أكد النائب المستقل جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، وجود ضغوط كبيرة مورست على السفينة اللبنانية ‘مريم’ التي تقل متضامنات ومساعدات لقطاع غزة المحاصر ستؤدي لتأجيل انطلاقها للقطاع حسب ما كان مقرراً أمس الأحد.
ودعا الخضري الجهات المعنية لتسهيل رحلة السفينة الإنسانية وخاصة أنها استوفت جميع الإجراءات القانونية. وأشار الخضري إلى أنه في اتصاله مع رئيس مؤسسة فلسطين الحرة ياسر قشلق التي تحرك السفينة أكد على أنهم يسعون لإيجاد آليات بديلة في وقت لاحق، وأنها لن تلغى. وقال الخضري ‘إن السفينة تقل متضامنات وراهبات أمريكيات وشخصيات نسائية من دول عدة دول، مبيناً أنها تحمل على متنها مساعدات طبية مثل أجهزة غسيل الكلى والأدوية لمعالجة مرضى السرطان وللأطفال والنساء’. وأكد على إصرار حملات الدعم للفلسطينيين الدولية والعربية على مواصلة طريقها والعمل حتى رفع الحصار الجائر المفروض على غزة منذ أكثر من أربع سنوات بشكل كامل ونهائي.
وشدد الخضري على أن التهديدات والاتهامات الإسرائيلية جاهزة لكل سفينة تضامنية مع غزة وهذا بخلاف الحقيقة لأن هذه السفن سلمية ومدنية تهدف لمساعدة المحاصرين.
يشار إلى أن تقارير إسرائيلية ذكرت أن أيهود باراك وزير الجيش أجرى اتصالات هاتفية بكل من وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ومستشار الأمن القومي الأمريكي جيم جونز ووزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ليطالبهم ببذل جهود خاصة لمنع إبحار سفينة ‘مريم’ اللبنانية إلى غزة. وزعم مكتب بارا أن انطلاق السفينة ‘خال من أي هدف لدعم الفلسطينيين من غزة وبأنها استفزاز لإسرائيل التي ضاعفت المساعدات إلى غزة خلال الشهر الأخير ولا حاجة لمواصلة حملة أسطول الحرية’. واعلن منظمو رحلة سفينة ‘مريم’ للمساعدات الانسانية التي كان يفترض ان تبحر مساء الاحد من مرفأ طرابلس في شمال لبنان الى غزة، ‘تأجيل الرحلة الى موعد غير محدد’، في انتظار حصولهم على اذن بالرسو في احد موانىء المنطقة.
وقالت سمر الحاج المسؤولة عن تنظيم الرحلة التي كان يفترض ان تقل عشرات الناشطات الى غزة بهدف كسر الحصار الاسرائيلي المفروض على القطاع، ‘الرحلة لم تلغ بل ارجئت الى وقت غير محدد’. وعقد المؤتمر الصحافي قبل ظهر امس الاحد على رصيف مرفأ طرابلس حيث ترسو السفينة مريم.
وكان المنظمون ووزير النقل اللبناني غازي العريضي اعلنوا خلال الساعات الماضية رفض قبرص السماح لـ’مريم’ بالرسو في مرافئها او عبور مياهها الاقليمية في طريقها الى غزة.
ولبنان واسرائيل في حالة حرب معلنة، ولا يعترف لبنان بالدولة الاسرائيلية ولا بسلطتها على ميناء غزة، وبالتالي، لا يوجد خط بحري بين لبنان وغزة.
وناشدت سمر الحاج السلطات اللبنانية بتطبيق ‘المعاملة بالمثل على كل دولة ترفض استقبال السفينة’. واعلن ياسر قشلق، رئيس حركة ‘فلسطين الحرة’ التي شاركت في تنظيم الرحلة بالاضافة الى رحلة اخرى تقل ناشطين مؤيدين للقضية الفلسطينية تحمل اسم ‘ناجي العلي’، ان ‘هناك اتصالات مع اليونان لاستقبال السفينة، وحتى الآن لم يأت الرد’. واضاف ‘سوف اعطي مهلة ليوم الجمعة القادم. واذا لم يكن هناك ميناء يستقبل سفينتي مريم وناجي العلي، فان امامنا خطة واحدة وهي رفع اعلام الامم المتحدة على السفينتين والاتجاه بهما لتنفيذ القرار 194’، في اشارة الى القرار الصادر عن الامم المتحدة والمعروف بقرار ‘حق العودة’. واعلنت السلطات اللبنانية مرارا انها لن تسمح لاي سفينة بالانطلاق من لبنان الا اذا استوفت الشروط القانونية.
ورأى قشلق ان قبرص ‘خالفت القانون الدولي وضميرها’، متمنيا الا تخضع اليونان ‘للضغوط الاسرائيلية’ كما فعلت قبرص.
وانتقد قشلق الدول العربية التي لم تتحرك لدعم الناشطين الراغبين بالتوجه الى غزة لكسر الحصار، وقال ‘نقول للامة العربية كفى خداعا للشعب الفلسطيني (…) عليكم ان تتحملوا مسؤولياتكم’. واضاف ‘استطاع باراك الضغط على قبرص واليونان لمنع ابحار السفينة ونحن لا يوجد عندنا زعماء ليضغطوا’. وجددت اسرائيل الجمعة التأكيد انها ستمنع وصول سفن مساعدات الى غزة.
وفي رسالة الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، اكدت سفيرة اسرائيل في الامم المتحدة غابرييلا شاليف ان ‘اسرائيل تحتفظ لنفسها بحق استخدام كل الوسائل اللازمة لمنع سفينتين من خرق الحصار البحري’ على غزة.
واوضحت ان اسرائيل تملك معلومات حول استعداد سفينة ثانية هي سفينة ‘ناجي العلي’ للابحار من مرفأ لبناني بهدف كسر الحصار.
كما دعا وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الحكومة اللبنانية الى ‘تحمل مسؤوليتها ومنع ابحار’ السفن.
وقتل تسعة اتراك في 31 ايار/مايو الماضي عندما هاجمت وحدات عسكرية اسرائيلية اسطولا بحريا محملا بالمساعدات كان متوجها الى قطاع غزة الذي تفرض عليه الدولة العبرية حصارا منذ 2006.