‘نيويورك تايمز’: الولايات المتحدة تسعى لإصلاح علاقتها المتضررة مع باكستانواشنطن ـ يو بي اي: قال مسؤولون امريكيون وباكستانيون رفيعو المستوى ان الإدارة الامريكية تضع اللمسات الأخيرة على رزمة مساعدات أمنية بقيمة ملياري دولار على خمس سنوات لمساعدة باكستان في محاربة المتشددين على الحدود مع أفغانستان.
ونقلت شبكة ‘سي أن أن’ الامريكية عن المسؤولين قولهم انه سيتم في وقت لاحق هذا الأسبوع الإعلان عن المساعدة حين يأتي مسؤولون باكستانيون إلى واشنطن لعقد محادثات رفيعة المستوى. وقالت مصادر ان الحزمة تهدف إلى الرد على إصرار باكستان على أنها لا تملك القدرة على ملاحقة الإرهابيين، وتحتاج إلى المزيد من الدعم من الولايات المتحدة. وستساعد الحزمة إسلام آباد على شراء مروحيات وأنظمة تسلّح وتجهيزات لاعتراض الاتصالات. والحزمة هي جزء من برنامج التمويل الخارجي الامريكي الذي يقدم قروضاً وهبات لدول لشراء أسلحة ومعدات دفاعية أنتجت في الولايات المتحدة. وتتضمن أيضاً مساعدة للقوات الباكستانية في عمليات مكافحة التمرد وبرنامجاً يسمح لعناصر الجيش الباكستاني الدراسة في الكليات الحربية الامريكية.
وكانت الولايات المتحدة قدمت لباكستان 7.5 مليار دولار كمساعدات غير عسكرية على خمس سنوات وافق عليها الكونغرس العام الماضي.
وذكرت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ الامريكية امس الثلاثاء ان الولايات المتحدة تسعى عبر لقاءات رفيعة المستوى مع مسؤولين باكستانيين الى إصلاح علاقاتها مع إسلام آباد التي تضررت مؤخراً بسبب الموقف العسكري الامريكي الصارم الجديد في المنطقة.
وأشارت إلى أن الإدارة الامريكية برئاسة باراك أوباما ستبدأ محاولتها لرأب الصدع في العلاقة مع الباكستانيين، مع وصول قادة عسكريين ومدنيين باكستانيين هذا الأسبوع إلى واشنطن لإجراء لقاءات رفيعة المستوى.
وأشارت إلى أن من بين المقبلات التي ستطرح على الطاولة، اتفاقا أمنيا لعدة سنوات مع الباكستانيين، مع مساعدة عسكرية موثوقة أكثر حيث ان الباكستانيين طالما سعوا لإكمال رزمة المساعدات غير العسكرية التي تبلغ 7.5 مليار والتي أقرها الكونغرس الامريكي السنة الفائتة لتقدم لباكستان على مدى 5 سنوات.
وأضافت أن الإدارة الامريكية ستناقش أيضاً كيفية توزيع الأموال للمساعدة على إعادة بناء باكستان بعد الفيضانات التي ضربتها مؤخراً.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول امريكي كبير قوله ان مبادرات امريكا تأتي في وقت ينفد فيه صبر الإدارة الامريكية، وهي ستحمل تحذيراً من أنه إن لم تعزز باكستان جهودها لملاحقة المسلحين المختبئين في المناطق القبلية في شمال وزيرستان، أو إن صدرت أية مؤامرة ‘إرهابية’ أخرى ضد الولايات المتحدة من داخل الأراضي الباكستانية، فإن واشنطن ستجد من الصعب عليها إقناع الكونغرس أو الشعب الامريكي على مواصلة الدعم لإسلام آباد.
وأضافت إنه في الوقت الذي تمتن فيه باكستان للدعم الامريكي الكبير لها بعد الفيضانات، قال مسؤول باكستانيون إن بلادهم ما تزال تشعر بالخيبة بسبب المساعدة الاقتصادية البطيئة، وعدم القدرة على الوصول إلى الأسواق الامريكية، وفقدان شعور الإدارة الامريكية بمواجهة باكستان مع الهند. وسيتم التطرق أيضاً خلال اللقاءات إلى دور قوات حلف الأطلسي ‘الناتو’ في محادثات المصالحة بين الرئيس الأفغاني حامد كارزاي وحركة ‘طالبان’، ويقول المسؤولون الباكستانيون إنهم ممتعضون من تركهم من دون تسوية سياسية تشمل ‘طالبان’. وذكرت الصحيفة أن الاتفاق الأمني الجديد الذي سيطرح سيشمل 3 أجزاء، بيع معدات عسكرية لباكستان، وبرنامج يسمح لضباط الجيش الباكستاني بالدراسة في المدارس الحربية الامريكية، ومساعدة القوات الباكستانية على مكافحة التمرّد.