إيران ترفع تقديرات احتياطياتها النفطية لتتجاوز العراق

حجم الخط
0

طهران ـ رويترز: رفعت إيران تقديرات احتياطياتها من النفط امس الإثنين إلى مستويات تعود بها إلى المركز الثالث على مستوى العالم بعد أن قال العراق الأسبوع الماضي إنه تجاوز الجمهورية الإسلامية.

وقال محلل قبل اجتماع منظمة أوبك بعد غد الخميس إن البلدين يخوضان ‘حرب مزايدة’ على الاحتياطيات التي تتضمن عادة عوامل أخرى مثل الطاقة الإنتاجية حينما يتعلق الأمر بتخصيص الحصص.

وقال وزير النفط الإيراني مسعود مير كاظمي في مؤتمر صحافي إن إيران لديها احتياطيات من النفط تبلغ 150.31 مليار برميل مقارنة مع تقديرات سابقة بلغت ما يتراوح ما بين 132 و138 مليار برميل. وقال الوزير ان ‘حساباتنا مستمرة. هذا الرقم ماخوذ من تقرير حول النفط لفترة ستة اشهر على اساس معلومات حول الانتاج والاكتشافات الجديدة’. وأضاف أن هذا الرقم سيتم تعديله بالارتفاع قريبا. وتابع مير كاظمي يقول ‘سيتم رفع هذا الرقم الأخير بالقطع بحلول نهاية العام’. وتملك الجمهورية الإسلامية أيضا ثاني أكبر احتياطيات من الغاز الطبيعي في العالم بعد روسيا.

ورفع مير كاظمي تقديراته لاحتياطيات بلاده من الغاز إلى 33.1 تريليون متر مكعب من تقديرات سابقة بلغت 28 تريليون متر مكعب.

وقال إن إيران اكتشفت حقلا جديدا للغاز في اقليم هرمزجان الجنوبي وإن الحقل يحوز ما يقدر بنحو 70 مليار قدم مكعبة من الغاز 72 بالمئة منها قابلة للاستخراج.

ورفع العراق يوم الإثنين الماضي احتياطياته المؤكدة من النفط بمقدار الربع إلى 143 مليار برميل متجاوزا إيران ليأتي خلف السعودية مباشرة من حيث مصادر النفط التقليدية والثالث بعد فنزويلا إذا تم حساب الاحتياطيات من المصادر غير التقليدية.

وقالت أمريتا سين المحللة لدى باركليز في لندن عن الادعاءات التنافسية للبلدين ‘يبدو الأمر تقريبا بمثابة ‘حرب مزايدة’. وهيمنت على اجتماعات أوبك في سنوات الثمانينات أثناء الحرب العراقية-الإيرانية مطالبة العراق بحصة في الإنتاج مساوية لحصة إيران. ولم تحل هذه المشكلة إلا بعد انتهاء الحرب حينما تخلت دول أعضاء في المنظمة عن أجزاء من حصصها لبغداد حتى تصبح في وضع مماثل لإيران.

وقال العراق الأسبوع الماضي إن تعديل أرقام احتياطياته سيساعده في الحصول على حصة مرتفعة من أوبك في المستقبل. والعراق مستثنى من نظام الحصص في الوقت الذي يتعافى فيه من سنوات الحرب.

ومن غير المرجح أن يحدد اجتماع الخميس القادم حصصا جديدة أو يغير مستويات الإنتاج المستهدف.

وقالت سين إن الأرقام النهائية للاحتياطيات ليست سوى جزء من القصة ولا تعكس قدرة دولة ما على ضخ النفط وعرضه في الأسواق. وأضافت ‘لا يتعلق الأمر بحجم الاحتياطيات في باطن الأرض وإنما بكميات النفط التي يمكن إنتاجها. يعد معدل إنتاج إيران من الحقول الناضجة من أعلى المعدلات في العالم’. وقال مير كاظمي إن طاقة إيران الإنتاجية تبلغ 4.2 مليون برميل يوميا لكنها تضخ كميات أقل بسبب الحصة المقررة لها في أوبك.

واستبعد مير كاظمي تأثير العقوبات على الاستثمارات الأجنبية في التنقيب عن النفط في إيران التي دفعت شركات من بينها رويال داتش شل وتوتال للانسحاب مشروعات هناك فيما تدرس شركات آسيوية مثل انبكس كورب اليابانية اتخاذ خطوة مماثلة.

وقال مير كاظمي إن شركات آسيوية وأوروبية لا تزال تتعاون في قطاع الطاقة الإيراني لكنه لم يحدد أسماءها.

وقال ردا على سؤال عما إذا كانت شركات صينية خفضت أيضا أنشطتها ‘تستطيع جميع الدول المشاركة في (مشروعات الطاقة الإيرانية). لا نزال متمسكين بمبادئنا.

يستطيع المهتمون بالاستثمار الإقدام على ذلك. وفيما نتفهم موقف الدول التي تشعر بالقلق سنضع الدول التي تتعامل بشكل عدائي ضمن قائمتنا السوداء’. وأضاف ‘لدينا مصادر مالية كبيرة ولسنا قلقين بشأن التمويل في صناعة النفط’. واعلنت وزارة الخارجية الامريكية نهاية ايلول/سبتمبر ان شركات ايني الايطالية وتوتال الفرنسية وشل الانكليزية الهولندية وستاتاويل النروجية التزمت مغادرة ايران تفاديا لتعرضها لعقوبات الولايات المتحدة. كذلك تعتزم مجموعة انبكس النفطية اليابانية الانسحاب من اكبر حقل نفطي ايراني بحسب وسائل الاعلام اليابانية. لكن الوزير الايراني اكد ان انبكس المساهمة بنسبة 10′ في مشروع تطوير حقل ازادغان النفطي ‘بامكانها ان تبقى او ان تنقل حصتها للشركة الوطنية النفطية الايرانية’. واقر الوزير بان الانتاج السنوي من النفط انخفض معتبرا ان ذلك هي الحال ايضا بالنسبة الى كل الدول المنتجة. وقال ان ‘كافة الدول المنتجة تشهد حاليا انخفاضا بنحو 8′ (في الانتاج) وهي في حاجة الى الاستثمار وترميم الحقول للاستمرار’. وتابع ‘علينا استعادة (ما يوازي) 300 الف برميل سنويا’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية