القاهرة ـ يو بي اي: قال محامون امس ان محكمة عسكرية مصرية ستبدأ الأربعاء المقبل محاكمة ثمانية عمال باتهامات من بينها إثارة الشغب في منطقة عسكرية، بعد أن أحالتهم النيابة العسكرية السبت إلى المحكمة العسكرية.
والعمال الثمانية وهم عمال في مصنع ‘حلوان للصناعات الهندسية’ (99 الحربي سابقاً) وأحيلوا للمحاكمة العسكرية بتهم إثارة الشغب في منطقة عسكرية والاتصال بوسائل الإعلام والاعتداء على رئيس مجلس الإدارة، على خلفية مصرع زميلهم بانفجار في المصنع.
وقال مدير المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية خالد علي ان المحكمة العسكرية وجهت للعمال الثمانية تهم ‘إتلاف ممتلكات داخل المصنع بقيمة 162 ألف جنيه، والامتناع عمداً عن العمل مما أدى إلى أضرار قدرت بمليون و300 ألف جنيه’. كما وجهت للعمال تهم التعدي بالضرب على مدير المصنع اللواء محمد أمين، بالاضافة الى اتهام أحد العاملين بالاتصال بموقع جماعة الاخوان المسلمين على الانترنت وإفشاء اسرار عسكرية تخص امن المصنع.
وقال علي، وهو ناشط حقوقي مهتم بقضايا الدفاع عن العمال، في تصريحات ليونايتد برس انترناشونال ان ‘العمال أحيلوا الى النيابة العسكرية في 14 من الشهر الجاري على خلفية احتجاجات عمالية شهدها المصنع عقب مصرع أحد العمال في الثلث الأول من أغسطس/آب الجاري نتيجة إنفجار اسطوانة نيتروجين بالشركة’. وأضاف أن العمال ‘احتجزوا رئيس مجلس إدارة المصنع في إحدى الغرف وترددت أنباء بأنهم اعتدوا عليه بالضرب’. ووصف علي محاكمة العمال امام القضاء العسكري بأنها ‘تاريخية’، مشيراً إلى أنها المرة الاولى التي تتم فيها احالة عمال للحكمة العسكرية منذ عام 1952 حين أصدرت محكمة عسكرية في حينها حكما بالاعدام على عاملين.
وقال علي إن ‘نزاعات علاقات العمل يجب أن ينظر فيها القضاء العادي وليس القضاء العسكري فالطبيعة المدنية لعلاقات العمل داخل هذه المصانع لا تسقط عنها لكون الارض المقام عليها المصنع عسكرية’. يذكر ان الحكومة المصرية تعاملت بمقدار عال من التسامح مع مئات الاضطرابات العمالية التي اجتاحت البلاد منذ عام 2006 للمطالبة بتحسين الاجور، ونادراً ما قامت باحالة عمال الى محاكم مدنية او عسكرية.