ستراغوفا ـ ‘ القدس العربي’: اختتمت يوم الثالث والعشرين من آب (أغسطس) أشغال مهرجان ستروغا الشعري التاسع والأربعين في مقدونيا. خلال ما يقرب من أسبوع، تحولت شوارع ستروغا ( الواقعة جنوب غرب مقدونيا) وضفاف نهر دريم الذي يخترق المدينة إلى فضاءات شعرية من كل لغات العالم. فلقد شارك في المهرجان حوالي مئة شاعر وشاعرة جاؤوا إلى مقدونيا من كل بقاع المعمورة وقرأوا أشعارهم ليلا في بيت الشعر وعلى جسر نهر المدينة قبل أن ينتشروا حول العديد من مدن مقدونيا في اليوم الأخير من المهرجان، وهي العادة التي يختتم بها هذا الحدث الشعري الكبير لتقريب كل الشعب المقدوني من شعراء مهرجان ستروغا.
وقد احتفى المهرجان هذه السنة بالشاعر البلغاري ليوبومير ليفشف البالغ من العمر خمسا وسبعين سنة والذي توج بالإكليل الذهبي كشاعر عالمي تقديرا للدور الذي لعبه في إرساء شعر متمرد على المألوف ومستشرف للمستقبل الإنساني الرحب، وتقديرا للكم الشعري الهائل الذي أنتجه منذ أول قصيدة له ‘ السجناء يستمعون إلى الموسيقى’ سنة 1957. وقد وصل عدد مجموعاته الشعرية إلى حدود سنة 2009 خمسين مجموعة ترجمت إلى العديد من لغات العالم. وكما جرت العادة في افتتاح كل دورة من المهرجان، قام الشاعر المحتفى به بغرس شجرة في الحديقة العمومية لمدينة ستروغا حيث توجد أيضا شجرة محمود درويش المحتفى به سنة 2007 وشجرة أدونيس (1997). شارك في المهرجان أيضا شعراء عالميون آخرون مثل الشاعر الصربي آدم بيسلوجيك والشاعر الإيرلندي غابرييل روزنستوك، والشاعر البلجيكي جيرمان دروجنبرودت والشاعر الفرنسي هوج لابروس والشاعر السلوفيكي ميلان ريشتر والشاعرة البانامية كونسيولو فيتجرالد والشاعر الليتواني كيري شاون كايس صاحب أشعار مهمة في التنديد بالاحتلال الإسرائيلي لفلسطين. ومن شعراء العربية شارك في المهرجان كل من أحمد الشهاوي من مصر ومحمد ميلود غرافي من المغرب وحنان عاد من لبنان.