تمثيل جريمة اغتيال الحريري ببوردو بعد استقدام التراب من لبنان والقرار الظني لن يكون علنياً وسيقتصر على جريمة 14 شباط

حجم الخط
0

سعد الياس:

بيروت – ‘القدس العربي’ فيما لا تزال السجالات في بيروت قائمة حول المحكمة الدولية والقرار الظني وإمكانية تأجيل القرار لعدم وقوع فتنة سنية شيعية، فقد أفادت معلومات من فرنسا عن اعادة تمثيل الانفجار الذي أودى بحياة الرئيس رفيق الحريري قبل 3 ايام في قاعدة ‘ كابسيو’ العسكرية على بعد 100 كلم عن مدينة بوردو.

وذكرت صحيفة ‘لو فيغارو’ أن إجراءات أمنيّة مشدّدة ترافقت مع إعادة تمثيل الإنفجار، وأن أكثر من 300 عنصر من الشرطة أحاطوا بالقاعدة فيما دُعيَ نحو مئة خبير دولي للمشاركة في العمليّة’. واضافت الصحيفة ‘لقد تم إحضار ترابٍ من بيروت، لأنه بحسب خبير مطلع على العمليّة يجب تحضير كلّ شيء بالطرق الأقرب إلى الواقع لمعرفة تأثير الجوار على صمود الموادّ، في ظروفٍ مماثلة’، موضحاً أنّهم ‘ذهبوا إلى حدّ إحضار التربة من بيروت كي تكون الحفرة التي يتسبّب بها الانفجار، شبيهة بتلك التي تسبّب بها التفجير الحقيقي’. ووصفت الصحيفة ‘الوسائل اللّوجستيّة والماديّة التي استخدمتها المحكمة لإعادة تمثيل عملية الاغتيال و22 آخرين في 14 شباط 2005، بـ’المؤثّرة’، لافتة إلى ‘انّ هذه العمليّة العلميّة يجب أن تسمح للمحقّقين بالمضيّ في تحديد الصدقيّة النهائيّة للسيناريوهات المختلفة التي تمّ التوصّل إليها استناداً إلى القرائن الحسّيّة المجموعة في مدى خمسة أعوام من التحقيق’. وأشارت ‘لوفيغارو’ ‘الى توقيت إعادة تمثيل الاغتيال، قبل بضعة أسابيع من صدور القرار الظني’، مشددة على أنّه ‘لم يحضر تمثيل الجريمة أيّ من الأفرقاء اللبنانيّين كـ’حزب الله’ وعائلة الحريري، أو مسؤولين سوريين وغيرهم’. ولفتت الى تفاصيل إعادة تمثيل الانفجار الذي أدّى إلى اغتيال الحريري، فذكرت ‘ان العمل على تنفيذها تم في شكلٍ يوازي تقريباً ما حصل فعلاً في 14 شباط 2005، حيث ‘تمّ تشييد حيّ بيروتي من الإسمنت، أي أنه لم تُستخدم الأبنية الجاهزة، وأقيمت في جانب منه، جدران فندق السان جورج، وفي الجانب الآخر، جدران مصرف HSBC، حيثُ وضعت كاميرات المراقبة لتصوير الانفجار وعدد من الأبنية المجاورة’. بموازاة ذلك، وصلت معلومات ملفتة من لاهاي مفادها أن قائد فريق المحاكمة في مكتب المدعي العام دانيال بيلمار كشف أن ‘القرار الإتهامي سيوجه اتهاماً إلى أفراد وليس الى كيانات سياسية أو حزبية أو تنظيمية من أي شكل كان، كما أنه لن يوجه اتهامات الى دول أو أنظمة’. وشدد على أن ‘هذا القرار سيكون واضحاً ومفصَّلاً يستند إلى الوقائع والأدلة فقط، وهي ستكون موثوقة’، مضيفاً إن ‘التهم التي ستُوجَّه ستستند إلى القانون اللبناني وإلى المعايير الدوليّة، وسيكون القرار مختلفاً عن القرارات الإتهاميّة اللبنانيّة’. وفي خلال أعمال المنتدى الإعلامي الدولي حول المحكمة الخاصة بلبنان في لاهاي، أوضح قائد فريق المحاكمة ‘ أن القرار الإتهامي لن يكون علنياً، بل سيُبلـَّغ إلى المحكمة من أجل طلب إلقاء القبض على المتهمين’، كاشفاً أن ‘القرار لن يعتمد فقط على الأدلة الظرفية التي ليست بديلاً من الأدلة المباشرة’. وعن ملف ‘شهود الزور’، قال: ‘إنهم شهود غير موثوق بهم’، موضحاً أن مفهوم ‘شهود الزور’ مختلف كلياً.

وأوضحت الانباء من لاهاي ‘أن القرار الظني سيقتصر على جريمة 14 شباط التي استهدفت الحريري ورفاقه ولن يتوسع الى الاغتيالات السياسية الاخرى والانفجارات’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية