إلى متى تبقى السياسة همنا الأول؟

حجم الخط
0

كل يوم نتحدث عن قضية معينة ولا نستطيع أن نتفق على شيء فأصبح هم هذا الشعب فقط السياسة إلا توجد قضية أخرى أو مشكلات أخرى يمكن حلها وإلى متى سنتطرق لهذه المواضيع؟ هل أصبحت السياسة كل شيء وهم كل مواطن؟ هل أصبح المواطن عندما يستيقظ في الصباح تقدم له زوجته فطورا ملخصه سياسة وعندما يذهب للعمل أيضا وفي المساء.

لا.. لم تخطف السياسة هم شعب يبحث عن رزقه في صباح كل يوم يستيقظ الشخص ليذهب للبحث عن وظيفة وليس البحث عن أمور السياسة التي تكتب على صفحات الوكالات وأي كاتب تطرق إلى الخريجين العاطلين عن العمل وما الأسباب والدوافع وراء ذلك وتخصيص بعض كتاباته عن مشكلات معاناة العاطل عن العمل وإبرازها فمشكلتهم ليست سياسية فهناك مشكلات أخرى مثلاً نقص المياه و البطالة وارتفاع مهور الزواج.. الخ هذه هي مشكلات لم يخصص الوقت للكتابة عنها وإيجاد الحلول المناسبة لها.

أم أن السياسة أخذت كل هذه المشكلات فأصبحت لا تحل إلا بالسياسة؟ هذا ليس كلام العقلاء فقد جعلنا السياسة لأصحابها ونحن نرى كل يوم الخريج الجامعي يطرق باب مؤسسة إعلامية أو مؤسسة للبحث عن وظيفة وخاصة في القطاع الخاص فلا يتم النظر إليه لأنه لا قيمة لهذا الشخص في هذا الزمن.

أم هل ينتظر الخريج في الصباح حتى يطمئن للنتائج السياسية وهل حققت المصالحة أهدافها هل وافقت حماس على الشروط المصرية وما الخلافات التي تدور حول المصالحة، فهذا ليس همه وليس معنيا بأمور كهذه فهو يريد الاستقرار مثلهم.

مأساة كل مواطن يبحث عن مشكلة وليست مأساته فهم السياسة ليصبح كاتبا سياسيا ينتقد ويعبر بطريقة السياسة فالسياسة فن الخدع والكلام الذي لا نعرف آخره، والذي يتردد في كل لحظة مثل الراديو المفتوح.

لكن إخوتي وإلى كل الجهات المعنية والمسؤولة في المجتمع والشرفاء السعي في إيجاد حل لمشكلة قد تفاقمت وسوف تتفاقم ولا نستطيع بعد ذلك إيجاد حلول لها فقد تسبب كارثة وتزيد ويؤدي ذلك إلى خلق نوع من اليأس عند الطامحين من الشباب الذي يهدر سنواته في الدراسة وعندما يبرز تقفل الأبواب بمجرد خروجه من بوابة الجامعة.

فالبعض نجدهم في المقاهي والبعض الأخر في مراكز الانترنت والبعض الأخر نراهم في الشوارع يطرقون أبواب المؤسسات للبحث عن عمل والبعض الأخر والأخير الذي يتوجه للعمل داخل الخط الأخضر لان ما يراه ليس مناسبا فهو بحاجة لفيتامين و للدخول إلى عالم الوظيفة التي أصبحت في هذا الوقت شيئا رهيباً. فمعظم الشباب اليوم الذين نراهم في الأماكن هم من المتعلمين فماذا تقول أنت.

عندما تمر في شوارع المدينة تنظر الى أبواب المقاهي ومراكز الانترنت تراهم كمجموعات وخاصة في دوري أبطال أوروبا والدوريات الاوروبية لماذا لجأوا إلى ذلك هل بإرادتهم أم ان هناك أسبابا جعلتهم يذهبون إلى هذه المراكز فقد ذهبوا إلى عالم الرياضة لكي يغيروا جوا من الإحباط الذي قد أصابهم كل يوم في البحث عن عمل لمستقبلهم.

فلا مستقبل لهم فالتفكير واليأس قد أصابهم، فأصبح الخريج لا يبالي بنفسه ويقول أنا كغيري من إخوتي من الخريجين نسعى ونطرق الباب ولا من مجيب؟

وما أضاعوه من سنوات عمرهم في الدراسة لماذا؟ في الوقت الذي لا يستطيع احد تقديم أي مساعدة لهم فإلى متى سيبقى هم الخريج قائما؟ أسامة أبوعواد [email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية