تونس ـ وكالات: جددت تونس التأكيد على رفضها ومناهضتها لكل أشكال امتلاك الأسلحة النووية وانتشارها، وحثت في المقابل على الاستخدامات السلمية للطاقة النووية وتوظيفها في مجالات التنمية.
وقال وزير الدفاع التونسي رضا قريرة في كلمة افتتح بها الإثنين ندوة دولية حول ‘تكنولوجيا الموجات دون السمعية’، إن بلاده تعتبر واحدة من الدول التي سارعت إلى التوقيع على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية منذ 14 عاما، إيمانا منها بأهمية ترسيخ مبادىء الأمن والاستقرار والسلم في العالم.
وأكد التزام بلاده بمواصلة العمل على دعم جهود المركز الدولي للبيانات لمنع استعمال أسلحة الدمار الشامل، وعلى ضرورة تعزيز تنمية الوعي الدولي بحماية العالم وضمان ديمومة التنمية والاستقرار من خلال دخول معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية حيز التنفيذ.
وكانت تونس أنشأت منذ أربع سنوات محطتين للمراقبة، كما تطور أداء المركز التونسي للبيانات حيث انتقل من طور المراقبة والمتابعة إلى طور المساهمة في المجهود الدولي في مجال تحليل البيانات الزلزالية والموجات دون السمعية طبقا للضوابط الفنية المعتمدة، ما جعل تونس تستفيد من البيانات التي يوفرها نظام المراقبة العالمي.
من جهة أخرى، رأى الوزير التونسي أن منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المختصة تشكل المرجع الأول لإرساء تعاون بناء وحوار مثمر وشراكة متكافئة بين الدول قوامها التنمية المتضامنة والأمن المشترك والالتزام بالقرارات الأممية.
لكنه اعتبر أن تحقيق أهداف منظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية ‘يبقى رهين انخراط كافة المنظمات المتخصصة ومختلف الهيئات الدولية ذات العلاقة إلى جانب الأطراف الفاعلة في الجهود الرامية إلى حماية العالم من مخاطر أسلحة الدمار الشامل وإعادة بناء مجتمع دولي قوامه التآزر والتضامن وخدمة الإنسانية.
وأعاد التأكيد على موقف بلاده الداعي إلى إعطاء العلاقات الدولية أبعادا إنسانية وضمان التلازم بين عنصري الأمن والتنمية من خلال تكريس الحوار والتفاوض والديبلوماسية الوقائية باعتبارها أنجع السبل لحل الخلافات وفض النزاعات التي يشهدها العالم اليوم.
يشار إلى أن الندوة الدولية حول ‘تكنولوجيا الموجات دون السمعية’، التي ستتواصل أعمالها على مدى أربعة أيام، شارك في جلستها الافتتاحية مدير المركز الدولي للبيانات بمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، وممثل وكالة الطاقة الذرية الفرنسية.