تراجع الصادرات الالمانية من بين ابرز النتائج دول اليورو قلقة من الارتفاع الكبير بسعر صرفه

حجم الخط
0

بروكسل – برلين – ا ف ب – دب ا: دق الاوروبيون ناقوس الخطر بسبب الارتفاع الكبير في سعر صرف اليورو الذي قد يضرب الانتعاش الاقتصادي الخجول اصلا في اوروبا، في حين يأخذ صندوق النقد الدولي على محمل الجد التهديد باندلاع ‘حرب عملات’ بين كبريات الدول في مواجهة الازمة.

واعلن المتحدث باسم المفوضية الاوروبية للشؤون الاقتصادية امادو التافاج ‘نعتبر في الوقت الحالي ان اليورو يدعم حصة غير متكافئة من تصحيح معدلات الصرف في العالم وانه (…) يمكن ان يؤثر على الانتعاش الاقتصادي والصادرات’. وياتي حجم الخشية الكبير نتيجة افاق نمو معتدلة في اوروبا. وقد توقع صندوق النقد الدولي هذا الاسبوع تحسنا ‘معتدلا وغير متساو’ في منطقة اليورو مع نمو بواقع 1.7′ هذه السنة ثم تباطؤ بواقع 1.5′ العام المقبل. ولا تزال ازمة الديون التي اثرت على منطقة اليورو في الربيع تهدد اوروبا بسبب صعوبات مصرفية ومالية لدول مثل ايرلندا. وفي هذا الاطار ينظر الاوروبيون بسلبية الى ارتفاع معدل صرف اليورو من دون توقف. فسعر صرف العملة الاوروبية الموحدة قفز يوم الخميس فوق عتبة 1.40 دولار للمرة الاولى منذ بداية شباط/فبراير. وفي مجال اسعار الصرف حذر رئيس البنك المركزي الاوروبي جان كلود تريشيه يوم الخميس في فرانكفورت من ‘ان الافراط في التقلبات مضر بالاستقرار الاقتصادي والمالي’. واعلن تريشيه ان الانتعاش الاقتصادي في منطقة اليورو سيبقى ‘معتدلا’ مع ‘مخاوف’ مستمرة، وان اسعار الفائدة التي يقررها البنك المركزي الاوروبي ‘مناسبة’. وقد قرر البنك المركزي الاوروبي الابقاء على سعر فائدته الرئيسية عند 1’، وهو ادنى مستوى تاريخي لها منذ ايار/مايو 2009. ولزيادة سعر صرف اليوان الصيني مقارنة بالعملات الاخرى الرئيسية في العالم تأثير كبير على زيادة اسعار السلع التي تصدرها الدول التي تتداول بالعملة الموحدة. وتبدي اوروبا قلقها من المستوى المتدني لسعر صرف اليوان. وقد طلب الاتحاد الاوروبي هذا الاسبوع من رئيس الوزراء الصيني وين جياباو اثناء زيارته الى بروكسل ان يعمل على زيادة ‘كبيرة’ في سعر عملة بلاده. واليوان ‘دون سعره الحقيقي’، بحسب ما اعلن المفوض الاوروبي للتجارة كاريل دي غوشت يوم الخميس. وفي الوقت الحالي يتجه الاوروبيون الى الولايات المتحدة ايضا. فالخلل في الموازنات الحالية بالنسبة الى اوروبا ‘مسألة حاسمة في اطار الانتعاش (الاقتصادي) الهش والمخاوف. سنواصل قول ذلك للصينيين وكذلك للاميركيين ولـ(تيموثي) غايتنر’ وزير الخزانة الاميركي، كما اعلن التافاج. ويشتبه في ان الولايات المتحدة تستفيد كثيرا من انهيار سعر صرف عملتها لان ذلك يحفز الصادرات في حين يراوح النمو مكانه. على صعيد آخر قال مكتب الإحصاء الاتحادي يوم الجمعة إن الصادرات الألمانية تراجعت بنسبة 0.4′ في آب/أغسطس إذ أن ارتفاع اليورو وتباطؤ التجارة العالمية قلص الطلب الخارجي على منتجات أكبر اقتصاد في أوروبا. وجاء الهبوط الشهري الثاني على التوالي للصادرات عقب تراجع نسبته 1.6′ في تموز/يوليو. وعلى أية حال، ارتفعت الواردات بنسبة متواضعة بلغت 0.9′ في آب/ أغسطس. وأدى هذا إلى تضييق حجم الفائض التجاري بعد أخذ العوامل الموسمية في الاعتبار ليصبح 11.7 مليار يورو (15.8 مليار دولار) مقابل 12.6 مليار يورو في تموز/يوليو. ويرى المحللون أن هبوط الصادرات عملية تصحيحية بعد التحسن القوي الأخير في الطلب الخارجي مع خروج الاقتصاد الألماني من أشد فترة ركود له منذ حوالي ستة عقود. وقال سيمون يونكر الخبير الاقتصادي في مصرف كومرتسبنك إن ‘الهبوط في الصادرات ‘يعكس عودة نمو تدفقات التجارة العالمية إلى طبيعته وليس ضعفا جديدا في التجارة الخارجية’. واضاف إنه ‘على الرغم من التباطؤ، لا يزال اتجاه الصعود في الصادرات سليما’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية