أوهام المعارضة

حجم الخط
0

في ظل حالة التخبط التى تمر بها أحزاب المعارضة المصرية وضحالة استيعابها للمهام الوطنية الملقاه عليها، يتضح للجميع أن هناك لبسا بائنا لدى العديد من الأحزاب والتنظيمات السياسية المعارضة في تحديد اتجاهات عملها وانتقاء أدواتها المناسبة التي تكفل بلوغ غاياتها المنشودة، مما اثر على ادائها السياسي في الساحة الوطنية.

ثم انعكس ذلك التخبط على أداء النظام وأدى في النهاية الى فساد الحزب الحاكم وانفراده بالسلطة المطلقة وتحولت الاحزاب إلى مجرد كيان فوضوي يشعر الآخرين بوجوده من خلال ما يصدره من تشنجات عبر وسائل الاعلام المختلفة، والاداء السياسي لبعض قوى المعارضة في مصر في الوقت الحاضر لا يدل على وجود منهجية استراتيجية محددة للعمل السياسي.

ومن مظاهر الفهم الخاطئ للعلاقة بالسلطة على أنها خصومة سياسية مما جعلها تترصد حركة الحزب الحاكم وتعارض اي خطوة يقدم عليها مهما كانت في مصلحة البلاد، لانه خصمها اللدود ويجب عدم الثناء عليه لئلا يتسبب ذلك بتعزيز ثقة الشعب فيه.

كما اعطت تبريرا لتقاعسها عن أداء دورها الوطني الى نظرية المؤامرة التي تحاك ضدها، رغم علم قيادات تلك الأحزاب بأن أدواتها السياسة هشة ولا تستحق عناء التآمر.

ولا شك ان هذا المفهوم الخاطئ للمعارضة جرفها بعيدا من هموم الوطن والمواطن إلى همومها الخاصة، وشل قدراتها وطموحاتها بهواجس المؤامرة فصارت تكرس كل جهدها ووقتها للتفكير في كيفية البقاء على مجرد الوجود على الساحة بغض النظر عن دورها الحقيقي، من دون أن تضع لنفسها أي دور في محاولة تقويم الفعل الخاطئ و اقتراح اي حلول للمعالجة.

هاني عجيبة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية