باراك يهدد القطاع ويؤكد أن الهدوء الحالي ‘قد يكون مؤقتا وهشا’غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: استشهد ناشطان فلسطينيان خلال محاولتهما اجتياز الخط الفاصل بين الحدود الشرقية لمدينة غزة وإسرائيل امس لتنفيذ هجوم مسلح، فيما حملت تصريحات لوزير الجيش الإسرائيلي أيهود باراك أمام عدد من جنوده تهديدات بإمكانية شن هجوم ضد القطاع.
وقال متحدث عسكري إسرائيلي ان قوة من الجيش أحبطت محاولة تسلل ناشطين إلى إسرائيل من قطاع غزة.
وذكر أن قوة من الجيش قتلت الناشطين خلال محاولتهما اجتياز الحدود، لافتاً إلى أنه تم العثور مع الناشطين على عبوة ناسفة وأسلحة خفيفة. وبحسب المعلومات فإن الحادثة وقعت في ساعات الفجر، وبالتحديد عند الساعة الثالثة والنصف، عندما حاول الناشطان الاقتراب من منطقة الحدود.
ولم يعرف الهدف المحدد الذي كان الناشطان ينويان تنفيذ الهجوم عليه، ولا الجهة التي تقف وراء إرسال هذين الناشطين.
لكن يعتقد ان المسلحين الفلسطينيين كانا ينويان تنفيذ الهجوم على بلدة إسرائيلية تسمى ‘كار عزا’ قريبة من منطقة الحدود الفاصلة عن شرق مدينة غزة.
وقال سكان يقطنون على مقربة من تلك المنطقة الحدودية التي توقع فيها الحادث انهم فاقوا فجراً على قصف مدفعي إسرائيلي بشكل عنيف وإطلاق نار من أسلحة رشاشة ثقيلة، أطلقتها الدبابات الإسرائيلية التي ترابط على حدود القطاع.
وذكرت مصادر فلسطينية ان عددا من الدبابات الإسرائيلية توغلت في تلك المنطقة الحدودية بشكل محدود، وشرعت بعملية تمشيط، قبل أن تنسحب في ساعات الصباح الأولى.
وتتعرض المناطق الحدودية الشرقية والشمالية لقطاع غزة بشكل يومي لعمليات قصف وتوغل إسرائيلية، حيث تقيم قوات الاحتلال منطقة أمنية عازلة بعمق يصل لأكثر من 300 متر داخل حدود القطاع.
وفي هجوم إسرائيلي آخر قصفت الزوارق الحربية الإسرائيلية فجراً قوارب صيد الفلسطينية خلال إبحارها قبالة سواحل مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وقال صيادون انهم تعرضوا لإطلاق نار كثيف من قبل البحرية الإسرائيلية مما دفعهم للعودة مجددا للشاطئ حرصاً على حياتهم.
وكثيراً ما يتعرض الصيادون لهجمات إسرائيلية خلال عملهم، وقد قضى عدد منهم وأصيب آخرون في هجمات سابقة.
إلى ذلك، أعلنت كتائب أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عن استهداف آليات وجنود إسرائيليون بقذائف الهاون ‘عيار 80 ملم’ والاشتباك معهم بالأسلحة الثقيلة شرق حي الشجاعية.
وأكدت الكتائب على ‘مواصلة المقاومة و التصدي للعدو الصهيوني’، وقالت ان هجومها جاء ‘رداً طبيعياً على جرائم الاحتلال الصهيوني المتواصلة بحق شعبنا الفلسطيني’. وشددت على انها ‘ستبقى وفية لدماء الشهداء وأن تبقى في الخطوط الأمامية الأولى للدفاع عن الشعب الفلسطيني والقضية والثوابت الوطنية’. وفي السياق هدد أيهود باراك وزير الجيش الإسرائيلي قطاع غزة، وقال ان الهدوء الذي يسود القطاع حاليا ‘قد يكون مؤقتا وهشا’. وقال باراك ‘هذا الهدوء الذي يسود منطقة قطاع غزة بعد مرور عامين على عملية الرصاص المصبوب ليس كاملا ومستقراً كما يبدو وقد يكون مؤقتا وهشا’. وقال باراك الذي كان وزيراً للجيش أيضا خلال حرب ‘الرصاص المصبوب’ خلال تفقده الجنود الإسرائيليين العاملين على حدود غزة ‘إن أي إنذار باحتمال اقتراب شخص من السياج المحيط بالقطاع قد يتطور في غضون ثوان معدودة إلى حادث امني يجب التصدي له’. وأكد باراك ثقته بقدرة الجنود الموجدين على حدود القطاع على مواجهة أي طارئ.
يشار إلى أن حرب ‘الرصاص المصبوب’ أدت إلى استشهاد نحو 1500 فلسطيني، وإصابة أكثر من 5000 آخرين، واتهمت جهات دولية وحقوقية إسرائيل بعد الحرب بارتكاب ‘جرائم حرب’ واستخدام أسلحة محرمة دولياً خلال هجومها الشرس.