تخلي أمريكا عن فكرة تحديد مستويات عددية لفوائض الموازين التجارية بين الدول يمهد الطريق لاتفاق إصلاح صندوق النقد

حجم الخط
0

واشنطن ـ رويترز: قالت مصادر إنه بات من الممكن التوصل لاتفاق في اللحظة الأخيرة بين دول مجموعة العشرين لمنح الاقتصادات الناشئة قوة تصويت أكبر في صندوق النقد الدولي بعدما تخلت الولايات المتحدة عن جهودها لربط الاتفاق بتحديد مستويات مستهدفة لفروق الموازين التجارية.

كان وزير الخزانة الأمريكي تيموثي غايتنر اقترح خلال اجتماعات صندوق النقد بواشنطن الشهر الماضي الربط بين تحرك الدول للوصول إلى اقتصاد عالمي أكثر اتزانا وبين منح الدول الناشئة قوة تصويت أكبر بالصندوق.

وعرض غايتنر مقترحه في رسالة إلى وزراء مالية مجموعة العشرين حث فيها على التوصل لاتفاق لتحديد سقف للفائض والعجز في موازين المعاملات الجارية عند نسبة معينة من الناتج القومي.

وفاجأت فكرة ربط اتفاق التصويت بالاتفاق التجاري الاقتصادات الناشئة التي طالما سعت للحصول على دور أكبر في صندوق النقد الدولي وقوبلت بالرفض على نطاق واسع خصوصا من الدول المصدرة صاحبة الفائض التجاري الكبير مثل الصين وروسيا وألمانيا والسعودية.

وقالت المصادر – وهم مسؤولون من اقتصادات ناشئة شاركوا في المحادثات- إن الولايات المتحدة تراجعت عن الفكرة خلال الاجتماعات المغلقة لوزراء مالية مجموعة العشرين في مدينة جيونغ جو الكورية الجنوبية يوم السبت الماضي وهو ما سمح باحراز تقدم في اقتراح منح الاسواق الناشئة مزيدا من قوة التصويت.

وقال مصدر من دولة ناشئة كبرى لرويترز ‘لم يكن سيتسنى التوصل إلى اتفاق إذا تمسك الأمريكيون بهذا الربط. كان هذا سيعقد الأمور كثيرا’. وتابع قائلا ‘محاولة ربط هذا بالإصلاحات كانت فاترة لأن من الصعب تحقيقها.. لم يكونوا يستطيعون فرض شرط جديد لإبرام الاتفاق في اللحظة الأخيرة’. واضاف ‘هذا لا يعني أنهم لن يسعوا في الأمر’ عند اجتماع قادة مجموعة العشرين في سول يومي 11 و12 تشرين الثاني/نوفمبر.

وقالت المصادر إن مدير صندوق النقد الدولي دومينيك ستروس -كان ورئيس كوريا الجنوبية التي تستضيف قمة مجموعة العشرين لعبا دورا في الوساطة للتوصل إلى اتفاق إصلاح صندوق النقد الدولي حيث نظما اجتماعا بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية للتوصل إلى اتفاق بشأن الهيكل الإداري للصندوق الذي تهيمن عليها أوروبا.

وخلال الاجتماع وافقت أوروبا على التخلي عن مقعدين في مجلس الإدارة المكون من 24 عضوا. ولدى أوروبا مهلة سنتان لكي تختار الدولتين اللتين ستتنازلان عن مقعديهما.

وفي وقت لاحق جرى بحث مسألة إعادة توزيع القوة التصويتية في اجتماع بين الاقتصادات الناشئة الكبرى البرازيل وروسيا والهند والصين والمعروفة بمجموعة بريك وبين مجموعة الدول السبع الصناعة الكبرى وهي بريطانيا والولايات المتحدة وكندا واليابان وإيطاليا وألمانيا وفرنسا.

وفي اتفاق مفاجئ التزمت هذه الدول بنقل ستة بالمئة من القوة التصويتية في صندوق النقد الدول من الدول المتقدمة إلى الاقتصادات الناشئة ‘النشطة’ التي لا تحظى بتمثيل كاف وذلك في إشارة إلى دول مجموعة بريك.

لكن النسبة الإجمالية لنقل القوة التصويتية من الدول المتقدمة إلى النامية كانت 2.78 بالمئة فقط.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية