أفي اليمن عبيد أم كل العرب عبيد؟

حجم الخط
0

لو سألنا أي عربي مثقف أو شبه مثقف أو غير مثقف عن ‘العبيد في اليمن’ لأجاب غاضبا مزمجرا: هذا كذب وافتراء ودعاية مغرضة رخيصة، ولا يُنتظر منه أن يجيب إجابة مخالفة، لأن من ‘ختمت الأنظمة القهرية الغاشمة على قلوبهم وعلى سمعهم، وعلى أبصارهم غشاوة’ ‘وفي أذانهم وقر’ يذلون ويخضعون إلى حد يصبحون فيه غير واعين بعبوديتهم ويرفضون تمظهرها في الآخر، وخاصة إذا كان شقيقا، إن التخلص من العبودية يستلزم الوعي بها فرفضها وما يتبعه من تضحيات التنعم بالحرية أي الانخراط في عالم الإنسانية، وليس الوعي بالعبودية في هذا العصر غير التمييز الحق بين عبودية أمس التي مازال بعض الجيوب منها في دول عربية كاليمن ودول الخليج وموريتانيا… وعبودية اليوم التي يعيش وطأتها كل العرب المحكومين، فالشعب الذي لا يعبر عن آرائه بحرية ولا ينتخب سلطاته (التنفيذية والتشريعية والقضائية…) بل يرى هذه السلطات تتلاعب غشا وتدليسا بالانتخابات، والذي يحكمه رؤساء مدى حياتهم ثم يرثهم أبناؤهم أو أقاربهم، والذي يعيش أغلبه البطالة والخصاصة والجوع والعطش والفساد والإفساد وانسداد الآفاق وانعدام الضمانات الصحية والمعاشية… أهذا الشعب مستعبد أم حر؟ د. الضاوي خوالدية ـ تونس قفصة[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية