دبي ـ رويترز: ارتفع المؤشر الرئيسي للسوق السعودية لأعلى مستوى في سبعة أشهر الثلاثاء لكن الأسهم القيادية لم تسجل حركة تذكر في استجابة ضعيفة لميزانية المملكة القياسية.
وتعتزم السعودية إنفاق 580 مليار ريال (155 مليار دولار) في 2011 في إطار مساعيها لتوفير فرص عمل لقاعدتها السكانية التي تشهد نموا سريعا.
وقال هيثم عرابي الرئيس التنفيذي لجلف مينا للاستثمارات البديلة ‘لا تزال السعودية تتوسع في الانفاق مركزة على التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية وتهدف الميزانية أيضا فيما يبدو لتحفيز القطاع الخاص’. وأضاف ‘من المنتظر أن ترتفع السوق أكثر قليلا. عادت السعودية لدائرة الاهتمام’. وزاد المؤشر الرئيسي 0.2 في المئة مسجلا أعلى إغلاق منذ 12 آيار (مايو) وقال محللون إن الرقم الأساسي للميزانية تم بالفعل أخذه في الاعتبار. وارتفع سهم الاتصالات السعودية 1.2 في المئة. وأعرب عرابي عن تفاؤله بشأن فرص المملكة على الأمد البعيد لكن حذر من أن إنفاق العام الحالي -وهو قياسي أيضا- ترك تأثيرا بسيطا على الشركات المدرجة.
وقال ‘لا يزال هناك انفصال لكن ربما يستغرق الأمر وقتا حتى يصل التأثير إلى القطاع الخاص’. وارتفع مؤشر قطاع البناء والتشييد 0.5 في المئة لتبلغ مكاسبه 12 في المئة في ديسمبر كانون الأول إذ يراهن المستثمرون على المكاسب المتحققة من الإنفاق الحكومي.
وقال متعامل في الرياض طلب عدم الكشف عن اسمه ‘ينبغي للمستثمرين التحلي بالحذر إذ أن أرباح الربع الأخير لن تكون رائعة في حين أن ما يعلن عنه من مشروعات لن ينعكس على نتائج الشركات قبل ستة إلى ثمانية شهور’. وصعد سهم صناعات قطر 1.7 في المئة مما ساعد مؤشر بورصة قطر على أن يغلق مرتفعا لتتوقف موجة هبوط استمرت ثلاث جلسات بينما تراجع حجم التداول لأدنى مستوى في ثلاثة أسابيع.
وقال روبرت برامبرغر القائم بأعمال رئيس إدارة الأصول بشركة المستثمر الأول في الدوحة ‘عادت أحجام التداول إلى مستويات ما قبل الإعلان عن فوز قطر باستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم. يتطلع المستثمرون بشكل أكبر إلى التقييمات ولذا ستحقق أسهم معينة أداء متميزا حيث يرى الناس فيها قيمة’. ويأتي هذا على عكس الانتعاش الذي أعقب الإعلان عن فوز قطر باستضافة كأس العالم حينما ارتفعت جميع الأسهم مع رهان المتعاملين على المكاسب التي ستحقق من استضافة البطولة في 2022. وقال هاني جرجس مساعد كبير المتعاملين لدى دلالة للسمسرة ‘المؤسسات القطرية تبيع لأننا نقترب من نهاية العام وهي تريد إغلاق المراكز لتسجيل أرباح في قوائمها المالية.. لكن المؤسسات الأجنبية تستعد للمستقبل لذلك تواصل الشراء’. لكن الحد الأقصى لملكية الأجانب في قطر الذي يبلغ 25 بالمئة قد يعوق تحقيق مزيد من المكاسب مع اقتراب بعض الأسهم مثل البنك التجاري القطري من حدودها القصوى.
وانخفض سهم أرابتك القابضة للبناء 1.5 بالمئة وسهم إعمار العقارية 1.1 بالمئة ليتراجع مؤشر سوق دبي لأدنى مستوى في 15 أسبوعا.
وقال محمد خالد مدير العلاقات لدى برايم الامارات ‘نحاول معرفة السبب وراء مثل هذا الهدوء في السوق. ربما يفضل المستثمرون الترقب والانتظار حتى موسم نتائج الربع الأخير لتجنب أي مفاجآت’. وأشار عرابي إلى عدم اليقين بشأن القطاع العقاري في الإمارات باعتباره مازال مؤثرا سلبيا على المعنويات المحلية. ومن المتوقع أن تحصل شركة الدار العقارية المثقلة بالديون على مساعدة من حكومة أبوظبي بنهاية العام الذي لم يتبق منه إلا عشرة أيام لكن لم يصدر أي إعلان حتى الآن. ولم تعلن إعمار العقارية في دبي حتى الآن ما ستفعله بشأن شركة أملاك للتمويل العقاري التابعة لها.
وقال عرابي ‘لا نعلم أيضا كيف سيكون مستوى مخصصات البنوك وكيف سيؤثر هذا على قدرتها على دفع توزيعات لذلك فالسيولة المحلية مترددة’. وتابع ‘إذا استبعدت البنوك وشركات العقارات فماذا سيتبقى؟ من ناحية العوامل الأساسية.. أسهم الإمارات هي الأرخص في المنطقة لكن ليس هناك محفز لرفع الأسعار في الأجل القصير’. وفيما يلي إغلاق مؤشرات أسواق الأسهم في الشرق الأوسط:
السعودية.. ارتفع المؤشر 0.2 في المئة إلى 6605 نقاط.
دبي.. هبط المؤشر 0.4 في المئة إلى 1626 نقطة.
الكويت.. صعد المؤشر 0.3 في المئة إلى 6820 نقطة.
أبوظبي.. انخفض المؤشر 0.7 في المئة إلى 2698 نقطة.
مصر.. زاد المؤشر 0.5 في المئة إلى 6946 نقطة.
قطر.. ارتفع المؤشر 0.4 في المئة إلى 8664 نقطة.
سلطنة عمان.. صعد المؤشر 0.4 في المئة إلى 6710 نقاط.
البحرين.. هبط المؤشر 0.2 في المئة إلى 1424 نقطة. (رويترز)