واشنطن ـ من جيم مانيون: توقع وزير الدفاع الامريكي روبرت غيتس الاربعاء ان يؤدي تقـــــويم نتـائج تعزيز القوات في العراق في ايلول (سبتمبر) الي توجيه الاستراتيجية الامريكية في هذا البلد في اتجاه جديد بدون ان يسفر عن تحركات متسرعة.
وتعهد غيتس للكونغرس بتقديم تقويم نزيه للاستراتيجية الامريكية الجديدة في ايلول (سبتمبر) وكشف للصحافيين لاحقا انه يدرس حلولا بديلة في العراق في حال فشلت عملية تعزيز القوات في تحقيق النتائج المرجوة.
وقال اتوقع في المقام الاول ان لا يقود التقويم في ايلول (سبتمبر) مهما كان الي قرارات او تحركات متسرعة، بل ان يقودنا في اتجاه جديد سواء علي ضوء نجاح عملية تعزيز القوات او فشلها.
وتابع ليس هناك في الوقت الحاضر اي خطط مفصلة او درس مفصل لبدائل عملانية. ان الامر اشبه بمجرد افكار اوسع نطاقا.
وشدد غيتس في وقت يشن الكونغرس حملة علي الاستراتيجية الامريكية في العراق، علي ضرورة التوصل الــــي تـوافق بين الديمقراطيين والجمهوريين بشأن العراق، موحيا بان مراجعة الاستراتيجية قد تأخذ بعين الاعتبار المطالب الديمقراطية حول سحب القوات من هذا البلد.
وقال غيتس في جلسة استماع امام مجلس الشيوخ من المرجح ان يطلب من الولايات المتحدة الابقاء علي مستوي معين من الوجود العسكري في العراق لفترة من الوقت.
واضاف يجب بنظري ان يحدد هذا المستوي بشكل يمكنه من الحصول علي موافقة الحزبين.
وفي المقابل، حذر غيتس من ان اي تحرك للديمقراطيين في مجلس النواب للحد من تمويل العمليات العسكرية في العراق ستترتب عنه عواقب خطيرة اذا ما ادي الي قطع الاموال في تموز (يوليو). وقدم الديمقراطيون في مجلس النواب مشروع قرار ينص علي صرف حوالي 42 مليار دولار فقط من اصل الموازنة التي طلبها بوش لتمويل العمليات العسكرية في العراق وافغانستان، لتغطية النفقات لمدة ثلاثة اشهر فقط، علي ان يتم التصويت في تموز (يوليو) علي المبلغ المتبقي وقدره خمسون مليار دولار بناء علي النجاح الذي يتم تحقيقه في هذه الاثناء.
وقال انه بحلول موعد تقويم نتائج الاستراتيجية الجديدة سيواجه صعوبات مالية كبري مضيفا الحقيقة انه سواء كان التصويت بالموافقة او بالرفض (لصرف المبلغ المتبقي من الموازنة المطلوبة) فساضطر الي اغلاق اقسام مهمة من وزارة الدفاع في اب/اغسطس وايلول (سبتمبر) لانني لن املك الاموال الضرورية لدفع الرواتب.
وقال ان مشروع القرار يطلب مني بشكل اساسي ان ادير وزارة الدفاع وكأنها مركب صغير في حين انني احاول قيادة اضخم ناقلة نفط في العالم.
وحذر البيت الابيض من ان الرئيس جورج بوش سيستخدم حق الفيتو ضد مشروع القرار المطروح في مجلس النواب في حال احيل اليه بصيغته الحالية، بعد ان استخدم الفيتو الاسبوع الماضي ضد مشروع قانون حول تخصيص 124 مليار دولار للعمليات العسكرية يربط تمويل الحرب ببدء سحب القوات الامريكية من العراق في تشرين الاول (اكتوبر). وقال السناتور الجمهوري آرلن سبيكتر لغيتس اننا نتعاطي مع حرب فقدت الان الكثير من تاييدها الشعبي والسؤال المطروح هو الي متي سيدعم الكونغرس موقف الرئيس.
ورأي انه في حال لم يتم احراز تقدم كبير بحلول ايلول (سبتمبر)، فان الادارة ستجد صعوبة في حمل الكونغرس علي الموافقة علي موازنة اجمالية للدفاع للعام 2008 تقارب 500 مليار دولار.
ويتم تمويل العمليات العسكرية في العراق وافغانستان بشكل منفصل وفق ميزانية اضافية.
وسئل غيتس عن الفترة الضرورية قبل رؤية بصيص نور في نهاية النفق، فرد اعتقد ان الاجابة النزيهة هي انني لا اعرف.
وافاد ان قائد القوات في العراق الجنرال ديفيد بترايوس سيطلع الرئيس والكونغرس في ايلول (سبتمبر) عما اذا كانت استراتيجية تعزيز القوات تأتي بنتيجة.
وقال السؤال المطروح الان هو اذا ما كان مستوي العنف يسمح بالتقدم في العملية العسكرية في العراق. وفي حال تحقق ذلك، فسوف توجد الظروف الملائمة للشروع في سحب قواتنا.
وتنشر الولايات المتحدة حاليا 146 الف عسكري في العراق ومن المقرر بحسب البنتاغون ارسال لواءين قتاليين اضافيين بحلول حزيران (يونيو). وحذر غيتس من ان القاعدة التي وسعت نشاطاتها باقامة قواعد في باكستان وروابط في شمال افريقيا ستعمد بالتاكيد الي استخدام العراق كقاعدة للتخطيط لعمليات في حال انسحبت الولايات المتحدة منه قبل ترتيب الاوضاع فيه.
وقال اذا تركنا العراق قبل ان يسوده قدر من الاستقرار، فاعتقد عندها اننا سنواجه مشكلة اسوأ بكثير بمعزل عن استمرار المشكلات الداخلية. ( رويترز)