أبيدجان ـ من تيم كوكس: قال شاهدان اتصلت بهما رويترز في ساحل العاج إن دوي قذائف أسلحة ثقيلة سمع امس الخميس قرب الفندق الذي يقيم به الحسن واتارا الذي يطالب بتولي رئاسة البلاد بعد الانتخابات التي أجريت الشهر الماضي.
وقال أحد الشهود ‘هناك إطلاق نار في محيط المكان. هناك مدفعية. هناك انفجارات. جميعها باتجاه فندق جولف’ في إشارة إلى الفندق الذي يقيم فيه واتارا ويتخذه مقرا. وأكد شاهد آخر يعيش قرب الفندق إطلاق نيران أسلحة ثقيلة.
وتردد دوي إطلاق نار في أنحاء مدينة أبيدجان الرئيسية في ساحل العاج اليوم قبل مسيرة مزمعة من أنصار الفائز في انتخابات رئاسية متنازع على نتائجها للسيطرة على المحطة الإذاعية الحكومية.
وانتشرت قوات الشرطة والجيش في الشوارع بعد أن دعا أنصار واتارا المنافس للزعيم الحالي لوران جباجبو إلى مسيرات حاشدة للاستيلاء على المبنى الحكومي. وكانت أعلى جهة قانونية في ساحل العاج قد أعلنت فوز جباجبو في انتخابات الرئاسة وهو يسيطر على أجهزة الدولة.
ولم يعرف بعد من الذي يقف وراء إطلاق النار بشكل متواصل من أسلحة آلية وبنادق في المدينة قبل مسيرة اليوم.
وسدت قوات أمنية على شاحنات مزودة بمدافع آلية الطرق المؤدية إلى فندق جولف الذي يستخدمه واتارا مقرا له تحت حراسة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. وكانت اللجنة الانتخابية وبعثة الأمم المتحدة في ساحل العاج قد أعلنت فوز واتارا بالرئاسة.
وتتصاعد حدة التوتر في أكبر دولة لزراعة الكاكاو في العالم بعد انتخابات كانت تهدف إلى إنهاء انقسام بين الشمال والجنوب نجم عن صراع في 2002 و2003 لكنها بدلا من ذلك أثارت مخاوف من وقوع اضطرابات واحتمال العودة إلى حرب شاملة.
وفضت الشرطة مظاهرة في العاصمة ياماسوكرو الاربعاء مستخدمة الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية. وقال عدد من الشهود إن شخصا واحدا على الأقل قتل.
وقال شاهدان إن متظاهرا قتل بنيران الشرطة لكن دياجوري اونور المتحدث باسم الشرطة قال إن القتيل من أفراد الشرطة.
ومضى يقول ‘كان أحد المتظاهرين مسلحا وأطلق النار عليه. ليس لدي تفاصيل عن الملابسات لكننا نعلم أن شرطيا قتل’. ومن المقرر أن يلتقي وفد رفيع من الاتحاد الافريقي بالرئيس النيجيري جودلاك جوناثان الرئيس الحالي للمجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا (إيكواس) اليوم في محاولة من الدول الافريقية لحل الأزمة سلميا.
وكانت نتائج اللجنة الانتخابية اظهرت فوز واتارا في انتخابات الرئاسة التي جرت الشهر الماضي لكن المجلس الدستوري المؤيد لجباجبو ألغى نحو نصف مليون صوت في معاقل واتارا بزعم التزوير وأعلن فوز جباجبو الأمر الذي قوبل بمشاعر استياء في انحاء العالم.
واعترف زعماء في أنحاء العالم بواتارا رئيسا لساحل العاج لكن جباجبو ما زال مسيطرا على الجيش والتلفزيون والإذاعة والمباني الحكومية.(رويترز)