أطلقت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية يوم أمس نداء للرأي العام طالبت فيه بـ ‘مواجهة خطر المفاوضات المباشرة’، وحذر البيان من استمرار الضغوط الأمريكية على القيادة الفلسطينية للدخول في هذه المفاوضات. وأكدت الشبكة أن نداء الحملة جرى توقيعه من عدد كبير من القوى السياسية والمنظمات الأهلية والشخصيات الوطنية.
وأكد الموقعون على رفضهم الدخول في نفق المفاوضات المباشرة في ظل استمرارية الاستيطان وغياب مرجعية ملزمة لانسحاب الاحتلال من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 وفي ظل رفض إسرائيل لحقوق الشعب بالعودة وتقرير المصير وسد آفاق الدولة المستقلة وتحويل الأراضي الفلسطينية إلى منظومة من المعازل والكنتونات.
وأكد النداء على أن أية مفاوضات لا تشترط الاستناد إلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ستكون ‘مفاوضات عبثية وضارة وستعطي الفرصة لحكومة الاحتلال لتنفيذ مخططاتها المعادية لحقوق شعبنا’. وشدد النداء على أهمية ‘إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية من أجل مواجهة الضغوط الخارجية والعمل على إعادة بناء م.
ت.
ف وتفعيلها ديمقراطياً وفق وثيقة الوفاق الوطني وإعلان القاهرة 2005′. وأكد النداء على الحاجة إلى الاستمرار بـ ‘الجهد الشعبي والكفاحي من أجل عزل إسرائيل ومحاصرتها وملاحقة قادتها أمام المحاكم الدولية على ما اقترفوه من جرائم حرب بحق أبناء شعبنا وكذلك بحق المتضامنين الأجانب’ . وبحسب ما أعلنت شبكة المنظمات الأهلية فقد أكدت وجود ‘جهود تنسيقية’ تتم ما بين بعض الفعاليات الوطنية والاجتماعية في كل من قطاع غزة والضفة الغربية والشتات بهدف ‘توحيد الجهد الشعبي لإعلاء صوت جماهير شعبنا وممثلي قطاعاته الاجتماعية والسياسية المختلفة من اجل مواجهة سياسات الاحتلال وضغوطات المفاوضات المباشرة’. وجاء إصدار النداء في وقت يتوقع فيه أن تصدر اللجنة الرباعية الدولية بياناُ تدعو فيه لانطلاق المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، في ظل رفض إسرائيل الدخول في مفاوضات تستند لمرجعيات واضحة.
وحذرت الشبكة من أية محاولات للحصول على مبرر من قبل القيادة لتبرير دخولها في نفق المفاوضات والتي أكدت أن إسرائيل تستغلها لـ’فرض تصورها للحل النهائي بما لا يستجيب لحقوق وتطلعات وأهداف شعبنا، ومن ضمن تلك المحاولات بيان الرباعية أو غيره’. وأكدت على أهمية ضمان حرية وكرامة المواطنين والعمل على إزالة كافة الملفات التي تعمق من حالة الشرخ والانقسام وفي مقدمة ذلك إغلاق ملف الاعتقال السياسي وصيانة الحق بالتجمع السلمي والنقد والتعبير والصحافة وضمان حق الجمعيات الأهلية بالعمل دون قيود وبالاستناد إلى أسس ومرجعيات القانون الأساسي الفلسطيني.
ووقعت على النداء تنظيمات مهمة تنضوي تحت إطار منظمة التحرير وهي حزب الشعب الفلسطيني والجبهة الديمقراطية والجبهة الشعبية والمبادرة الوطنية الفلسطينية إلى جانب عشرات المؤسسات الأهلية. كما وقع على النداء شخصيات سياسية وعامة بينهم مسؤولون كبار في التنظيمات، وشخصيات مستقلة.