ترحيب فلسطيني باعتراف الارجنتين بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967وسط تأكيدات على انه نجاح للقيادة الفلسطينية وانجاز سياسي للشعب

حجم الخط
0

الأوروغواي تلمح بالاعتراف.. وفتح تؤكد أن الاعتراف بالدولة سيسرّع قيامها وسيصعّب على أمريكا استخدام االفيتوبرام الله ـ غزة ـ ا“القدس العربي”بمن وليد عوض واشرف الهور: توالت ردود الفعل الفلسطينية المرحبة الثلاثاء باعتراف الارجنتين بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الاراضي المحتلة عام 1967. وكانت رئيسة الأرجنتين كريستينا فرنانديز دو كيرشنر أعلنت مساء الاثنين اعتراف الأرجنتين الرسمي بدولة فلسطين على حدود عام 1967 وذلك بعد أيام من اعتراف مماثل أعلنته البرازيل.

ومن جهتها اكدت الدكتورة حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية على ان ذلك الاعتراف دليل على نجاح القيادة الفلسطينية في تحركاتها السياسية.

واوضحت عشراوي للاذاعة الفلسطينية الرسمية ان اعتراف البرازيل ومن ثم الارجنتين هو نجاح للقيادة والدبلوماسية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني في صموده في وطنه، مما كذب مقولة بان فلسطين ارض بلا شعب لشعب بلا ارض.

ومن جهته رأى رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض اعتراف الأرجنتين بدولة فلسطين على حدود عام 1967 بعد يومين من اعتراف البرازيل بانه دليل على تطور الإجماع الدولي على ضرورة التدخل الايجابي والفاعل لضمان إعادة المصداقية للعملية السياسية وقدرتها على إنهاء الاحتلال عن كامل الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، والذي سبق وأن عبر عنه الاتحاد الأوروبي في كانون الاول (ديسمبر) نهاية العام الماضي، وكذلك الإعلان الياباني في نهاية الشهر الماضي.

وعبر فياض عن ثقته بأن هذا الاعلان والمواقف الدولية المساندة لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، سيتبعه اعترافات أخرى من باقي دول العالم، وأنه يشكل نقطة تحول هامة للعديد من دول العالم الأخرى، بما فيها تلك المؤثرة في صناعة القرار الدولي، وهو يأتي في سياق استراتيجية السلطة الوطنية ازاء ضرورة التدخل المباشر من المجتع الدولي لالزام اسرائيل بوقف انتهاكاتها للقانون الدولي، وضمان إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولة فلسطين على حدود عام 1967. وجدد فياض رفضه لمحاولات اسرائيل استخدام المفاوضات كذريعة لتعطيل المواقف الدولية الداعمة لحق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته على حدود 1967، بحجة أن الحدود هي قضايا مفاوضات الوضع الدائم، وقال ‘صحيح ان الحدود هي احدى قضايا مفاوضات الوضع الدائم، ولكن المفاوضات برمتها بما في ذلك حول الحدود، لا يمكن أن تكون حول الأسس أو المبادئ التي تقوم عليها العملية السياسية، وان حدود عام 1967 هي أحد هذه الأسس، وهي غير قابلة للتفاوض، وان المفاوضات حول الحدود يجب أن تقتصر على الإجراءات والترتيبات الكفيلة بترسيم حدود عام 1967، بين دولة فلسطين ودولة إسرائيل’. ومن جهته قال الدكتور نبيل شعث عضو الوفد الفلسطيني المفاوض عضو اللجنة المركزية لفتح إن اعتراف دول من أمريكا اللاتينية بـ ‘الدولة الفلسطينية’ على الحدود المحتلة عام 1967 ‘يعطي دفعة للقيادة الفلسطينية للمضي قدماً بالعمل ثنائياً مع الدول في العالم للاعتراف بالدولة الفلسطينية’. واوضح بإن اعتراف الأرجنتين والبرازيل بالدولة الفلسطينية سيعقبه اعتراف مماثل من عدد من دول أمريكا اللاتينية خلال الأيام القادمة، مضيفا أن هذا الاعتراف ‘خطوة مهمة للغاية وتشكل ضغطا.. فلا أحد يقول إنه سينهي فوراً الاحتلال الإسرائيلي ولكنه يعطينا دفعة إلى الأمام وسيأتي بمزيد من الاعتراف وعلى مستوى عال’. وقال شعث ‘مؤخراً أعلنت فرنسا واسبانيا والنرويج والبرتغال عن رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني في هذه الدول وبات الرؤساء يتلقون أوراق اعتماد السفراء الفلسطينيين في عدة دول وهو ما يعني بشكل غير مباشر الاعتراف بالدولة الفلسطينية’. وذكر انه سيجري العمل في الفترة القادمة مع دول أوروبية، بينها انكلترا وألمانيا وبلجيكا والسويد والنمسا وفنلندا وايطاليا، من أجل رفع مستوى التمثيل والدفع باتجاه الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وكشف عن توجه لدى دولة الأوروغواي للاعتراف بدولة فلسطين، حيث رجح نائب وزير خارجية الأوروغواي أن تعترف بلاده أيضا بالدولة الفلسطينية في عام 2011 المقبل، مشيرا إلى أن هناك استعدادات تجرى لفتح ممثلية دبلوماسية للأوروغواي في رام الله.

وشدد شعث على أن ‘الاعتراف المتتالي يساعد جداً، وهو يصعب على الولايات المتحدة استخدام حق النقض (فيتو) في مجلس الأمن الدولي في مسألة الاعتراف بالدولة الفلسطينية ولكن سيجري العمل مع جميع الدول التي لم تعترف ثنائيا وبهدوء لحين الوصول إلى مرحلة يكون فيها اعتراف كامل’. ومن جهتها اعتبرت حركة فتح اعتراف الأرجنتين بدولة فلسطين انجازا سياسيا لكفاح الشعب الفلسطيني وصموده وتمسكه بثوابته.

وقال احمد عساف المتحدث باسم حركة فتح في تصريح صدر عن مفوضية الاعلام والثقافة الثلاثاء: ‘إن اعتراف الارجنتين ومن قبلها البرازيل بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 انجاز سياسي كبير يعزز ايماننا بمشروعية نضالنا وحقوقنا الثابتة، ويؤكد للعالم بأن الاحتلال الاحتلال الاسرائيلي مخالف للقانون الدولي’، مضيفا ‘ان اعتراف الشعوب الصديقة بدولتنا الفلسطينية سيسرع بقيام دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس ويقصر من عمر الاحتلال الاسرائيلي’. وأضاف عساف ان ‘هذه الانجازات هي ثمرة طبيعية لجهود حثيثة وتراكمية بذلتها حركة فتح والرئيس محمود عباس، وأن الدعم الدولي لمواقفنا العادلة يثبت حكمة التصرف وصوابية الرؤى والمواقف السياسية للقيادة’، مؤكدا أن ‘العالم يتعامل مع قضيتنا الفلسطينية باعتبارها قضية حقوق تاريخية وطبيعية، وطنية وسياسية، لذا فهو يؤيدنا في نضالنا للتحرر من الاحتلال وقيام دولتنا المستقلة’. وشدد عساف على ان حركة فتح ستقاوم التعطيل الاسرائيلي لعملية السلام بالوسائل والسبل التي ستمكن من الوصول الى الاهداف الوطنية، وعلى اسرائيل مواجهة العالم اجمع.

واعرب عساف عن تقدير قيادة ومناضلي حركة فتح وكافة ابناء الشعب الفلسطيني واحرار العالم للقيادتين في البرازيل والارجنتين على هذا القرار الشجاع وطالب بقية دول العالم بالاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة، معتبرا أن الحرية والاستقلال لشعب فلسطين سيحقق الامن والاستقرار والسلام في الشرق الأوسط.

ومن جهته رحب الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني افداب بالإعلانات المتتالية لكل من البرازيل والأرجنتين بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، ويعتبر ذلك إنصافا للحق والنضال الفلسطينيين العادلين.

ودعا افداب في بيان صحافي القيادة الفلسطينية للمراكمة على هذا الانجاز وتكثيف تحركها الدبلوماسي باتجاه نيل اعتراف باقي الدول بالدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967. كما دعا افداب القيادة إلى إسناد هذا التحرك بموقف سياسي يرهن أي عودة للمفاوضات المباشرة بالوقف التام والشامل للاستيطان في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفي المقدمة منها القدس الشرقية والأغوار.

وطالب حركة حماس بالابتعاد عن النظرة الحزبية والفئوية الضيقة، وإلى عدم المراهنة على أية أطراف إقليمية، والتوجه فورا للتوقيع على الورقة المصرية أسوة بما فعلت حركة فتح، وعلى ضوء الاستعداد الذي أبدته باقي فصائل المنظمة للتوقيع على الورقة.

ومن جهتها قالت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني إن اعتراف دولة الأرجنتين بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 بمثابة ترجمة فعلية وعملية للتضامن الحقيقي مع الشعب الفلسطيني.

واعتبرت الجبهة، في بيان لها، الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967، بمثابة إعادة الاعتبار لدور المجتمع الدولي ووضعه أمام مسؤولياته، وأن ذلك يعني ان هذه الأرض مشمولة بالقرارين الدوليين 242 و338، كما يعني إعادة الاعتبار لكل قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالقدس وبالممارسات الاستيطانية. وأضافت أن اعتراف دولة الأرجنتين بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967، خطوة إيجابية تجاه تعزيز دور دول أمريكا اللاتينية لتحفيزها على المضي قدماً في الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وانتصار لقضية وحقوق شعبنا المشروعة.

وتابعت الجبهة: القد مل العالم من سياسة حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، وبات أكثر واقعية واستجابة تجاه حقوق شعبنا، بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة’، وتوجهت بالتحية إلى حكومة وشعب الأرجنتين، مؤكدة عمق العلاقات بين الشعبين، وأن دولة الأرجنتين من الدول الصديقة والمحبة للسلام والعدل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية