أنقرة – رويترز: قال رئيسا وزراء تركيا والصين يوم الجمعة إن الدولتين تسعيان إلى زيادة حجم التجارة الثنائية إلى 50 مليار دولار سنويا بحلول العام 2015 من حوالي 17 مليار دولار في الوقت الراهن في إطار ‘شراكة استراتيجية’. وقال رئيس الوزراء الصيني ون جيا باو أمام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في العاصمة التركية أنقرة ‘قررنا إقامة شراكة استراتيجية في علاقاتنا الثنائية.’وقال اردوغان إن البلدين اتفقا على استخدام عملتيهما المحليتين في التجارة الثنائية بدلا من الدولار. وذكر أن التعاون في مجال الكهرباء النووية سيشكل جزءا من التجارة المنتعشة مع الصين.
وقال اردوغان بعدما وقع الزعيمان ثمانية اتفاقات في مجالات من بينها النقل والتجارة ‘اتفقنا على استخدام الليرة واليوان في جميع علاقاتنا’. واضاف إن حجم التجارة بين بلاده والصين وصل إلى حوالي 17 مليار دولار، ولفت إلى أنه اتفق ونظيره الصيني على زيادة حجم هذه التجارة إلى 50 مليار دولار بحلول العام 2015 و100 مليار دولار بحلول العام 2020. وقال إن بلاده تخطط لبناء خط سكة حديدية مع الصين في الفترة المقبلة. وأضاف أن البلدين قد يجريان أنشطة مشتركة في مجالي الطاقة النووية والحرارية.
وقال ‘نحن كطرفين تركي وصيني، ملتزمون بتحويل علاقاتنا الثنائية إلى تعاون استراتيجي. وكخطوة أخرى لتحقيق هذا الهدف، نقترح إجراء معاملاتنا الثنائية بعملاتنا الوطنية، الليرة واليوان’. وفي الوقت الراهن تميل التجارة الثنائية بين الصين وتركيا لصالح الصين. وفي عام 2009 عندما تراجعت التجارة العالمية بسبب الأزمة الاقتصادية ارتفعت الصادرات التركية إلى الصين 11 بالمئة إلى 1.6 مليار دولار وانخفضت الواردات 20 بالمئة إلى 12.7 مليار دولار.
إلى ذلك، وقعت تركيا والصين اتفاقيات عدة في مجالات التجارة والثقافة والنقل.
وقد وقع وزير التجارة الخارجية التركي ظافر شاغاليان ووزير التجارة الصيني شين دمينغ اتفاقيات لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين وتحسين التعاون في الخدمات الاستشارية التقنية والمتعلقة بالبنية التحتية في بلدان العالم الثالث.
ووقع أوغلو ووزير الثقافة الصيني كي وو اتفاقية حول التبادل الثقافي والتعاون بين البلدين بين العامين 2010 و2013. ووقع وزير النقل التركي بن علي يلديريم ووزير الخارجية الصيني يانغ جيشي مذكرة تفاهم للتعاون في تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والبنية التحتية المتعلقة بالمعلومات والسكك الحديدية.
وتركيا والصين قوتان ناشئتان كبيرتان ومن الدول الأعضاء في مجموعة العشرين. والاقتصادان التركي والصيني من الاقتصادات الأسرع نموا في العالم.
وعززت أنقرة وبكين علاقاتهما التجارية مع إيران من خلال توقيع اتفاقات لحقول النفط والغاز مما خيب آمال القوى الغربية التي تشتبه في أن الجمهورية الإسلامية تسعى لتنفيذ برنامج سري لصنع أسلحة نووية وهو ما تنفيه إيران.