المقاومة اطلقت قذائف هاون صوب قوة اسرائيلية متوغلة جنوبي القطاعغزة ـ ‘القدس العربي’ من اشرف الهور: استشهد فتيان فلسطينيان في انفجار جسم مشبوه شرقي مدينة غزة الجمعة، واصيب ثلاثة شبان آخرون بنيران قوات الاحتلال في هجمات متفرقة، فيما تبنت فصائل المقاومة الفلسطينية المسؤولية عن اطلاق عدة قذائف هاون تجاه الاراضي الاسرائيلية المتاخمة لحدود القطاع.
وفي التفاصيل اعلنت مصادر طبية فلسطينية عن استشهاد الفتيين منتصر البطنيجي، ومؤمن حلس، من سكان حي الشجاعية شرق مدينة غزة، خلال لهوهما في جسم مشبوه يعتقد انه قذيفة دبابة اسرائيلية اطلقت على اطراف حي الشجاعية القريب من الحدود في فترة سابقة دون ان تنفجر.
وقال ادهم ابو سلمية الناطق باسم الخدمات الطبية ان الفتى البطنيجي استشهد على الفور عند انفجار اللغم، فيما بقي الفتى حلس يصارع الموت جراء اصابته بجراح خطرة، الى ان اعلن نبأ وفاته بعد وصوله المشفى بقليل.
وكثيرا ما تعرض فلسطينيون للوفاة او للاصابة بجراح خطرة بترت على اثرها اطرافهم جراء انفجار الغام وقنابل اطلقها الجيش الاسرائيلي تجاه غزة دون ان تنفجر. وفي اعتداء اسرائيلي آخر اصيب ثلاثة شبان بجراح متفاوتة خلال هجمات شنها الجيش الاسرائيلي على شمال وجنوب القطاع.
وقال ادهم ابو سلمية ان شابين اصيبا بجراح خلال قيام احدهما بأعمال اعتيادية في مزرعته، وآخر خلال جمعه للحطب من منطقة قريبة من الحدود.
ووصف جراح الشابين بالمتوسطة، وقال انهما نقلا الى مشفى كمال عدوان القريب لتلقي العلاج اللازم.
كذلك اصيب فتى في الخامسة عشرة من عمره ويقطن بلدة خزاعة الواقعة الى الشرق من جنوبي قطاع غزة.
وقالت مصادر طبية في مدينة خانيونس ان الفتى كان في حقل زراعي يتبع العائلة عند تعرضه لاطلاق نار ادى الى اصابته، ونقله الى مشفى ناصر بالمدينة، حيث وصفت جراحه بالمتوسطة.
الى ذلك اطلقت قوات الاحتلال المرابطة على الحدود الشرقية لمدينة رفح اقصى جنوب قطاع غزة نيرانها الرشاشة تجاه منازل فلسطينية تقع في قربة الشوكة، وفي محيط مطار غزة دون ان يسفر الهجوم عن وقوع اصابات، لكن الهجمات اثارت جوا من الخوف في صفوف الاطفال.
وبشكل يومي تهاجم قوات الاحتلال مناطق الحدود الشمالية والشرقية لقطاع غزة وتطلق النار بكثافة على كل من يقترب من الحدود، وتنفذ توغلات شبه يومية في عمق المناطق الفلسطينية، التي تقيم فيها منطقة امنية عازلة.
وتسفر هذه الهجمات للجيش الاسرائيلي عن استشهاد فلسطينيين، علاوة عن اصابة آخرين بجراح، وتجريف مساحات واسعة من الاراضي الزراعية.
واعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي مسؤوليتها عن اطلاق عدد من قذائف الهاون تجاه قوة اسرائيلية خاصة متوغلة غربي منطقة ‘كيسوفيم’ جنوب القطاع.
وقالت السرايا ان العملية تؤكد على ‘حق المقاومة في التصدي لاي عدوان صهيوني ضد ابناء شعبنا، وعلى المضي بخيار المقاومة والجهاد حتى تحرير كامل اراضينا’. يشار الى ان طائرات اسرائيلية مقاتلة شنت الخميس ثلاث غارات جوية على قطاع غزة، بعد اصابة رجل امن اسرائيلي بشظايا قذيفة هاون اطلقها نشطاء من غزة على النقب الغربي.
وفي السياق استنكر مركز الميزان لحقوق الانسان تكرار استخدام قوات الاحتلال الاسرائيلي ‘القذائف المسمارية’ ضد اهداف مدنية في قطاع غزة.
واكد المركز الحقوقي ان قوات الاحتلال تتعمد استخدام هذا النوع من القذائف لـ’ايقاع عدد كبير من الجرحى والقتلى في صفوف المدنيين’، مشيرا الى ان استخدام هذه القذائف يعد ‘انتهاكا جسيم لحقوق الانسان وقواعد القانون الدولي الانساني’. واكد ان التحقيقات الميدانية تؤكد قيام قوات الاحتلال باستخدام ‘القذائف المسمارية’ في هجماتها الاخيرة ضد قطاع غزة.
وندد المركز الحقوقي بعمليات التصعيد الاسرائيلي الاخيرة ضد قطاع غزة، وطالب المجتمع الدولي بـ’الخروج عن صمته والتحرك لتوفير الحماية للمدنيين وانهاء الحصار المفروض على القطاع ووقف العدوان الاسرائيلي المتجدد على سكانه’. واكد المركز ان عجز المجتمع الدولي عن تأمين محاسبة مرتكبي انتهاكات قواعد القانون الدولي ‘قد شجع ولم يزل قوات الاحتلال على المضي قدما في انتهاكاتها’. الى ذلك قررت سلطات الاحتلال الاسرائيلي الجمعة كالعادة اغلاق المعابر التجارية المؤدية الى قطاع غزة والتي تعمل بشكل جزئي، على ان يعاد فتحها مجددا صبيحة الاحد.