اسرائيل تتهم السلطة بمحاولة تأليب واشنطن ضدّ نتنياهو واقناعها بفرض مقاطعة على البضائع المنتجة بمستوطنات الضفة وافتتاح بيت الشرق بالقدس

حجم الخط
0

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير اندراوس: زعمت مصادر امنية وسياسية وصفت بانها رفيعة في تل ابيب، امس الاربعاء، يبدو ان ما يعرقل استئناف ما يسمى بالعملية السياسية بين اسرائيل والفلسطينيين لم يعد كامنا في الخلافات المتعلقة بتمديد تجميد اعمال البناء في المستوطنات فقط، ذلك بان السلطة الفلسطينية قامت في الاونة الاخيرة بتقديم قائمة مطالب اخرى الى الادارة الامريكية رهنت فيها استئناف المفاوضات المباشرة مع اسرائيل بتنفيذ تلك المطالب، على حد تعبير المصادر ذاتها. ووفقا لهذه القائمة، قالت المصادر لصحيفة ‘يديعوت احرونوت’ العبرية فان السلطة الفلسطينية تطالب بان تقوم الولايات المتحدة الامريكية بفرض مقاطعة على البضائع الاسرائيلية التي تُنتج في المستوطنات في الضفة الغربية على غرار المقاطعة التي فرضتها النقابات العمالية في اوروبا.

كما ان السلطة الفلسطينية، بحسب المحلل للشؤون الامنية، اليكس فيشمان، تطالب بان تستعيد مكانتها في القدس الشرقية المحتلة، اي ان يُعاد فتح مؤسساتها التي كانت قائمة هناك، وفي مقدمها بيت الشرق، والذي اقدمت اسرائيل على اغلاقه ابان الانتفاضة الفلسطينية الثانية، التي اندلعت في ايلول (سبتمبر) من العام 2000. واضافت الصحيفة الاسرائيلية قائلة، نقلا عن المصادر عينها، انّ القائمة التي قدّمتها السلطة في رام الله لصناع القرار في واشنطن تشمل بضعة مطالب تتعلق بالمساعدات الاقتصادية، وثمة مطلب اخر هو قيام اسرائيل بنقل مناطق B الخاضعة لسيطرة اسرائيل الامنية ومناطق C الخاضعة لسيطرة اسرائيل المدنية والامنية في الضفة الغربية الى السلطة الفلسطينية. كما ان السلطة تطالب بان تكون حدود 4 حزيران (يونيو) 1967 اساسا للمفاوضات المتعلقة بالحدود النهائية.

واوضح المحلل الاسرائيلي، نقلا عن مصادر سياسية رفيعة المستوى في تل ابيب، ان هناك شكا فيما اذا كانت الادارة الامريكية ستوافق على هذه المطالب الفلسطينية كلها. ومع ذلك فان هذه المصادر نفسها تشير الى انّ المسؤولين الامريكيين محبطون وغاضبون للغاية جرّاء عدم تجاوب الحكومة الاسرائيلية مع مطلب تجميد اعمال البناء في المستوطنات فترة اخرى، وبالتالي فان احتمال ان يوافق البيت الابيض على جزء من مطالب السلطة الفلسطينية هو احتمال وارد، على حد تعبير المصادر الاسرائيلية. في المقابل، اضافت الصحيفة، فان مصادر سياسية اسرائيلية اخرى اكدت على ان الاتصالات التي جرت في الاونة الاخيرة مع المسؤولين في واشنطن تشير الى ان رفض الحكومة الاسرائيلية تمديد تجميد الاستيطان شهرين آخرين من شأنه ان يدفع الولايات المتحدة الامريكية نحو التراجع عن الضمانات التي وصفتها بالسخية والتي اقترحتها على الحكومة الاسرائيلية في مقابل تمديد التجميد، والتي تتضمن موافقة على بقاء قوات اسرائيلية في غور الاردن حتى بعد التسوية النهائية، وفرض فيتو امريكي على اي قرار مناهض لاسرائيل في مجلس الامن الدولي، وتزويد اسرائيل بأسلحة متطورة بما في ذلك طائرات اف 35. وخلصت المصادر الى القول انّ ما يمكن تأكيده الآن هو ان الاطراف كلها تنتظر يوم 3 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، اي غداة الانتخابات النصفية المصيرية للكونغرس الامريكي، ذلك بان نتائج هذه الانتخابات ستحسم مدى تدخل الرئيس الامريكي باراك اوباما في العملية السياسية بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية، مشددةً على انّه في حال تحقق التوقعات بشأن تراجع قوة الحزب الديمقراطي فان ذلك سيؤثر سلبا في مكانة اوباما ونفوذه، والمحت الى انّ تراجع قوة الرئيس الامريكي سيمنعه من اتخاذ اجراءات ضدّ اسرائيل، بما في ذلك، فرض تسوية سلمية عليها، على حد قولها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية