عمان ـ رويترز: استضاف مهرجان الموسيقى والغناء الصوفي بالأردن يوم الثلاثاء (12 تشرين الأول/ أكتوبر) فرقة تهليلة السورية، وهي فرقة للموسيقى الصوفية تقدم عروضا لدراويش المولوية، ويشارك في عروضها موسيقيون يصاحبون المغني الشهير عمر الزهوري. وتحذو فرقة تهليلة حذو فرقة الشيخ الراحل حمزة شكور، الذي قاد جوقة للإنشاد الصوفي في الجامع الكبير في دمشق. وتعتمد الروحانية التي تنطلق منها هذه الموسيقى على آلات موسيقية معروفة في منطقة الشرق الأوسط كالعود والناي والايقاع (الرق) والقانون.
وقال هشام الخطيب مدير فرقة ‘تهليلة’ السورية للإنشاد الصوفي ‘الفن الصوفي يملك روحانية بشكل عام وطابعا ولونا خاصين.. فهذا اللحن قريب من القلب يسمع مثل أي لحن موسيقي يمتاز بالهدوء، والشخصية الخاصة للحن الصوفي تبعث على الراحة’. ويسعى الصوفيون في الإسلام إلى التواصل مع المقدس بطرق مختلفة، من بينها الموسيقى والأداء الحركي. وسار دراويش المولوية على مسرح عمان على خطى الصوفيين من قبلهم، حيث كانوا يدورون في حلقات للإشارة إلى الانسجام مع الكون. ويرفعون أياديهم اليمنى قليلا إلى أعلى طلبا للإلهام من الخالق بينما أياديهم اليسرى إلى أسفل في إشارة إلى انتشار المعرفة في الكون.
ويشدو المنشدون بقصائد تعود إلى قرون بعيدة سعيا للتواصل مع المقدس.
وتتهم بعض الجماعات الإسلامية المتشددة الصوفيين بالتجديف، ولكنهم موضع تقدير كثيرين غيرهم.
وقال علاء محمد وهو واحد من الجمهور الذي تابع العرض الذي قدمته فرقة تهليلة: ‘ما يميز الموسيقى الصوفية أنها موسيقى تنتمي لمنطقة تعبيرية وجدانية تلامس شغف الروح وتخلق مساحة للتأمل في الموسيقى المقدمة وفي الغناء المقدم وفي طريقة اداء هذه الموسيقى وهذا الغناء’. وتنمو في الوقت الحالي الجماعات الصوفية في أرجاء المنطقة وبعض الدول تشجع ذلك صراحة لمواجهة نفوذ المتشددين.