حسنين كرومكانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد عن إصدار المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، حكمها ببطلان وجود الحرس في الجامعات، وحذرت من محاولة الالتفاف على الحكم بإقامة استشكالات عليه، وتصريح وزير التعليم العالي الدكتور هاني هلال باحترام الحكومة له، وبحث كيفية تنفيذه، والحكم صدر بالنسبة لجامعة القاهرة، ولا نعرف ان كان سيتم التزام الجامعات الأخرى بالحكم، أم أن كل واحدة منها ستعلن انها لا تلتزم إلا بصدور حكم خاص بها. واستمرار المرشحين لانتخابات مجلس الشعب في حملاتهم الدعائية وتدخل البابا شنودة لحل مشكلة المرشحين المسيحيين في دائرة الأزبكية والظاهر، وهما خالد مهنى الأسيوطي النائب الحالي للحزب الوطني، ورامي لكح نائبها الأسبق والذي اعلن انضمامه لحزب الوفد، فقد طلب البابا من رامي نقل ترشيحه إلى دائرة شبرا حتى لا ينافس خالد فوافق، ومظاهرة أخرى أمام مسجد النور بالقاهرة شارك فيها عشرات من الإسلاميين طالبوا فيها بتوضيح مصير كاميليا شحاتة، واستمرار حالة الذعر من انتشار مرض ملتحمة العين بين تلاميذ مدارس محافظة الدقهلية، وإجراءات لمحاصرته، وتنظيم حزب التجمع مظاهرة امام مجلس الشورى، احتجاجا على ارتفاع الأسعار، وحضور الرئيس مبارك، حفل القوات البحرية بعيدها الثالث والأربعين. ورغم اعلان صديقنا الدكتور علي الدين هلال عضو المكتب السياسي للحزب الوطني وأمين الإعلام أن الرئيس هو مرشح الرئاسة القادم فقد واصل اعضاء الائتلاف الشعبي لدعم ترشيح جمال نشاطه، ونشرت ‘المصري اليوم’ أمس تحقيقا لزميلينا محمد فايد وعمر الشيخ جاء فيه: ‘تنطلق الحملة الشعبية لتأييد الرئيس مبارك، في انتخابات رئاسة الجمهورية المقبلة من مدينة طنطا بمحافظة الغربية اليوم بمشاركة عدد من الفنانين. وقال المطرب الشعبي شعبان عبدالرحيم، أحد المشاركين لـ’المصري اليوم’ إنه سيغني خلال الحفل أغنية أعدها خصيصا للرئيس مبارك، بعنوان ‘مبروك عليكي يا مصر، مبروك يا مصريين، حسني مبارك رئيس، اللي اختاره الملايين، ياللي جامع العرب، على الحب والإخلاص، قلبك كله حماس، وكل العرب شاهدين’. من جانبهم، هاجم أعضاء ومنسقو الائتلاف الشعبي الداعم لترشيح جمال مبارك لرئاسة الجمهورية، الدكتور علي الدين هلال، بسبب تصريحاته مؤخرا التي وصف خلالها عددا من مؤيدي ‘جمال’ بـ’منافقين’. واتهم مجدي الكردي، منسق الائتلاف هلال بالفشل في إدارة وزارة الشباب والرياضة قبل أن يقال منها، وقال ‘انه يخاف الائتلاف بسبب التفاف الجماهير والمؤيدين حوله’. وتحدي مجدي الكردي يتناقض تماما مع كاريكاتير زميلنا وصديقنا في ‘المصري اليوم’ عمرو سليم امس، وكان عنوانه – مبارك الأب مرشح الحزب الوطني لانتخابات الرئاسة، والرسم لدكاكين غيّر أصحابها في اسمائها وشطبوا كلمة وولده.
وإلى بعض مما عندنا:
ما جرى مع ‘الدستور’ كان عملية قرصنة سياسيةونبدأ بقضية ‘الدستور’ والقنوات الفضائية التي تم وقف بثها مؤقتاً، وتوالي ردود الأفعال عليها. فيوم الأربعاء، أشار زميلنا وائل قنديل أحد مديري تحرير ‘الشروق’، إلى المؤتمر الذي عقدته في نقابة الصحافيين لجنة الحريات لمناقشة قضية ‘الدستور’، وحضره عدد كبير من الصحافيين والكتاب والسياسيين، وتحدث فيه إبراهيم عيسى، وقال وائل معلقا على ما كشفه عيسى: ‘لم يكن الحضور في حاجة للاستماع إلى إبراهيم عيسى لكي يتيقنوا من أن ما جرى مع ‘الدستور’ كان عملية قرصنة سياسية أو إنزالا نفذته مجموعة من كوماندوز الرأسمالية الجديدة المتورطة في علاقات غير شرعية مع السلطة، فتلك قناعة ثابتة وصحيحة لدى كل من كان في وجهة نظره وفي داخله بصيرة.
لكن المفاجأة الحقيقية في كلام إبراهيم عيسى أنه كشف أن التحرش بـ’الدستور’ لم يكن وليد ساعة طفو السيد البدوي على سطح الحياة السياسية والإعلامية بل سبق ذلك محاولة رجل الأعمال الأشهر صاحب ‘مدينتهم’ هشام طلعت مصطفى الذي تقدم قبل سنوات بعرض قيمته ثمانية ملايين دولار للاستحواذ على ‘الدستور’ و’صوت الأمة’ برئيس تحريرهما لكي يقدمهما هدية إلى ‘بابا’ ولما كان عيسى يعلم أن والد السيد هشام قد توفاه الله من زمان، فقد سأله: كيف وقد رحل أبوك، فرد الابن البار بأنه يريد أن يهدي الصحيفتين إلى السيد الرئيس الذي يعتبره هشام والده.
تلك هي القصة باختصار ووضوح شديدين، ولا عزاء للخدم والكذبة والمتسكعين في شوارع البيزنس’. دعوة لمنع تشريد الصحافيين والدخول بمتاهة المحاكموفي نفس اليوم والجريدة قال رئيس مجلس تحريرها والمحلل السياسي الكبير زميلنا سلامة أحمد سلامة: ‘من الواضح أن مشكلة ‘الدستور’ قد بلغت موقفا حرجا وان طريق الخروج من المنحدر الذي انزلقت إليه بات ضيقا، وفي رأيي أن الأولوية الأولى للجهود التي تبذل يجب أن تنصرف إلى الحفاظ على أماكن العمل ومنع تشريد الصحافيين والدخول في متاهة القضايا والمحاكم، وفي رأيي أن إعادة ‘الدستور’ إلى وضعها السابق – حتى بدون إبراهيم عيسى – يمكن أن تأتي من داخلها وبيد أبنائها من المحررين العاملين، عن طريق انتزاع أكبر قدر من المكاسب وهوامش الحرية المقبولة’. ويوم السبت كان رأي زميلنا والكاتب الإسلامي الكبير فهمي هويدي في ‘الشروق’ هو: ‘اننا بصدد خطوة تستهدف تأميم القنوات الخاصة وإخضاعها لسقف ومواصفات التليفزيون الرسمي وإذا اضفت إلى ذلك مجموعة الإجراءات الأخرى المتعلقة بتقييد بث الرسائل على أجهزة المحمول وإحكام الرقابة على مكاتب الفضائيات العربية في مصر ومنع بعض البرامج الحوارية المسائية، والانقضاض على جريدة ‘الدستور’، والضغوط المباشرة وغير المباشرة التي تتعرض لها صحف مستقلة أخرى، فستدرك اننا دخلنا مرحلة إطفاء الأنوار، وتجهيز المسرح لما لا يسر الخاطر أو يسمح بالتفاؤل – ربنا يستر’.’الإذاعة والتليفزيون’: الرئيس وشريف مع حرية الاعلام المصريلكن زميلنا وصديقنا ورئيس تحرير مجلة ‘الإذاعة والتليفزيون’، وعضو مجلس نقابة الصحافيين ياسر رزق، ربت على كتف فهمي وهدأ من مخاوفه بالقول: ‘أصحاب القرار في شأن الصحافة والإعلام من نفس مدرسة الرئيس مبارك الداعمة لحرية الرأي والتعبير، وليس من الإنصاف الزج بهم في أحاديث عن مؤامرة مزعومة، ولا من الحقيقة تصنيفهم في غير خانة الدفاع عن الحريات، صفوت الشريف رئيس المجلس الأعلى للصحافة وصاحب الخبرة السياسية والإعلامية العريضة من أكثر من يقدر أهمية الحرية في تثبيت دعائم النظام وترسيخ شرعيته، وكان دائما في كل مشكلة، أو عقدة أو أزمة جزءا من الحل ومنتصرا لحرية الصحافة، أنس الفقي وزير الإعلام هو صاحب الانطلاقة التي شهدتها الشاشة المصرية في ممارسة حرية التعبير، وأدى إلى أن الترحيب بالرأي الآخر جزء من تركيبته السياسية والإنسانية يمارسه في التعامل الشخصي وإدارة شؤون وزارته ويدعو إلى انتهاجه في برامج التليفزيون، على مستوى حزب الأغلبية، فالمسؤول عن القرار الإعلامي وهو د. علي الدين هلال أمين الإعلام يشهد له تاريخه الأكاديمي والسياسي بالحرص على الموضوعية والدفاع عن حرية الرأي والانفتاح على أصحاب الأقلام ورجال الإعلام من كل الآراء والاتجاهات ومعظمهم تتلمذ على يديه كأستاذ جامعي ومفكر رصين كانت له بصمات واضحة على شخصيتهم وتكوينهم السياسي، ليس ثمة مؤامرة إذن، وليس لها صاع أو أنصار بين أصحاب القرار’. ولهذا، فعلى هويدي وغيره من المتخوفين والمشككين أن يطمئنوا، خاصة أن تلك القنوات التي تم وقف بثها قال عنها صديقنا الكاتب الإسلامي عبدالفتاح عساكر في حديث له نشرته جريدة ‘صوت الأمة’ وأجراه معه زميلنا عنتر عبداللطيف.’على سبيل المثال لا الحصر قناة الناس تقدم برنامجا باسم ‘الناس والسحر’ وتستضيف السحرة الذين يمارسون هذا العمل حتى يقولوا للناس إن السحر من الإسلام ورسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: إن السحر من الموبقات السبع ولا يوجد تأثير للسحر على أي إنسان مسلماً كان أو غير مسلم، والدليل أن كل نفس لما عليها حافظ. فكرة أن بعض المشايخ لا يظهرون على هذه الفضائيات إلا برضا الأمن، فهناك الثلاثي المؤيد لرضاعة الكبير وقتل المرتد وهم أبو اسحاق الحويني ومحمد يعقوب ومحمد حسان ولم يكن يعترض على ظهورهم أحد رغم أن ما يقولونه يساعد على انتشار الإرهاب في العالم الإسلامي’. لماذا اقفلت القنوات الدينية قبل انتخابات مجلس الشعب؟
وفي نفس العدد، نشرت الجريدة حديثا مع المحامي، والداعية الإسلامي صديقنا حازم، وهو ابن صديقنا العزيز الراحل الشيخ صلاح أبو إسماعيل، وكثيرا ما كنت أحب سماعه ومشاهدته في برامجه بقناة الناس، لأنه يذكرني بوالده – عليه رحمة ربك – وأجرت الحديث مع حازم زميلتنا الجميلة سمر الضوي – يا بخته – ومما قاله فيه: قناة الناس وجميع القنوات الدينية تتوجه للمتحدثين في الشؤون الإسلامية من حيث الدعوة والفكر وتستضيف بعض المفكرين الإسلاميين لإلقاء محاضرات فيها وعملت فيها حتى توقفت القناة عن العمل، وجاء توقيت إغلاق القنوات متواكبا تماما مع انتخابات مجلس الشعب، وبعد قرار الإخوان خوضها وهذا يعني طرحا إسلاميا للبرامج الانتخابية خاصة برامج الإسلام السياسي، والنظام لا يرغب في وجود النبرة الإسلامية في هذه المرحلة، وخاصة انها تدعو المواطنين لاختيار المرشحين الأكثر إرضاء لله، وهذا يعد توجيها للمواطن لانتخاب فئة معينة واعتقد ان هذه اسباب إغلاق القنوات الدينية.
ولكن هذا التوجه الأمني يصب تماما في مصلحة التوجه الإسلامي وليس العكس لأن نسبة من يتابع القنوات الدينية لا تتعدى 30% أما الآن فستزيد إلى 100% بعد مرور الأزمة خاصة بعد التضييق الأمني على البرامج والقنوات السياسية، جميع القنوات سواء دينية أو غيرها لديها رقابة ذاتية ولا يوجد من يتعدى هذه الخطوط التي تقرها إدارة القنوات التي تخشى التدخلات الأمنية، تدرك مخاطر مخالفة تعليمات الأمن ولذلك لم تكن الحكومة في حاجة لإغلاق هذه القنوات والتدخل الأمني كان دائما وغير منقطع بيع إدارات القنوات وبين الضابط المسؤول في أمن الدولة، وهذه مسألة يومية مستمرة، وكانت القناة تتبع تعليمات الأمن حتى الكلام في الشيعة، فتمت مهاجمة الشيعة في توقيت محدد من قبل الأمن ثم تمت تهدئة الأوضاع مع ملامح التقارب أو التعامل مع إيران وأيضا المواجهات السياسية والضغوط الطائفية من خارج مصر ممن يسمون بأقباط المهجر وتم التعامل مع الأمر بتوجيهات أمنية أيضا، فلا شك أنها توليفة سياسية في المقام الأول ولهذا يمكن أن تعود القنوات المغلقة للعمل بعد تقليم أظافرها وبعد انتهاء الانتخابات القادمة أو بعد تغيير بعض ملامح البرامج’. تحذير من خطورة القنوات الدينية بجميع أشكالهاونترك ‘صوت الأمة’ وصديقنا وابن صديقنا حازم صلاح أبو إسماعيل وهو بالمناسبة كان مرشحا في انتخابات مجلس الشعب الماضية في دائرة الدقي عن المحظورة، ييه، ييه، اقصد الاخوان المسلمين، ونتجه إلى ‘وفد’ السبت لنكون مع زميلنا وصديقنا بـ’الأخبار’ والمتحدث الإعلامي باسم حزب التجمع اليساري المعارض نبيل زكي وتحذيره الشديد من خطورة القنوات الدينية بجميع أشكالها، قال: ‘سبق أن دمر الانقسام المذهبي الكاثوليكي – البروتستانتي – القارة الأوروبية، كما يدمرنا الانقسام الإسلامي – المسيحي، أو الشيعي – السني، أو الكردي – العربي، أو الأمازيغي – العربي، الآن.
اننا لا نجد القنوات الفضائية الدينية في العالم العربي تشرح لمشاهديها مبدأ المواطنة والمساواة، وعدم التمييز بين البشر بسبب الدين أو العقيدة، أو الجنس أو اللون، ولا تجد من يشرح الفهم المتسامح المتنير للدين، ولا نجد في هذه القنوات من يحاول أن يرد على كتب تراثية ترسخ منذ الف سنة تلك الانقسامات الطائفية والمذهبية، كما لو كانت تلك القنوات تعتبر أن أولى أولوياتها ان نبقى أسرى اخطبوط الجمود والتعصب والتطرف الديني’. استهجان مقارنة نجاد بعبد الناصروإلى المعارك والردود، وقيام زميلنا وأحد مديري تحرير ‘اليوم السابع’ الاسبوعية المستقبلة، سعيد الشحات، مشكورا مأجورا على حسن تصديه، لسفير إيران في لبنان بسبب تجاوزه في حق خالد الذكر وشعبيته بأن قال كلاما لا يصدقه عقل، مما دفع سعيد لأن يرد عليه قائلا: ‘تصريحات السفير الإيراني في لبنان غضنفر ركن آبادي، والتي قال فيها إن شعبية الرئيس الإيراني نجاد فاقت شعبية جمال عبد الناصر، وإن حفاوة الاستقبال الذي تمتع به نجاد خلال زيارته إلى لبنان، فاق الاستقبالات التي كانت تصاحب عبد الناصر.
كلام غضنفر هو استخفاف بالغ بتاريخنا العربي، وقياس ليس في محله، فالشعبية التي وجدها نجاد في لبنان، تأتي من طائفة واحدة هي طائفة الشيعة، كما أن حزب الله هو الذي نظم خروج جماهير الشيعة لاستقباله، ومعروف أن التكوين الطائفي في لبنان فيه سنة ومسيحيون ودروز، وأغلب أبناء هذه الطوائف الثلاث، لا يرون مصلحتهم في المشروع الإيراني، وبالتالي لا يرون في نجاد زعيما يعبر عنهم، وقياسا على ذلك فإن نجاد هو بالتدقيق رئيس. تصريحات المسؤول الإيراني تدل على أنه لم يشاهد حجم الاستقبالات الشعبية لجمال عبدالناصر في الدول العربية أو الأفريقية أو الآسيوية، كان الملايين يخرجون له بعقوبة ودون ترتيبات، كلام السفير الإيراني لا يمكن التوقف أمامه من باب أنه يحيلنا إلى الماضي، فهو يقصد الحاضر بمحاولة الإيحاء بأن المشروع الإيراني أصبح قبلة الجماهير العربية، وهذا هو التزوير بعينه’. وقد أعفاني سعيد من التصدي للمسكين غضنفر الذي لا يعلم انه لا حيلة له، بعد أن دخل خطأ، إلى غابة من الأسود، والغريب من أمر الغضنفر انه نسي ما قاله الشيخ حسن نصر الله أثناء العدوان الإسرائيلي على لبنان ردا على من قارنوه بخالد الذكر، بأن ذلك غير ممكن، فعبد الناصر كان زعيم أمة بأكملها وهو لا يمكن أن يصل إلى قامته.
ردا على بيشوي بان الأقباط أصل البلدلا، لا، هذا غضنفر بالاسم فقط. ومن غضنفر الى الأنبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس الذي ضايقنا في فترة سابقة بكلامه المرفوض بأن المسلمين ضيوف على الأقباط اصحاب مصر، وهو ما استفز في نفس اليوم – الثلاثاء – صاحبنا الكاتب القبطي رامي عطا الله، فأنشد يقول في جريدة ‘القاهرة’: ‘من بين الآراء الهدامة التي ينبغي التصدي لها من خلال حوار هادىء، موضوعي وعقلاني، ما جاء على لسان الأنبا بيشوي – مطران دمياط وسكرتير المجمع المقدس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية ‘ان ‘الأقباط’ أصل البلد، نحن نتعامل بمحبة مع ضيوف حلوا علينا ونزلوا في بلدنا واعتبرناهم إخواننا كمان عايزين يحكموا كنايسنا’، إذا كان من حق الأنبا بيشوي أن يرفض ويعترض على فكرة رقابة الدولة على الكنيسة، فإنه ليس من حقه الادعاء بأن المسلمين حلوا ضيوفا على مصر، ذلك انه كلام مرسل، أظنه غير علمي وغير واقعي، فالمواطن المصري هو هو لم يتغير أما الذي تغير عبر التاريخ الطويل الممتد لآلاف السنين فهو الدين واللغة، وإلا لو كان بيننا اليوم مواطن يمثل امتدادا حقيقيا للمصري القديم في لغته وديانته لقال إن المسيحيين والمسلمين قد حلوا ضيوفا عليه!
إن مصر بلد كل المصريين مسلمين ومسيحيين، وليس من حق أحد الإدعاء بملكيته لها، ومن ثم فالوطن مصر هو لجميع المواطنين المصريين، فهي بلد الأقباط مثلما هي بلد المسلمين، إذ ليس المسلمون من عرق والمسيحيون من عرق آخر، وليس من حق أحد نفي الآخر وإقصائه والزعم بأنه ضيف حل على أرض مصر’. وهكذا تمت هزيمة غضنفر إيران وغضنفر الكنيسة بالضربة القاضية.
صاحب نظرية الجنيه ونص إياها!
ويوم السبت قام زميلنا وصديقنا في ‘الأهرام’ وأحد مديري تحريرها، عبد العظيم درويش بتوجيه قاضية أخرى إلى غضنفر الاقتصادي الدكتور عثمان محمد عثمان وجاءت في قوله: ‘ان تضحك الدنيا فهي أمنية تداعب خيال كل واحد فينا أما ان تضحك عليك، فهو مصير لا نتمنى أن يكون لنا، سأترك لك حرية الحكم على السطور التالية، إذا كانت الدنيا تضحك عليك أم علينا.
للدكتور عثمان محمد عثمان صاحب نظرية الجنيه ونص إياها، الشهير بوزير التنمية الاقتصادية، نكهة خاصة، ولكنه حريص في كل يوم على ان يضيف عليها طعما مميزا، إذ انه في تعليقه على ارتفاع اسعار الخضر، اقترح ان تعتمد ربة المنزل على الخضار، الفروزن – أي المجمد – وعلى الصلصلة بدلا من الطماطم، إذا كان الأمر بهذه البساطة المتناهية، فمن جانبي اقترح على رئيس الوزراء مستقبلا أن يسند حقيبة وزارة التنمية الاقتصادية إلى أبلة نظيرة، صاحبة الكتاب الأشهر عن الطبيخ’. رواية طلب هيكل مقبرة في مزرعته كاذبةوآخر ما عندنا اليوم – سيكون من ‘الفجر’ الأسبوعية المستقلة التي انفردت في بابها – صالة التحرير – بنشر الواقعة الحقيقية عن طلب استاذنا الكبير محمد حسنين هيكل بناء مقبرة خاصة له في مزرعته، وموافقة المجلس الملي لمدينة السادس من أكتوبر، وتعرض هيكل لحملات غير لائقة بالمرة، ثم قرار المحافظ عدم الموافقة، فقد اتضح ان الرواية كاذبة من أساسها، ونشرت ‘الفجر’ صورة زنكوغرافية لطلب هيكل، وجاء في تحقيقها: ‘في 10 مارس الماضي ارسل هيكل خطابا إلى اللواء محمد عبدالسلام المحجوب من سطور قليلة كان نصه: سيادة وزير الحكم المحلي المحترم ارجو التفضل بالتصريح لي ببناء مقبرة للأسرة على ما مساحة قيراط واحد من الأرض المملوكة لي في ناحية قرية ‘برقاش’ وهي ملاصقة تماما للمقبرة العامة للقرية وكواجهة للمسجد المقام وسطها.. مع صادق التحية لكم وموفور الاحترام’. من سرب الخبر يريد تشويه هيكللكن خرج من بطن الحكومة من قرر استغلال المقبرة استغلالا سياسيا في الهجوم على هيكل وسرب خبرا مضللا بأنه يريد بناء المقبرة في بيته وداخل أسوار مزرعته، وكالعادة لم يتحقق أحد من الخبر، فراحت الأكذوبة تكبر وتنمو وتتسع حتى صارت خرافة لا وجود لها، وفي الوقت نفسه لا أحد يريد أن يصدق غيرها، والحقيقة التي لا يريد أحد أن يصدقها ان هيكل لم يفكر في بناء المقبرة داخل حدود بيته لسبب بسيط جدا هو أنه لا يمكن أن يسبب ألما لأبنائه وأحفاده الذين ستطاردهم المقبرة كلما جاءوا إلى البيت.
وما حدث هو أن مقابر القرية تقع على حدود بيت هيكل وأنه يفصل بينها وبين البيت شارع صغير يؤدي الى مزرعة جاره، وحدث أن ضاقت المقابر بمن فيها فطلب أهل القرية من هيكل أن يمنحهم قيراطين من أرضه يعوضونه عنهما في مكان آخر، واستجاب هيكل وتمددت المقابر لتلاصق بيت هيكل بعد أن دخلت بالسور مسافة القيراطين، ومشت الأمور هادئة تماما دون أن يفكر هيكل في بناء مقبرة عائلته في نفس مقابر القرية الى ان حدث شيء غير تفكيره.
منذ شهور أعلن أحمد المغربي وزير الإسكان عن نقل مقابر مدينة نصر لاستغلال أرضها، وهي نفس المقابر التي تقع فيها ‘تربة’ عائلة هيكل المدفون فيها والده وشقيقه فوزي الذي توفر في الولايات المتحدة بعد سنوات طويلة من الهجرة إليها، وكان هيكل قد اشتراها هو وسيد مرعي والدكتور فؤاد هاشم.
بعد هذا القرار فكر هيكل في بناء مقبرة عائلته ضمن المقابر العامة لأهالي برقاش، وبما أنه سبق أن منحها قيراطين من أرضه لتوسيعها فإنه لم يجد ما يمنع من تخصيص قيراط ثالث من أرضه لبناء المقبرة، وهو ما طالب به وزير الحكم المحلي دون أن يتصور أنه يمكن لخصومه أو لأحد في النظام أن يستغل الموت في تصفية حساباته السياسية معه’. خلافات الصحافيين حول تسمية البدويوإلى المعارك السريعة والخاطفة ونبدأها مع زميلنا بـ’الجمهورية’ ورئيس تحريرها السابق، سمير رجب، ورئيس تحرير ‘أربع وعشرون ساعة’ اليومية المستقلة، التي كانت توزع مجانا، وأصبحت تباع بسعر تسعين قرشا للنسخة الآن، فقد اخترنا ثلاث معارك من بين ثمان في بابه – مواجهات بـ’أربع وعشرون ساعة’ يوم الخميس وهي عن فخري عبدالنور سكرتير عام حزب الوفد. ‘هل يليق بك أن تقول عن واحد من زملائك في الحزب: من يكون رضا إدوارد ‘ده’، علماً بأن اسمه أخذ يدوي في الساحة على مدى الأيام الماضية؟!
إذا كنت تريد أن تتخذه كمخلب قط لمحاربة السيد البدوي، فبصراحة ليست تلك شهامة!- قالوا إن شركة إيديال للصناعات المعدنية، تعاني سوء الإدارة والإهمال والتسيب نتيجة تبعيتها للقطاع العام!
ثم جاءوا وخصخصوها لتتحول إلى ما تسمى بـ’زانوسي’، التي سرعان ما تبين أنها أردأ، وأضل سبيلا، فلا إنتاج جيد، ولا إدارة، ولا فن، ولا هندسة!
لا سامحكم الله، يا دعاة الخصخصة!- بمناسبة مجلس الشعب وانتخاباته، كيف يتجرأ أحد مرشحي الحزب الوطني ليزعم بأنه اشترى ‘القطار’ لأبناء دائرته ‘القناطر الخيرية’؟ يا سيد، منصور، ليس إلى هذه الدرجة يكون التلاعب بمصالح الناس، ثم ألا يكفيك بورتو السخنة وبورتو مارينا؟’. لماذا رفضت نقابة الصحافيين استقبال مالك ‘الدستور’ الجديد؟
والمدهش أن الرد جاءه في نفس اليوم – الخميس – على الفقرة الأولى، والأخيرة، ففي ‘الأهرام’ قال زميلنا شريف العبد في ثلاث فقرات من الفقرات التسع في بابه الاسبوعي – مداعبات – بدأها بالسخرية من رجل الأعمال وصاحب جريدة ‘الدستور’ الجديد رضا إدوارد ‘مكرم محمد أحمد، لماذا رفضت استقباله داخل النقابة؟ اعتقد أن السبب لا يتعلق بالمواعيد، لكن المرجح أنك لم تكن سعيدا بلقائه ولا ترغب في رؤيته، وقرارك لقي الارتياح لدى جموع الصحافيين، ربما تحصد به أصواتا مقبلة.- السيد البدوي، بعد كل هذه المبادرات الحميدة أصبحت تطمع في شغل عشرين مقعدا فقط في البرلمان المقبل، بينما أنت تستحق ما يفوق ذلك، والأصل أن الحزب يحصل على المقاعد بشعبية نوابه فقط ورحم الله ياسين سراج الدين.- منير فخري عبد النور، تساءلت من هو هذا الرجل الدخيل على حزبك ومعك كل الحق، ربما يتساءل الصحافيون أيضا من هو هذا الرجل الدخيل على مهنتهم؟!’. نواب حزب الأغلبية يتباهون ويتفاخرون بقدراتهم الماليةهذا بالنسبة للفقرة الأولى – أما الرد على الأخيرة فجاء من جميلة الملامح واستاذة الجامعة الدكتورة عزة أحمد هيكل وقولها في ‘الجمهورية’: ‘نواب حزب الأغلبية أصبحوا يتباهون ويتفاخرون بقدراتهم المالية التي وصلت الى السوق المحلية والعالمية بل أن أحد النواب يعلن انه اشترى قطارا في القناطر الخيرية لصالح أهل دائرته وحتى يجنبهم مخاطر ارتفاع أسعار المواصلات والبنزين والغاز ومشاكل المرور، كما أنه يذكرنا بإسماعيل ياسين في فيلم ‘العتبة الخضراء’ حين باعه النصاب أحمد مظهر العتبة الخضراء بكل ما بها بعد ان وعده بأن يصبح مالكا للمحال والتجارة والشوارع والبيوت والناس الذين يعيشون بها!
هذا ما يفعله النواب المرشحون للمجلس القادم فأغلبهم يعدنا بالعتبة الخضراء ومعظمهم يدفع القليل ليشتري الكثير والكثير’. وهي تقصد عضو المجلس الحالي عن الحزب الوطني الحاكم ورجل الأعمال منصور عامر.
أسبرطة القديمة والمسح بالاشعة في مراكز المخوفي نفس اليوم المبارك – الخميس – أراد زميلنا بـ’الأخبار’ وإمام الساخرين أحمد رجب المشاركة بجهد قدر استطاعته في الإشادة بالمرشحين، فقال عنهم: ‘في أسبرطة القديمة قام فريق من علماء الأعصاب باستخدام أسلوب المسح بالأشعة على مراكز المخ عند مائتي مرشح للبرلمان فوجدوا كل المراكز خاملة عدا مركزا واحدا يعمل بنشاط زائد هو مركز الكذب، وأن هذا المركز هو المسؤول عن الكلام في حب أسبرطة، حتى ان بعض المرشحين طلب نقله إلى غرقة العناية المركزة بسبب تدهور حالته في عشق أسبرطة المحروسة’. والمحروسة هو الاسم الذي يطلق على بلدنا، مصر هي أمي وخالتي كمان، وقد أعادنا اليها، في نفس اليوم ايضا، رئيس مجلس إدارة مؤسسة ‘روزاليوسف’ زميلنا وصديقنا كرم جبر، الذي خاض في جريدة ‘روز’ ثلاث معارك من سبع، هي: ‘أنس الفقي، أشيد به الآن، لأن قرارات الحزم والضبط التي اتخذها لحماية البلاد من الفتن الدينية والدجالين والنصابين والمتاجرين بالأديان، تعيد الأمور الى نصابها الصحيح.- لقد ظن البعض أن الدولة ضعفت وتخشى سطوتهم، ولم يفهموا أبدا أن قوة الدولة في تسامحها وصبرها وطول بالها، واستخدام وزير الإعلام أكثر الأسلحة التي تحقق الردع: القانون.- للتذكرة فقط: هناك أمير خليجي اسمه ‘سعود بن ناصر’ أدانته إحدى المحاكم البريطانية بالسجن مدى الحياة لقيامه بقتل خادمه بالخنق والعض والضرب في أحد فنادق لندن. جريمة القتل كشفت النقاب عن فضائح كثيرة مثل الشذوذ والمخدرات وكل عناصر التشويق والإثارة الأخرى، ورغم ذلك تتجاهل ‘فضائيات الشماتة والردح’ القضية وكأنها لم تحدث’. ومن بين أحدى عشرة معركة لزميلنا بـ’الأهرام’ سيد علي في عموده – ببساطة – يوم السبت، اخترنا اثنتين هما: ‘- يصر بعض جهابذة النظام الكسالى على توريط الدولة أمام الداخل قبل الخارج بإصدار القرار الصحيح في الوقت الخطأ.- لا أظن أن هناك شخصا محترما كان يشاهد قنوات مرح وريحانة وستراليك واخواتهم حتى تناضل من أجل عودتها’. الإسلاميون يعاهدون رسول اللهوإلى الإسلاميين ومعاركهم، حيث تفضل مشكورا صديقنا العزيز الشيخ الطبيب ناجح إبراهيم، أحد قادة الجماعة الإسلامية، بإهدائي كتابه – ذكريات مع الحبيب صلى الله عليه وسلم – عبارات أشكره عليها، وعلى رقته ومجاملته، أثناء تفضله بزيارتي في منزلي، والكتاب عهد منه لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ظهر فيه التغيير الواضح، والهائل في تفكير وسياسة الجماعة، ومدى المرونة التي تتصف بها وأبعدتها عن الجمود إلى حد ما، وظهرت من قوله في صفحات 9- 10- 11- 12- 13:’نعاهدك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نلتزم بوسطية الإسلام وعدله، دون إفراط أو تفريط، أو غلو أو تقصير، أو زيادة أو نقصان.- نعاهدك أن نعترف بأخطائنا، وأن نصحح مسيرتنا باستمرار، وألا نغضب ممن يسدي لنا نصحاً أو توجيها أو نقدا بناء، وألا نغضب إلا لديننا وشريعتنا، وألا نغضب لأنفسنا ما استطعنا الى ذلك سبيلا.- نعاهدك أن نعدل حتى مع خصومنا ومخالفينا، وأن نعدل حتى مع من يظلمنا، وأن نعدل مع المسلمين وغير المسلمين، ومع الصالحين والفاسقين.
أن نتمسك بالدعوة إلى الله كما دعوت بالحكمة والموعظة الحسنة وبالرفق، وأن يكون شعارنا مع العصاة والشاردين، وعادة لا بغاة.- وأن نكون ممن يجمع ولا يفرق، ويبشر ولا ينفر، وييسر ولا يعسر، ويحبب الناس في الإسلام والدين ولا يبغضهم فيه، ويجذبهم ولا يطردهم، يعين الناس على شيطانهم ولا يعين الشيطان عليهم.- نعاهدك ألا يكون جل اهتمامنا بهديك الظاهر مثل اللحية ونحوها فقط، ولكننا نعاهدك على إصلاح بواطننا وقلوبنا وضمائرنا.- نعاهدك أن نحرص على الواجب الشرعي فلا نضيعه، وأن نهتم بالواقع العملي فلا نهمله. فمن أهمل الواجب الشرعي فقد ضيع دينه وقصر في حق ربه، وأهمل أمر ربه وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم.- أما من يهمل الواقع ولا يدركه ولا يعرفه فقد غفل عن الواقع الذي تعمل فيه النصوص الشرعية، فهذه النصوص لا تعمل في فراغ، ولا تطبق في الهواء، ولكن كل نص شرعي من كتاب أو سنة يتناسب مع واقع معين.
ان نفرق بين الغايات والوسائل، فلا نحول الوسائل الى غايات، ولا ننزلها مكانتها. فإن بعض الخلل الذي أصاب مسيرة الحركة الإسلامية المعاصرة هو تحويل الوسائل الى غايات، أو عدم التفرقة بينهما على الأقل. فالجماعة المسلمة وسيلة الى تحقيق الإسلام في واقع الحياة، فلا نحولها الى غاية، ليفجر بعضنا في الخصومة من أجلها، أو نتعصب لها بغير حق، أو ندور حولها دون وعي، فنضيع مع هذا الدوران الواجبات والفرائض، أو نتعصب لها تعصبا أعمى مثلما يفعل البعض اليوم.- والجهاد وسيلة الى مرضاة الله فلا ينبغي أن يتحول شعارنا في يوم من الأيام إلى ‘الجهاد للجهاد’ أو ان ‘القتال للقتال’ أو ‘والقتال حتى دون هدف’ أو ‘القتال حتى لو أضر بالدعوة أو بالإسلام نفسه’، كما يفعل البعض. وأن نكون مع ثوابت الإسلام في صلابة الحديد، ومع متغيراته في مرونة الحرير. ان نفرق بين الأصول والفروع، وبين الثوابت والمتغيرات، فلا نقيم الدنيا ونقعدها من أجل فروع فقهية اختلف فيها حتى قيام الساعة’. وغدا، إن شاء الله، يحدثنا ناجح عن ظهور الرسول صلى الله عليه وسلم، وتبشيرهم بمبادرة وقف العنف وهم في السجون.