الجزائر ـ ‘القدس العربي’: أقدم تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي على إعدام رهينة اختطفه شهر حزيران/يونيو الماضي عقب الاعتداء الذي استهدف فرقة لحرس الحدود بمنطقة ‘تينزاواطين’ بالقرب من الحدود المالية.
وذكرت مصادر أمنية أن الرهينة جمركي احتجزه أفراد التنظيم الذين قاموا بالعملية ضد حرس الحدود، وكان محتجزا لدى الجماعة التي يقودها المدعو عبد الكريم طالب والمنضوية تحت لواء تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الجمركي قتل في الصحراء ليلة الاثنين إلى الثلاثاء، وأن الجماعة الخاطفة قررت التخلص منه بإعدامه بعد أن علمت أن قوات الجيش الجزائري تستعد لمهاجمتها.
جدير بالذكر أن تنظيم القاعدة نفذ في حزيران/يونيو الماضي هجوما مسلحا استهدف فرقة تابعة لحرس الحدود بمنطقة تينزاواطين بالقرب من الحدود المالية، وهي عملية خلفت مقتل 11 دركيا من حرس الحدود، حسبما تناقلته الصحف، في حين لم يتم تكذيب أو تأكيد المعلومة بشكل رسمي.
واختطفت الجماعة المسلحة خلال هذه العملية الجمركي، وهو تصرف لم تتعود عليه، خصوصا أن الجماعة الخاطفة لم تطلب فدية أو أي شيء مقابل الإفراج عنه، وأبقت عليه في الأسر لأكثر من شهرين قبل أن تنفذ فيه حكم الإعدام.
جدير بالذكر أن الوضع الأمني في منطقة الساحل لا يبعث على الارتياح في الفترة الأخيرة، خاصة وأن تنظيم القاعدة عاد لسياسة اختطاف الأجانب والمطالبة بالحصول على فدية أو إطلاق سراح إرهابيين مسجونين مقابل الإفراج عن الرهائن، خاصة في ظل ضعف بعض الدول الغربية وتنازلها أمام الإرهابيين، من أجل تحرير رعاياها خدمة لحسابات داخلية. وتزايد نشاط تنظيم القاعدة في المناطق الشمالية في النيجر ومالي، والتي يبدو أن أفراد التنظيم يتحركون فيها بكل حرية. ويبقى الحل أمام الجيش الجزائري، حسب خبراء امنيين، مطاردة عناصر القاعدة حتى لو عبروا الحدود، خاصة وأن باماكو ونيامي ليست لديهما الإمكانيات والقدرات اللازمة من أجل تأمين مناطقهما الشمالية، والجزائر تعتبر الدولة الوحيدة في المنطقة القادرة على لعب هذا الدور، لكن ذلك لا يمكن أن يتم إلا بموافقة دول المنطقة.