الرباط ـ ‘القدس العربي’ من محمود معروف: افادت تقارير صحافية مغربية ان محكمة عسكرية جزائرية قضت بسجن ثلاثة صحراويين في مخيمات تندوف بتهمة التمرد على جبهة البوليزاريو.
وقالت وكالة الانباء المغربية الرسمية ان المحكمة العسكرية في بشار (جنوب غرب الجزائر)، اصدرت حكما بالسجن ثلاث سنوات على ثلاثة صحراويين من قبيلة سلام بتهمة التمرد على قوات الأمن التابعة لجبهة البوليزاريو.
واوضحت الوكالة ان الشبان محجوب ولد حبو ولد المحجوب وعزيز ولد محمد ولد سعيد ومحمد ولد البشير ولد علي كانوا ضمن مجموعة من 45 شخصا تم اعتقالهم، في أعقاب شجار بين شخصين من قبيلة الركيبات ينتمي أحدهما إلى قبيلة سلام. وأضافت أنه في أعقاب هذا الحادث، شنت شرطة جبهة البوليزاريو حملة اعتقالات واسعة في صفوف هذه القبيلة فيما نظم العشرات من شباب قبيلة سلام مظاهرة وهاجموا عناصر من جبهة البوليزاريو احتجاجا على الاعتقالات كون الحكم على المعتقلين الثلاثة في بشار من طرف محكمة عسكرية يشكل ‘خرقا خطيرا للغاية ويفضح تورط الجزائر في تدبير ملف الصحراء’. وأضاف المصدر أنه تمت محاكمة 11 شخصا من بين الـ45 الموقوفين من طرف جبهة البوليزاريو تحت حراسة مسلحة مكلفة بالحيلولة دون وقوع أي انزلاقات.
الا ان وكالة الانباء المغربية قالت في التقرير نفسه ان جبهة البوليزاريو أصدرت، في مرحلة أولى، أحكاما تتراوح ما بين ثلاث وخمس سنوات سجنا في حق الأشخاص المعتقلين قبل أن تجد نفسها مضطرة إلى تخفيض هذه الأحكام إلى ثلاث سنوات سجنا بحق مجموع المعتقلين.
واضافت انه بمجرد خروج المتهمين الـ11 من المكان الذي نصب كمحكمة تعرض الموكب لهجوم من طرف أفراد قبيلة سلام في محاولة لتحريرهم بالقوة. وعندها قامت قوات الجبهة باعتقال البعض منهم قبل أن يطلق سراحهم بعد مغادرة الموكب.
وقالت الوكالة ان أعيان وشيوخ هذه القبيلة الموجودين بالمدن الصحراوية قرروا عقد اجتماع، بالسمارة، لاعتماد الطريقة التي سيتم اللجوء إليها للرد على هذه الاستفزازات.
وتبرز وسائل الاعلام المغربية حالات تذمر تعيشها مخيمات تندوف جنوب الجزائر حيث التجمع الرئيسي للاجئين الصحراويين وجبهة البوليزاريو، وقالت وكالة الانباء المغربية ان مجموعة جديدة من اللاجئين الصحراويين تتكون من 29 شخصا وصلوا الى المغرب فارين من مخيمات تندوف، وذلك عبر المركز الحدودي الكركارات الواقع على بعد 380 كلم جنوب مدينة الداخلة. وقالت ان المجموعة التي وصلت مساء الخميس إلى مدينة العيون، تضم 12 إمرأة، وستة رجال، وأحد عشر طفلا ليصل عدد الصحراويين الذين عادوا للمغرب من تندوف منذ بداية العام الحالي الى 1549 شخصا.