اهتماماتك الشخصية بما فيها حماية سمعتك قبل الاحساس بالواجب فان ميزان قيمك سينهار . (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية