القاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من حسنين كروم كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الأربعاء عن تبادل الاتهامات بين وزارتي الكهرباء، والبترول، بسبب الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي، واتهام الكهرباء للبترول بتخفيض مستوى ضخ الغاز للمحطات، واجتماع رئيس الوزراء الدكتور احمد نظيف مع وزير النقل لبحث تنفيذ باقي المشروعات الواردة في البرنامج الانتخابي للرئيس مبارك، ومواصلة المرشحين لانتخابات مجلس الشعب في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) القادم حملاتهم من الآن، وسقوط قتيل في بورسعيد بسبب منافسات بين مؤيدي المرشحين، وافتتاح السيدة سوزان مبارك مبنى السيكلوترون لانتاج النظائر المشعة في مستشفى سرطان الأطفال ووحدة زرع النخاع، وقد حققت عملياتها نجاحا كبيرا، وقرار النائب العام المستشار عبرالمجيد محمود الإفراج عن أحمد الريان وقبوله طلبه بتقسيط المبلغ المتبقي عليه وهو تسعمائة الف وعشرون الف جنيه، وعقد الجمعية الوطنية للتغيير مؤتمرا يوم الجمعة في كفر الشيخ، واستمرار حملات جمع التوقيعات لترشيح جمال مبارك ونجحت الحملة الشعبية في قسم الجمالية بجمع ألف ومائتي توقيع كما أفادت ‘المصري اليوم’، ووصول التوقيعات على المطالب بالتغيير الى ثمانمائة ألف ومسلسلات رمضان والاستياء من جانب قطاعات متزايدة من الناس من تدني مستواها، والاهتمام أكثر بمسلسل الجماعة، وإرسال رجل الأعمال وعضوية الهيئة العليا للحزب الوطني الحاكم وعضو أمانة السياسات، إبراهيم كامل، بيانا الى الصحف ينفي فيه ما صرحت به إجلال سالم نائب منسق الائتلاف الشعبي لدعم جمال مبارك، بأنه دفع إلى رئيسه مجدي الكردي مليونين من الجنيهات لتمويل الحملة، وعاب على صحيفة ‘المصري’ انها لم تتصل به قبل نشر التصريح، لكن إجلال أكدت صحة ما قالته لزميلينا بـ’المصري’ أحمد رجب وعادل الدرجلي، إذ قالا ‘جددت إجلال سالم تأكيداتها لـ’المصري اليوم’ على حصول مجدي الكردي مؤسس الائتلاف على تمويل من رجل الاعمال المعروف، وقالت: الكردي كان صاحب فكرة الائتلاف ولا خلاف على الفكرة ولكنني اعترضت على اسلوب إدارة الحملة وسأظل متمسكة بموقفي لدعم جمال مبارك لمصلحة البلد وليس قلة من المنتفعين’. وفي تحقيق في ‘الشروق’ لزملائنا سحر الجمل وأحمد عطية ورانيا وربيع جاء فيه ‘نفى مجدي الكردي أمين ائتلاف دعم جمال مبارك أية علاقة برجل الأعمال إبراهيم كامل وأن الائتلاف يحصل على دعمه من التبرعات الذاتية لأعضائه واتهم مساعدته السابقة بأنها مولعة بالشهرة ورشحت نفسها لمنصب رئيس الوفد لكنها حصلت على ثلاثة أصوات. وقال احمد المنشاوي الذي قدم نفسه على انه المتبرع الرئيسي لائتلاف دعم جمال مبارك، ان خلافا وقع بين الكردي وإجلال دفعها للإعلان عن تمويل إبراهيم كامل للحملة، لأنه رجل أعمال ومسؤول عن الحملة الانتخابية للرئيس مبارك عام 2005 لكنها بهذه التصريحات ودت نفسها في داهية’. أما رئيس حزب الوفد فقد أصدر قرارا بتجميد عضوية إجلال لمشاركتها في ائتلاف دعم جمال، وقالت إجلال في ‘الشروق’، ‘طالبت بالتحقيق مع السيد البدوي لأنه أعلن استعداده لترشيح رجل الأعمال نجيب ساويرس للرئاسة حال انضمامه للوفد، دون الرجوع للجمعية العمومية، وأنا والبدوي كده متساويين’.. وإلى بعض مما عندنا:
الرئيس مبارك وايمن نور والكهرباءونبدأ برئيسنا ودعواتنا له تزداد طبعا في شهر التقوى والإيمان، خاصة وأنه في الشهر الفضيل وضع نهاية لأطماع بعض رجال الأعمال في نظامه ومن قيادات حزبه، في الحصول على أرض الموقع الذي تم إعداده ليكون مكانا لإنشاء أول محطة نووية لتوليد الكهرباء في الضبعة في الساحل الشمالي، وهو ما أسعد زميلنا وصديقنا ورئيس مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف كرم جبر، فقال عنه يوم الثلاثاء في جريدة ‘روز اليوسف’، ‘وأخيرا، حسمت قضية الضبعة وباءت كل محاولات الاستيلاء عليها بالفشل، ولم تنجح الضغوط الرهيبة التي يقودها بعض رجال الأعمال في تحويلها إلى منتجعات سياحية، الفضل في ذلك ايضا للرئيس مبارك الذي قال عبارة بليغة منذ أيام، أنا زرت فرنسا ووجدت المحطات النووية بجوار المساكن، وضرب المبررات الزائفة في مقتل.
انحياز الرئيس لهذا المشروع القومي العملاق فيه إعلاء لدور الدولة كحارس أمين على المشروعات التي تخدم جموع المصريين وليس فئة واحدة’. وبدلا من أن يكلمنا زميلنا وصديقنا بـ’الأهرام’ خيري رمضان عن الضبعة، وجدناه في نفس اليوم يتحدث عن قضية الحملة لدعم ترشيح جمال مبارك للرئاسة ويقول عنها في ‘المصري اليوم’، ‘لماذا يصمت الرئيس (القوي) ولم يأمر حزبه وحكومته بأن تتوقف عن هذا العبث، لأن مصر ليست كبيرة فقط على البرادعي أو أيمن نور، وإنما كبيرة أيضا على جمال مبارك، مصر تنتظر هذا القائد المختبىء في مكان ما بقلبها، ليس عليه ما يدينه، وليس له إلا حب الوطن ودعم المؤسسات الراسخة القوية، قائد ليس له شلة، ولم تصبه الاتهامات، ولم يختبر، وعرف الشعب النتيجة، ما يحدث في مصر الآن لا يليق بتاريخها، ولا يستحقه رئيسها محمد حسني مبارك القائد العسكري العظيم’. طبعا، طبعا، فهذا مما لا شك فيه ولا ريب، ولذلك اندهشت بشدة من قول زميلنا وصديقنا ورئيس حزب الغد أيمن نور، في نفس اليوم في بابه اليومي بـ’الدستور’، (شباك نور) ‘لو ينزل الرئيس ونجله للشارع، ويسير متخفيا بين الناس، كما كان يفعل الحكام في غابر الزمان، لسمع من الناس أكثر بكثير من كل ما يقرأ في صحف المعارضة ومن كل ما ينقل له عن لسان معارضيه ومنتقديه أو عبر تقارير أمنه، لم يعد أحد يتحدث عن أحمد نظيف أو فتحي سرور أو صفوت الشريف، أو من هم دون ذلك، الناس لا تتحدث إلا عن الرئيس ومن حول الرئيس ومسؤولية كل منهم عما آلت إليه الأوضاع في هذا الليل الطويل، الناس في مصر تريد تغييرا يطول الجميع، لكنها تبحث عن قائد يقودها من اليأس إلى الأمل، قائد يزأر في الغافلين، ان استيقظوا، فيستيقظون تلبية للنداء، قائد يصرخ في العابثين واللاهين بمقدرات هذه الأمة وحقوقها، فتشل أيديهم’. مسكين أيمن، لا يعرف شيئا ولا يطالع الصحف، ولو كان يفعل مثلما يفعل زميلنا وصديقنا ورئيس التحرير التنفيذي لـ’الدستور’ إبراهيم منصور لكتب مثلما كتب في نفس العدد، قال إبراهيم ‘تعالوا نقرأ هذا الحوار الذي دار بين الرئيس مبارك ووزير الكهرباء حسن يونس، فالرئيس وصل إلى مسامعه ان الناس يشكون من انقطاع التيار الكهربائي، فانتظر إلى ان التقى الوزير حسن يونس في افتتاح المتحف الإسلامي ليسأله: عاوز اعرف ليه التيار الكهربائي بينقطع خصوصا ان عندنا انتاج كبير.
فكان رد الوزير الذي ربما فوجىء بالسؤال: من الساعة الواحدة بعد منتصف الليل حتى الساعة الثانية عشرة في منتصف اليوم التالي، نجد الحمل الكهربائي ينخفض خلال الليل لأن الناس نائمة ثم يبدأ في الصعود حتى يصل الى الذروة أثناء الغروب ويقفز مرة واحدة بمقدار ثلاثة آلاف وثلاثمائة ميغاوات لمدة ساعتين أو ثلاث، فعقب الرئيس مبارك: احنا عندنا انتاج كاف، وهل المحولات لا تتحمل؟
ورد الوزير: نعم، عندنا انتاج والقدرات التي تعمل حاليا لا تستطيع ان تكفي وقت الذروة التي تستمر لمدة ساعتين، نحن لسنا ضد استخدام الناس التكييف، ولكن مع ان يستخدموه فقط في الأماكن التي يوجدون فيها وكذلك إنارة الأماكن التي يوجدون فيها خلال وقت الذروة’. بالذمة حد فاهم حاجة من هذا الحوار، ومع هذا كل ذهب الى طريقه واستمر انقطاع الكهرباء بل زاد في القرى والمدن والمحافظات المختلفة’. أما في ‘اليوم السابع’، الاسبوعية المستقلة، فقد أعادنا زميلنا الرسام محمد عبد اللطيف إلى الحزب الوطني والترشيح للرئاسة برسم عن اثنين، سأل أحدهما الآخر: تفتكر الحزب الوطني هيرشح مين للرئاسة؟
فرد عليه قائلا: الحزب الوطني انهو فيهم؟
ثقافة التسول وتدني مستوى الحوار في التليفزيونوإلى المعارك والردود المتنوعة التي يضرب أصحابها في كل اتجاه، فمثلا فضل زميلنا وصديقنا بـ’الأهرام’، وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد الدكتور وحيد عبدالمجيد، يوم الثلاثاء ان يهاجم عمليات التسول التي تتم عبر التليفزيون والاعتصامات بقوله عنها في ‘الأهرام’ ‘ما ان اقترب شهر رمضان حتى كانت الجمعيات التي احترفت جمع التبرعات قد تأهبت وأعدت عدتها لاستثمار الشهر الفضيل والمتاجرة بمعاناة الفقراء والمرضى، وتجسيدها في أبشع صورة، تستقبل هذه الجمعيات عشية شهر رمضان وخلاله، وفي مناسبات أخرى كالأعياد وغيرها تبرعات نقدية وعينية هائلة يصعب تقدير قيمتها، ولكن المبالغ التي ينفق بعضها على الإعلانات التليفزيونية خلال هذا الشهر تشي بقدرتها على جمع تبرعات تتجاوز قيمتها أقصى ما يتخيله كثير منا، فبعض هذه الجمعيات يبث إعلانات يومية في أوقات ذروة المشاهدة، وخلال المسلسلات التليفزيونية التي تحظى بأكبر مقدار من الإقبال، طلبا للتبرع وحثا عليه، وهي بذلك لا تكتفي بتسول التبرعات تحت شعار الخير والبر، بل تنشر ثقافة هذا التسول على أوسع نطاق، وتروج لأشكال جديدة من الاستجداء وتتاجر بصور فقراء ومرضى تشيب لها الولدان.
وبلغ انتشار هذه الثقافة مبلغا يساهم في إفساد تطورات ايجابية، أو يمكن أن تكون كذلك، خذ مثلا الاحتجاجات الاجتماعية التي ازدادت في السنوات الأخيرة وبدا انها تعبيرعن مجتمع بدأ يستعيد حيويته، ويتطلع الى تغيير أوضاعه ولكن وهجها لم يلبث ان انطفأ لأسباب من أهمها أن منظمي بعضها خلطوا بين حقوق لهم ان يتمسكوا بها، ومطالب ليس لهم ان يتشبثوا بها، لأنها تدخل (ببساطة) في مجال التسول، فهؤلاء الذين يتظاهرون أو يعتصمون طلبا لزيادة مكافآتهم أو حوافزهم بدون عمل إضافي حقيقي قاموا به، إنما يتسولون بطريقة جديدة، وهذا النوع من التسول شائع في كثير من الهيئات الحكومية، بل يمتد الآن الى بعض الشركات الخاصة، حين يخترع موظفون أسبابا وهمية للحصول على مكافآت، وعندما يستنفدون الأسباب كلها، لا يمنعهم خجل مفقود من المطالبة بمكافآت من أجل شهر رمضان أو لمساعدتهم على سد حاجات العيد صغيرا، كان أو كبيرا’. أما زميله عماد غنيم، فقد ترك حكاية التسول بواسطة التليفزيون إلى مهاجمة تدني مستوى الحوار في البرامج وخروجه عن الآداب العامة بقوله ‘إذا كانت لديك ملاحظات بشأن تردي مستوى الحوار وموضوعاته في برامج رمضان، فلا تصب جام غضبك على نفر من المعدين ومقدمي البرامج ولكن اعلم انه الإعلان الذي يحرك كل ذلك، وإذا وجدت نفسك تتفصد عرقا، خجلا مما يسمعه أبناؤك، من الفنانين وضيوف برامج رمضان فاعلم ان كل ذلك يجري بضغط من الإعلان الذي أصبح يتحكم في البث التليفزيوني بكل ما يحويه من برامج وفقرات، حتى المسلسلات التي تراها لا بد وأن تجد دعما إعلانيا قبل أن يتحدد عرضها، ان حجم الاستفزاز اللفظي في برامج رمضان قد بلغ حدا ينبغي معه فتح ملف الإعلام والإعلان، والتفكير مجددا في وجود هيئة عليا تتولى مراقبة الخطاب الإعلامي والحد من تدهوره بعد أن تجاوزت الكثير من البرامج القيم التي يتعارف عليها المجتمع، وتسابق البعض في اللهاث وراء شد المشاهدين بأي وسيلة عسى ان يرفع هذا الشد من قيمته الإعلانية، حتى ولو جاء ذلك على حساب تهافت المحتوى وفحش القول وخبث الإيماءات والإيحاءات على نحو ما بتنا نراه كل يوم في برامج رمضان ومسلسلاته’. برنامج طوني خليفة ‘سمج’ وفتاوى الفضائياتوإلى المعارك السريعة والخاطفة واخترنا أربعا من بين تسع لزميلنا بـ’الجمهورية’ جمال المكاوي يوم الأربعاء وهي’ـ بمناسبة الشهر الكريم أتمنى أن يركز رجال الدين ونجوم الفتوى في الفضائيات على علاج مشاكل مهمة مثل المياه والكهرباء والزبالة، وكلها مشاكل حيوية ترتبط بمصالح واهتمامات كل الناس وحياتهم اليومية بدلا من الموضوعات الأخرى المكررة وغير المفيدة مثل تفسير الأحلام والموضوعات العاطفية والجنسية.
ـ بصراحة ومن غير لف ودوران من العار ان تذيع بعض القنوات والفضائيات مسلسلا اسمه العار.
ـ أكدت كل الأبحاث العلمية التي أجرتها الجهات المصرية أو الأجنبية أن أرض ‘الضبعة’ هي أفضل وأنسب مكان لإنشاء المحطة النووية، أخشى على حلم المشروع من ‘الضباع’ البشرية التي تلتهم الأراضي من مختلف الأنحاء.
ـ المراكبي الذي تسبب في غرق 9 فتيات يقضي عقوبة السجن لمدة 10 سنوات وهو أقل شيء بسبب الإهمال، لكن الذين تسببوا في غرق ألف نفس على العبارة إياها مازالوا أحرارا طلقاء’. وثاني المعارك من ‘الجمهورية’ ايضا يوم الخميس لزميلنا ورئيس مجلس إدارتها السابق محمد أبو الحديد، الذي قال في إحدى فقرات مقاله ‘قالت الدكتورة منى مكرم عبيد في حوار تليفزيوني ببرنامج (كلام مسؤول) إن هناك قيودا على حركة الأحزاب في الشارع وان الأحزاب محاصرة بين أربعة جدران داخل مقارها، بينما تمتلىء صحف الأحزاب وفي مقدمتها صحيفة ‘الوفد’ الحزب الذي تنتمي إليه الدكتورة بأخبار وصور الاجتماعات والمؤتمرات الحزبية والجماهيرية التي تعقدها هذه الأحزاب في كل محافظات مصر دون قيود’. ولم يكن أبو الحديد يدري أن جميلة أخرى من جميلات ‘الوفد’ سترد عليه في نفس التو واللحظة وهي الدكتورة كاميليا شكري عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، التي هاجمت صديقنا استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة وأمين إعلام الحزب الوطني بقولها عنه ‘لم يكن يتخيل أحد أن يجيء يوم يقف فيه أمين الإعلام في الحزب الوطني الأستاذ في العلوم السياسية ليصرح بأن التطرق لاستشراف مستقبل البلاد ومصير الوطن يدخل في نطاق (قلة الأدب)، ضاربا بذلك عرض الحائط بالأساليب والطرق السياسية في التعبير وأدب الحديث.
إن الإهانات المتكررة من مسؤولي الحكومة وقيادات الحزب الحاكم زادت عن الحدود المقبولة.
النظام، من طول ما قبض على سلطة الحكم اصبح مستمتعا بمنع تداول السلطة لأكثر من ثلاثين عاما خيل لقياداته أنه مالك للوطن وأنه ليس من حق أحد مراجعته في قراراته أو محاسبته فيما يرتكب من أخطاء ولكن من حقهم ان (يتطاولوا) على الشعب المصري ويصفونه بأنه غير مؤهل لممارسة الديمقراطية.
يعيش المواطنون نهاية مرحلة من الغموض والتضارب في القرارات بحيث بدا وكأن البلاد على حافة من الفوضى والتفكك وأصبحت التساؤلات تدور حول: إلى أين تسير البلاد؟! ومن سيكون مؤهلا لحكم مصر؟’. أما مساهمة زميلنا جلال عامر في هذه النوعية من المعارك فكانت يوم الاثنين وهي خمس معارك في خمس فقرات من ثلاث عشرة فقرة في عموده اليومي بـ’المصري اليوم’، (تخاريف)، وهي ‘شوف اللف والدوران أتاري مسلسلات الملكية ومقالات الملكية والتغني بالملكية كانت تمهيدا ليجلس (البرادعي) على العرش.
علمياً يقال إن بعض محافظات الجمهورية سوف يأكلها البحر والمطلوب من الآن تدريب وتأهيل نواب هذه الدوائر التي سيأكلها البحر للعمل كقراصنة.
ما دام الحكام يصرون على البقاء حتى آخر نبضة نعمل فترة الحكم بالنبضات على أساس الدقيقة 72 نبضة.
مصر لا تفرط في ذرة رمل’ كلمة قالها وزير إسكان تراب مصر غالي جدا كلمة قالها مقاول ردم.
مليارديرات أمريكا يتبرعون بنصف ثرواتهم للشعب لماذا لا نقلدهم ونتبرع بنصف ثرواتنا لمليارديرات مصر؟’. أما رئيس تحرير ‘الجمهورية’ وعضو مجلس الشورى المعين زميلنا محمد علي إبراهيم، فسيكون نصيبه معركتين من بين ثماني في يوم الثلاثاء في بابه اليومي (مختصر ومفيد) وهما ‘أردوغان تفوق على البرادعي في سوق البلح، بالمناسبة البرادعي أرخص نوع من البلح حاليا، يسبقه شيكا بالا وغادة عبد الرازق وشيخ العرب.
هل يقف البابا شنودة وراء تشدد أسقف مغاغة في رفضه الاتفاق مع محافظ المنيا. الغريب ان البابا نفسه كان وراء اتفاق مارس الذي أبرمه الأسقف والمحافظ، فماذا جرى؟’. وإلى المزيد والمزيد من المعارك السريعة، وتتعلق بمعظم البرامج التي يقدمها التليفزيون المصري، والقنوات الفضائية وأثارت استهجان وقرف الكثيرين، فمثلا قال امس في جريدة ‘روزاليوسف’ زميلنا وصديقنا كرم جبر ‘أعجبتني الفنانة نيللي كريم حين قالت لطوني خليفة: أسئلتك بايخة وسخيفة ورذلة، أنت مبسوط كده وتحب حد يجيبك ويقعد يفتش في حياتك الشخصية؟
أصفر وجهه وحاول أن يتماسك ولم يستطع الإجابة عن سؤالها واختتم برنامجه السخيف السمج الذي يستهدف بهدلة من يستضيفهم ويفاجئهم بشائعات وأكاذيب على الإنترنت.
طوني خليفة يدفع لضيوفه، وبالتالي اطعم الفم تستحي العين واللسان.
فنان محترم جلس امامه كالتلميذ البليد وكأنه مقبوض عليه في قضية شيكات وفنانة فقدت احترامها لأنها قبلت أن يستجوبها وكأنها مقبوض عليها في قضية آداب’. وأسرع زميلنا بـ’الأخبار’ وإمام الساخرين أحمد رجب بالقفز إلى دائرة الاحتجاج بقوله ‘لست أدري لماذا يذهب فنان أو فنانة باختياره ليجلس في بعض البرامج أمام مذيع أو مذيعة يعرف مقدما انه سيعريه من أي خصال طيبة ويقلب صفحات سوداء من حياته وربما ينشر غسيله القذر من خلال أسئلة حادة تهدف إلى كشف المستور، لا ألوم المذيع بل ألوم إنسانا مريضا يستعذب العدوان عليه ويستمتع بضرب الشلاليت والقفا’. بينما اختار زميلنا حسن الرشيدي رئيس تحرير ‘المسائية’ مهاجمة الفنان حسن يوسف بسبب دوره في مسلسل زهرة وأزواجها الخمسة، فقال عنه وهو في غاية الدهشة ‘الفنان الكبير حسن يوسف الذي نجح في أداء دوره الهام في مسلسل ‘الشيخ محمد متولي الشعراوي’ من قبل إلا أنه كان لا ينبغي أن يقبل دور الرجل (الخلبوص) في المسلسل الذي يعرض حاليا وهو (زهرة وأزواجها الخمسة) الذي تلعب بطولته غادة عبد الرازق، فالرجل الذي ترك ذكرى طيبة في مسلسل الشعراوي لا يليق به القيام بهذا الدور ‘الخلبوص’ رغم نجاحه في تجسيده وإبداعه في الأداء’. ومن الخلبوص إلى الشياطين التي تمارس عملها من خلال هذه البرامج وقال عنها في ‘الشروق’ زميلنا والكاتب الإسلامي الكبير فهمي هويدي ‘من باب الفضول وللتأكد من صحة التعليقات المنشورة قررت أن أتابع واحدة من تلك الحلقات ففتحت التليفزيون على لقاء تم مع أحد الفنانين، ووجدت ان مقدمة البرنامج استفتحت الحلقة بسؤاله عن بعض الأمور العامة، وبعد فاصل إعلاني قصير انتقلت الى حياته الشخصية ومزاجه العاطفي وعلاقاته بالنساء خصوصا ممثلة ذكر اسمها، فسألته عن عدد النسوة اللاتي أقام علاقة معهن وما إذا كانت تلك العلاقة صداقة أم حبا أم مشروعات زواج، أو علاقة جنسية خارج الزواج، الى آخر تلك المعلومات التي أخبرتنا مقدمة البرنامج أنها تعرف ما هو أكثر منها عن نزوات الرجل ومغامراته العاطفية ونشاطه الجنسي’. مشروعات الأزهر وشياطين التوريثوإلى الإسلاميين ومعاركهم، حيث سمح شيخ الأزهر الدكتور احمد الطيب لرجل الأعمال ورئيس لجنة الصناعة بمجلس الشعب عن الحزب الوطني، محمد أبو العينين، أن يقحم نفسه في مشروعات الأزهر الدينية ويتولى تنفيذ بعضها، بل ويقترح عليه مشروعات ويتحدث أمامه عن دول تحاول أن تحتل مكانة الأزهر.
وهو ما ردده من قبل شيخ الأزهر ذاته، وذلك أثناء استقبال الشيخ لمحمد أبو العينين وزميلنا ممتاز القط رئيس تحرير ‘أخبار اليوم’ وصديقنا المهندس محمد عهدي فضلي رئيس مجلس الإدارة، لتكون المسابقة السنوية للقرآن الكريم التي تقيمها مؤسسة أبو العينين، وتوزع جوائز فيها تبلغ مليون جنيه، بالتعاون مع مؤسسة ‘أخبار اليوم’، وتحت رعاية شيخ الأزهر، وجاء في ‘أخبار اليوم’ عن أبو العينين وكلامه ‘أكد على اهتمامه بأن يأخذ الأزهر الشريف الدور الحقيقي المنوط به في خدمة الإسلام وبأن يستعيد مكانته الكبيرة بعد ان لاحظ أن هناك محاولات علنية وخفية من بعض الدول للتأثير على هذه المكانة والاستيلاء عليها.
وطرح النائب محمد أبو العينين مشروعا بضرورة أن تخرج موسوعة للفقه الإسلامي المعاصر من مصر الأزهر في أحسن صورة، وقال إن مصر قادرة على أن توصل صوت الإسلام الحقيقي إلى العالم كله، وأبدى استعداده (بالتعاون مع رجال الأعمال المخلصين من أبناء مصر) للتعاون مع الدكتور الطيب والأزهر في هذا الشأن، كما طالب بأن يكون هناك مشروع متكامل لإعداد مبعوثي الأزهر الوافدين من جميع أنحاء العالم ليكونوا سفراء للوسطية الإسلامية في مواجهة أعداء الإسلام.
ورحب الدكتور الطيب بما طرحه النائب محمد أبو العينين.
وطرح حلمه بأن يكون للأزهر مكتبة ضخمة على غرار مكتبة كمبريدج أو مكتبة السوربون، وقال ان الأزهر في حاجة لمن يتعاون معه، ولكنه لا يريد أموالا أو تبرعات، وإنما يريد إقامة المشروعات ومن بينها عمارات لإسكان الطالبات والوافدين، وهنا عرض النائب محمد أبو العينين ان يتولى بناء إحدى العمارات لإسكان الطالبات، وتم الاتفاق على تقديم الرسومات الخاصة والأرض على وجه السرعة وتطرق الحوار مرة ثانية إلى المسابقة القرآنية. وقال شيخ الأزهر: إنه يتمنى أن تتطور المسابقة الى تحفيز أبناء مصر على دراسة القرآن وتفسيره، وليس مجرد الحفظ فقط، وعلى الفور أصدر النائب محمد أبو العينين قرارا فوريا بتنفيذ الفكرة ووضع بندا في المسابقة، وطرح الدكتور الطيب فكرة جديدة بضرورة العمل على الحفاظ على قراء القرآن الكريم، والاستفادة من الباقين منهم على قيد الحياة، وأكد النائب محمد أبو العينين على التعاون مع الأزهر في هذا المشروع الكبير لإعداد القراء، من خلال مراكز بجميع المحافظات’. وأنا مندهش والله، من أن أبو العينين لم يطرح بالمرة على شيخ الأزهر خصخصته، ما دام هو ورجال الأعمال تنبهوا إلى المحاولات الخفية والعلنية لبعض الدول للاستحواذ على مكانة الأزهر في العالم، وأول هذه الدول التي يتجه إليها الذهن، هي السعودية، ومذهبها الوهابي.
وهو بذلك يغازل مشاعر شيخ الأزهر في حملته ضد ما أسماه تنقية الأزهر من التطرف الذي تسلل إليه وإعادته إلى الوسطية، وثاني الدول هي إيران. ولا نعرف ما دخل أبو العينين بهذه القضايا والصراعات التي يعرض ان يكون طرفا فيها، بل وتجاوز حدوده بطريقة لا أعلم كيف قبلها شيخ الأزهر، وكان عليه أن يقوم بتحجيمه فورا عندما طالب بأن يكون هناك مشروع متكامل لإعداد مبعوثي الأزهر الوافدين من جميع أنحاء العالم ليكونوا سفراء للوسطية الإسلامية في مواجهة أعداء الإسلام، أي انه اعتبر المتطرفين الإسلاميين من الوهابيين أعداء للإسلام ما دام قد تم وضعهم أمام أهل الوسط، وهذا ما يمكن فهمه من كلامه، وجرأة أبو العينين تأتي من أن الأزهر نفسه كان قد انتهى من تخريج العشرات من خريجيه الذين تلقوا دورات تأهيل في اللغة الانجليزية بالاتفاق مع المعهد البريطاني، لإرسالهم للخارج، وحضر شيخ الأزهر بنفسه الحفل الذي أقامته جمعية خريجات الأزهر الوافدات من جميع انحاء العالم وخطب بنفسه أمامهن، ودعا إلى الوسطية ومحاربة الفكر المتطرف، ومع صمت أبو العينين يقترح عليه تمويل مشروعات قام ويقوم بها الأزهر من أمواله، بل ويستخدم كلمات شيخ الأزهر وكأنه قائلها، ويسمعها الشيخ لأول مرة.
ولم يكتف الشيخ أحمد الطيب بالصمت، وإنما (وهذا هو المؤسف والمؤلم)طلب معونة للأزهر من أبو العينين ورجال الأعمال، صحيح انه اكد عدم قبول أموال ولكن ان يقوموا هم بمشروعات للأزهر يدفعون تكاليفها، مثل إقامة مكتبة على مستوى مكتبة كمبريدج في بريطانيا أو مكتبة جامعة السوربون الفرنسية، وعمارات لإسكان الطالبات الوافدات، وأن تتطور مسابقة ابو العينين لتحفيظ القرآن الى دراسته وتفسيره، وعلى طريقة رؤساء الدول أصدر ابو العينين القرارات المنقذة لأحلام الشيخ على طريقة غالي والطلب رخيص، تبني الفكرة ووضع بند لها في المسابقة، وبناء عمارة سكنية، وقرار بإعداد القراء بالتعاون مع الأزهر في جميع المحافظات.
المذهل في الموضوع كله، ان شيخ الأزهر الذي يطلب معونة أبو العينين ورجال الأعمال لبناء عمارات سكنية للوافدات ومكتبة ضخمة، هو نفسه الذي أشرف قبلها بأيام على حفل الأزهر لتحفيظ القرآن الكريم وتوزيع جوائز قيمتها عشرون مليون جنيه، على الفائزين والمشايخ الذين أشرفوا على العملية، وهو مبلغ يكفي لحل مشكلة بناء مساكن للطالبات المغتربات، أو للمكتبة، مع العلم ان هذه المسابقة تتم سنويا، وبدأت منذ حوالى خمس سنوات على ما أذكر عندما صمم عليها شيخ الأزهر الراحل الدكتور محمد سيد طنطاوي، حتى لا يكون أقل من وزارة الأوقاف التي ينظم المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية التابع لها مسابقة سنوية يدعو اليها كتابا ودعاة من العالم الإسلامي، وإلقاء بحوث فكرية، وتنتهي في الاحتفال بليلة القدر التي يحضرها رئيس الجمهورية ويوزع فيها الجوائز على الفائزين، وميزانية الاحتفال خمسة عشر مليون جنيه كل سنة.
وتم تلبية طلب شيخ الأزهر، ورصدت له الميزانية التي طلبها، ثم رفعها الى عشرين مليونا، حتى لا يكون الأزهر أقل قامة من وزارة الأوقاف، والغريب أيضا ان الدكتور أحمد الطيب بعد توليه المشيخة، بدأ ما سميت بحملة تطهير وإعادة تنظيم لكثير من الأمور، ولا أعرف لماذا يبقي على هذا النزيف للأموال ولا يوجهه الى المشروعات التي يحلم بها، بدلا من طلبه مساعدة أو صدقة من رجال الأعمال؟
أما بالنسبة لمحمد أبو العينين، فله سابقتان في حكاية لعبه دورا يقترب من دور رئيس الجمهورية، واستخدام الإعلام للترويج له، فمنذ أكثر من عشرة أعوام أحدث ضجة هائلة بواسطة جريدة ‘الجمهورية’ للترويج لمشروع أعده لنهضة مصر، وأخذ يتحدث كمنظر سياسي، لا صاحب مصانع سيراميك، وعضو مجلس شعب عن الحزب الحاكم.
والحادثة الثانية بعدها عندما دعاه رئيس جامعة القاهرة وقتها لإلقاء محاضرة عن مشروع استراتيجي له لمحافظة الجيزة، وفتح له قاعة طه حسين، وأمامه أساتذة الجامعة، وهو ما أثار غضب زميلنا والكاتب الإسلامي الكبير فهمي هويدي، فهاجمه وهاجم رئيس الجامعة، واستنكر أن يجلس على مقعد طه حسين وأمامه كالتلاميذ أساتذة الجامعة.
وشن أبو العينين عدة هجمات على هويدي. وعلى كل حال، ما حدث ليس إلا صورة من صور الانفلات المتكررة في حياتنا السياسية، فما دخل أبو العينين لإثارة مشكلة بين مصر وبين الدول التي تقوم بمحاولات علنية وخفية للاستحواذ على مكانتها في العالم الإسلامي؟.
أما ثانية معارك الإسلاميين فهي لزميلنا محمد علي خير، وكانت يوم السبت ايضا وقوله في ‘الدستور’ عن (واللهم احفظنا من شرورهم واجعل فترة حبسهم ستة أشهر لا شهرا واحدا هو رمضان)، ‘تعمل الشياطين الانس من رجال الأعمال طوال اليوم والعام دون راحة ورحمة بالعباد والبلاد، فلابد أن يجدوا شياطين أخرى مثلهم تساعدهم وتشرع لهم، وهؤلاء داخل دولاب الحكومة حيث يسهلون القرارات ويقفون بالمرصاد ضد كل معترض.
شياطين الإنس سوف تجدهم ايضا داخل الأحزاب يعقدون الصفقات مع الحزب الحاكم وينتظرون تلقي الأوامر للهجوم على كل من يغضب عليه الحكم، يتحدثون بلسان المعارضة نهارا ويسهرون مع الحكومة ليلا للحصول على الغنيمة.
شياطين الإنس سوف تجدهم ايضا وهم يطلون عليـــنا في الفضــــائيــــات ينصحون الناس بصالح الأعمال بينما سيرتهم تتناقض مع ما يدعون إليه.
وإذا كان شياطين الجن درجة واحدة فإن شياطين الإنس درجات، أعلاهم خطرا علينا هم الذين يجلسون الآن بالقرب من سلالم الحكم حتى يمهدوا الطريق لسيناريو التوريث’.