إقليم كاتالونيا الإسباني يتسامح مع الحجاب بالمدارس واقالة مسؤول كبير بسبب تقرير ايجابي عنه

حجم الخط
0

حسين مجدوبيمدريد ـ ‘القدس العربي’: يستمر الاختلاف في تعاطي مختلف حكومات الحكم الذاتي في اسبانيا مع الحجاب بين موقف شبه متشدد في إقليم مدريد وموقف منفتح في إقليم كاتالونيا، في حين تؤكد مصادر تابعة للجمعيات الإسلامية خبر إقالة مسؤول كبير في وزارة العدل الإسبانية بسبب تحريره تقريرا يعتبر أن الحجاب غير متناف مع الدستور في هذا البلد الأوروبي.ومنذ قيام مدرسة في إقليم مدريد بمنع طالبة اسبانية من أصل مغربي، نجوى الملهى، من متابعة دراستها بسبب ارتدائها الحجاب، والحديث عن هذا الموضوع يتفاعل سياسيا وثقافيا واجتماعيا في اسبانيا. ودافع نائب رئيس حكومة إقليم كاتالونيا شمال شرق اسبانيا، جوزيف كارود روفيرا، الاربعاء عن استعمال الحجاب في المدرسة شريطة أن لا يتحول إلى عائق لمتابعة مختلف المناهج الدراسية أو يحول دون تعريف الشخص المرتدي له. وشدد هذا السياسي البارز المنتمي لحزب اليسار الجمهوري الكاتالاني المتعاطف مع الهجرة على ضرورة التفريق بين الرموز الدينية المحضة وتلك التي تدخل في إطار الحرية الشخصية والفردية مثل الحجاب. ويعتبر هذا التصريح أو الموقف لصالح الهجرة الاسلامية في إقليم كاتالونيا وعاصمته برشلونة والذي يضم أكبر الجاليات الإسلامية وفي وقت يترعرع فيه خطاب اليمين المتطرف.ويختلف الموقف من الحجاب من إقليم إلى آخر بسبب اعتماد اسبانيا نظام الحكم الذاتي الذي يمنح صلاحيات كبرى للحكومات الإقليمية والتي تتجاوز في بعض الأحيان صلاحيات الحكومة المركزية.وعلاقة بالحجاب، فقد أقالت وزارة العدل الإسبانية خلال الأسبوع الجاري مدير التنسيق العام للحريات الدينية في ادارتها خوان فيريرو غالغيرا، وهو القرار الذي سينفذ ابتداء من يوم غد السبت. والمثير أن الوزارة لم تعلل قرار الإقالة سوى بفقدان الثقة في هذا المسؤول. ونسبت جريدة ‘الباييس’ القرار إلى اتخاذ غالغيرا مبادرة تحرير تقرير لصالح الحجاب والدفاع عن عدم تناقضه مع الدستور الإسباني وإرساله إلى مختلف وسائل الاعلام دون استشارة كبار مسؤولي الوزارة ومن ضمهم الوزير.وأكد فيريرو غالغيرا للجمعيات الإسلامية أن التقرير الذي حرره لصالح الحجاب وراء إقالته، وهو ما خلف قلقا لدى هذه الجمعيات التي تعتبره مخاطبا رئيسيا في تسيير الشأن الديني. في هذا الصدد، صرح محمد علي رئيس فيدرالية الجمعيات الإسلامية في اسبانيا لـ’القدس العربي’ أن ‘تسيير الشأن الديني يمر بفترة توتر بسبب مخلفات الحجاب وبسبب انحياز بعض المسؤولين الحكوميين لهذه الجمعية أو تلك. وإقالة فيريرو ستقوي من غياب الثقة بين الأطراف المعنية بالمجال الديني’. ويتابع ‘نتمنى من هذه الحكومة التي تؤمن بحوار وتحالف الحضارات التراجع عن قرارها غير المناسب’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية