تنامي شعور داخل الحكومة بان عدة جبهات تتربص بالتجربة:

حجم الخط
0

الاردن: أخطاء رسمية لوزارة الرفاعي تحير ‘الأصدقاء’ أبرزها عقوبات المعلمين وذهنية القطاع الخاص في التعييناتعمان ـ ‘القدس العربي’- من بسام البدارين: يمكن ببساطة ملاحظة الاستهداف المبالغ فيه لحكومة الرئيس سمير الرفاعي الجديدة مع تنامي الدعوات لإسقاطها لسبب او بدون سبب. لكن بالتوازي يمكن ملاحظة كيف يتخذ وزراء هذه الحكومة احيانا قرارات او توجهات غير مدروسة او غير مفهومة وأحيانا لا معنى لها بحيث تسلح الناقدين والخصوم بحجم يومي من الذخائر. وفي الوقت الذي يمكن فيه اتهام جبهات التحرش الموسمية بحكومة الرفاعي بمواصلة عزف النغمات التي تمارس الشغب لأجل الشغب فقط اولأجل أجندة ضيقة، في هذا الوقت يتعثر أصدقاء تجربة الرفاعي والحريصون على حكومة برامج يوميا بأخطاء واجتهادات وأحيانا قرارات لا معنى لها وتساهم فقط في خسائر الحكومة والتجربة. هنا حصريا ليس سرا ان دور الحكومة في ‘إقالة’ رئيس تحرير صحيفة ‘الغد’ اليومية موسى برهومة كان درسا قاسيا ولا مبرر له في التدخل بالمؤسسات الصحافية، وكذلك الإصرار على ‘تعيينات’ في المناصب العليا لا يستطيع حتى أصدقاء رئيس الوزراء الشخصيون قراءتها إلا في سياق تجربته في القطاع الخاص. من الواضح هنا ان الخبرات التي اكتسبها الرفاعي في إدارة شركة عملاقة لخمس سنوات من طراز دبي كابيتال شكلت إطارا موازيا للخبرة لا يتاح لأي إنسان في القطاع العام لكن هذه الخبرة أصبحت حجة على بعض قرارات الحكومة التي يبدو انها لا تستطيع مغادرة منطقة مرحلة القطاع الخاص خصوصا فيما يتعلق بالتعيينات العليا واختيار الكفاءات وأحيانا الوزراء، وهي مسألة تظهر بوضوح ان الرئيس الرفاعي قد يكون استثمر سياسيا خبراته الخاصة بالإتجاهات السياسية الخاطئة أو استمع لنصائح لا يمكن معرفة نواياها. بمعنى آخر بسبب الإرتياب السياسي بالجميع وسيطرة الإحساس بان غالبية الأطراف في المجتمع تتربص بتجربة الوزارة الحالية لجأ الرئيس في التعيينات والإختيارات للموثوقين جدا فقط والذين خضعوا للإختيار شخصيا ولان تجربة القطاع الخاص هي الأغنى في معرفة الناس والتعرف على إمكاناتها يصبح من الطبيعي جدا القول بان حكومة الرفاعي تغرف من الإناء الذي تثق به فقط وهو في حالتنا تجربة رئيس الوزراء في القطاع الخاص. ذلك بطبيعة الحال يشكل اجتهادا خاطئا جدا لا بل كارثيا من الناحية السياسية لرئيس الحكومة حسب رئيس وزراء سابق يشخص الفرق كالتالي: أيام زمان كنا نفعل ما يفعله الرفاعي اليوم نغرف فقط من الطنجرة التي نثق بها وكانت الإعتراضات تحصل لكنها بسيطة، الان فعل ذلك مجازفة لإن الإعلام يتربص بكل شيء، فالفارق إذا وجود إعلام يحسب على الحكومة ورئيسها الأنفاس.

بالنسبة لشخصيات تقول انها لا تكن العداء للتجربة وللرئيس مثل الصحافي المعروف خالد محادين فرئيس الحكومة يكثر من الظهور الإعلامي ويقلل من هوامش المساحة المخصصة للحوار. في مجال التعيينات لا أحد يفهم لماذا تعين أشخاص في مواقع متقدمة ثم سرعان ما اختفوا في مؤشر على كثرة التقلب في المزاج الحكومي قياسا بحكومة تقول علنا انها ستتخذ إجراءات غير شعبية ومؤلمة وستدخل غرفة العمليات لإنقاذ المريض ‘الوطن’. وبالنسبة لاخرين لا أحد يفهم حتى اليوم لماذا قرر وزير التربية والتعليم الأسبق إبراهيم بدران إستغلال القانون لمعاقبة نخبة من قادة الحراك التعليمي وتحويلهم بالتالي لرموز وأبطال لقصة جديدة شاهدة في الشارع على تعسف قرارات الحكومة؟ بالتوازي لا أحد يفهم لماذا لم يسمح لوزير التربية الجديد خالد الكركي باحتواء قصة المعلمين وبيعه مسألة التراجع عن العقوبات الإدارية بحقهم؟

سياسي مخضرم ومساند لحكومة الرفاعي قال له في جلسة خاصة قبل يومين: ما الذي تفعلونه بصورة محددة؟ إلى أين أنتم ذاهبون؟ ثم أضاف: شاورونا يا رجل، نحن معكم. ولا أحد بالتوازي يفهم كيف تقرأ تقارير حكومية عن مشاركة التيار الإسلامي في الإنتخابات ثم يأتي القرار في يوم التصويت بالمقاطعة وسط ذهول ومفاجأة الجميع؟. أو يفهم لماذا حجبت الحكومة المواقع الإخبارية وأصدرت نظاما تشريعيا جديدا لمراقبة الشبكة في نفس اللحظة؟.. حصل ذلك في الوقت الذي كان يقول فيه رئيس الوزراء: لماذا الربط بين المسألتين؟ مشيرا الى ان التزامن ليس مقصودا علما بانه ظهر كعنصر مقصود تماما.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية