اسرائيل تستأنف الاستيطان في القدس والفلسطينيون يتهمونها بـ’قتل’ فرص المفاوضات

حجم الخط
0

القدس ـ ا ف ب: عاودت اسرائيل اطلاق البناء الاستيطاني في القدس الشرقية باعلانها الجمعة مناقصة لبناء وحدات سكنية جديدة، في خطوة اثارت غضب القيادة الفلسطينية التي اتهمتها بـ’قتل’ فرص استئناف مفاوضات السلام.

وقررت وزارة الاسكان الاسرائيلية طرح مناقصة لبناء 238 وحدة سكنية جديدة في حيي راموت وبيسغات زئيف الاستيطانيين بالقدس الشرقية على ما افادت وسائل الاعلام الاسرائيلية. ودانت السلطة الفلسطينية هذا المشروع بشدة متهمة الحكومة الاسرائيلية بـ ‘قتل’ فرص استئناف مفاوضات السلام المتعثرة اصلا بسبب استمرار الاستيطان.

وتعتبر المناقصة الاسرائيلية الاولى من نوعها منذ انتهاء فترة تجميد البناء لعشرة اشهر في مستوطنات الضفة الغربية في 26 ايلول (سبتمبر). ومع ان قرار التجميد لم يشمل القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل في العام 1967، الا ان الحكومة الاسرائيلية تفادت طرح مناقصات بناء فيها في الاشهر الماضية. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لفرانس برس ‘ندين هذا القرار بشدة ونحمل الحكومة الاسرائيلية مسؤولية انهيار المفاوضات وعملية السلام’. ودعا عريقات الادارة الامريكية الى ‘تحميل الحكومة الاسرائيلية مسؤولية انهيار المفاوضات وعملية السلام’. كما دان الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة القرار الاسرائيلي مؤكدا في بيان ان ‘اجراءات اسرائيل تقوض جهود استمرار العملية السلمية’. وحذر ابو ردينة من ان ‘فشل العملية السلمية يهدد بجر منطقة الشرق الاوسط الى دوامة العنف’. ويعتبر الفلسطينيون ان مواصلة البناء في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية يستبق نتائج مفاوضات السلام ويجعل اقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ومتصلة امرا مستحيلا.

وصرحت حغيت عفران المسؤولة في حركة ‘السلام الآن’ الاسرائيلية المناهضة للاستيطان لفرانس برس انه ‘واضح ان هذا الاعلان خطوة سياسية تستهدف عرقلة استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين’. وافادت صحيفة ‘يديعوت احرونوت’ على موقعها الالكتروني ان الحكومة الاسرائيلية اعطت الضوء الاخضر بعد ابلاغ واشنطن التي ضغطت على اسرائيل كي تحد من حجم اعمال البناء المقررة. وكان اعلان وزارة الاسكان الاسرائيلية في اذار (مارس) عن مشروع بناء في حي اخر من القدس الشرقية، خلال زيارة كان يقوم قام بها نائب الرئيس الامريكي جو بايدن، اثار استياء شديدا في واشنطن.

واضطر نتنياهو الى التعبير عن ‘اسفه’ للتوقيت الذي اختير لذلك الاعلان. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعرب الخميس عن تفاؤله بنجاح الجهود الامريكية الرامية الى اقناع اسرائيل بتجميد الاستيطان من اجل اعادة اطلاق مفاوضات السلام.

وقال عباس ‘لماذا لا نتأمل ان تقنع الولايات المتحدة اسرائيل بوقف الاستيطان لان المطلوب ليس شيئا كثيرا بل قضية الاستيطان فقط الذي هو بالنسبة لنا عمل غير شرعي على الارض الفلسطينية’. وقد دعمت الجامعة العربية في التاسع من تشرين الاول (اكتوبر) موقف عباس الرافض لاستمرار المفاوضات في ظل الاستيطان لكنها امهلت واشنطن شهرا لتسوية الخلاف حول الاستيطان.

وتعتبر اسرائيل القدس عاصمتها ‘الابدية والموحدة’ بينما يعتبر الفلسطينيون الشطر الشرقي المحتل من المدينة عاصمة دولتهم المستقبلية.

ويقيم نحو 270 الف فلسطيني في القدس الشرقية حيث يقطن ايضا نحو 200 الف اسرائيلي في 12 حيا استيطانيا اقيمت منذ احتلالها عام 1967.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية