استشهاد 12 فلسطينيا واعتقال 450 آخرين ومصادرة 315 دونما خلال الشهر الماضي وقوات الاحتلال اعدمت 84 مواطنا بعد اعتقالهم منذ عام 1967

حجم الخط
0

رام الله ـ ‘القدس العربي’من وليد عوض:

فيما اكدت مصادر حقوقية الثلاثاء بان قوات الاحتلال الاسرائيلي اعدمت 84 مواطنا فلسطينيا منذ عام 1967 ، وذلك بعد اعتقالهم أشار التقرير الشهري الصادر عن دائرة العلاقات الدولية في منظمة التحرير الفلسطينية إلى استشهاد 12 مواطنا بينهم طفلان برصاص الاحتلال ومستوطنيه، خلال شهر أيلول الماضي اضافة لاعتقال 450 آخرين ومصادرة 315 دونما من اراضي المواطنين.

وذكر التقرير ان 12 مواطنا استشهدوا الشهر الماضي بنيران قوات الاحتلال والمستوطنين، وهم: خالد الخطيب (25 عاما) من خان يونس، وسليمان الحطاب (23 عاما) من رفح، وإسماعيل أبو عودة (20 عاما) والمسن إبراهيم أبو سعيد (92 عاما) وحفيده حسام (17 عاما)، من بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، وحازم أبو الضبعات، 22 عاماً، من سكان حي الثوري في القدس المحتلة، ووجدي القاضي (22 عاما) من رفح، وإياد أسعد شلباية (38 عاماً) من مخيم نور شمس في طولكرم، وسامر سرحان من حي سلوان في القدس المحتلة، ومحمود العمارين (21 عاما) من حي الزيتون في غزة، والرضيع محمد أبو سارة (14 شهرا) من بلدة العيسوية في القدس المحتلة، و الصياد محمد بكر(20عاماً)، من بلدة بيت لاهيا في غزة. وأظهر التقرير تواصل أعمال الاستيطان واعتداءات المستوطنين بحق المواطنين وممتلكاتهم، فقد صعد المستوطنون أعمالهم الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة التي لم تتوقف، فقد وضعوا حجر الأساس لمدرسة وروضة أطفال يهودية في وسط مدينة الخليل، ووضعوا عددا من المنازل المتنقلة في مستوطنتي ‘اليعازر’ ‘وافرات’ جنوب بيت لحم، وأضافوا 22 وحدة استيطانية في مستوطنة ‘رفافا’ قرب سلفيت بعد استيلائهم على 30 دونما، وأقاموا بؤرة استيطانية جديدة قرب مستوطنة شفوت راحيل جنوب نابلس.

وفي سياق متصل واصل المستوطنون أعمالهم الاستفزازية بحق المواطنين، فقد القوا الحجارة على السيارات المارة عند مفترق بلدة صرة قرب نابلس، وأغلقوا الطريق المارة أمام مستوطنة حلميش إلى الغرب من رام الله، والقوا الحجارة على سيارة فلسطينية قرب مستوطنة شيلو إلى الشمال من رام الله، فيما رشق مستوطنون السيارات الفلسطينية المارة على طريق نابلس ـ جنين بالحجارة وحطموا زجاج العديد منها.

وبشأن الأعمال الاستيطانية ذكر التقرير أن المستوطنين شرعوا بإقامة بؤرة استيطانية جديدة في منطقة البقعة شرق مدينة الخليل، على ارض مساحتها 15 دونما، كما استولوا على 130 دونما في منطقة المرجان جنوب قرية قريوت في نابلس، وشرعوا بتجريفها وزراعتها بأشتال الزيتون، وعلى عدة دونمات زراعية، من أراضي قرية دوما في نابلس، وشرعوا بتجريفها استعدادا لزراعتها، وعلى 30 دونما من أراضي قرية جالود في نابلس. وفي ذات السياق أصدرت سلطات الاحتلال امرأ عسكريا يقضي بإخلاء 66 دونما من أراضي بلدة تفوح في الخليل، لصالح توسيع كسارة للمستوطنين مقامة على أراضي البلدة، فيما أخطرت مواطنا من دورا في الخليل بمصادرة 44 دونما لصالح توسيع المستوطنات.

وذكر التقرير أن المستوطنين اقتلعوا 100 شجرة كرمة في منطقة البويرة شرق مدينة الخليل، و30 شجرة كرمة أخرى من أراضي بلدة الخضر في بيت لحم، في وقت شرع فيه المستوطنون بسرقة محاصيل الزيتون التي حان موعد جنيها، في قرى بورين وجنصافوط وفرعتا وعورتا وقريوت في محافظتي نابلس وقلقيلية.

وذكر التقرير ان الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال يعيشون ظروفا سيئة بفعل الممارسات التي تنفذها سلطات السجون الإسرائيلية بحقهم، فقد اقتحمت قوات كبيرة من شرطة الاحتلال سجن ريمون الإسرائيلي، وهاجمت الأسرى في غرفهم، ما أدى إلى إصابة 17 أسيرا بجراح مختلفة، كما اعتدت على الأسرى في سجن عوفر، ورشت بالغاز الأسرى في سجن نفحة الصحراوي.

وفي ذات السياق تعاني الأسيرات في سجون الاحتلال، من امتهان للكرامة خلال نقلهن من سجن إلى أخر أو إلى المحكمة العسكرية، حيث يخرجن من السجن في الثالثة صباحا ويتم إعادتهن في الحادية عشرة ليلا رغم ان المسافة لا تستغرق أكثر من ساعة واحدة. ومن جهة اخرى قال الباحث المختص في شؤون الأسرى عبد الناصر فروانة، إنه وثق 84 حالة إعدام لمواطنين بعد اعتقالهم والسيطرة عليهم بشكل كامل من قبل قوات الاحتلال منذ العام 1967من بينها 59 حالة منذ بدء انتفاضة الأقصى في ايلول/ سبتمبر 2000. واستحضر فروانة في تقرير أعده حول هذه القضية بعض الشهادات والوثائق التي نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية تؤكد قيام قوات الاحتلال بإعدام الأسرى ومنها مجموعة صور نشرتها صحيفة ‘يديعوت’ العبرية العام الماضي وتظهر فيها عملية إطلاق نار على أسير فلسطيني مقيد اليدين.

وذكَّر فروانة في تقريره بتصريحات الصحافي الإسرائيلي أوري بلاو التي أدلى بها لصحيفة كول هعير عام 2003 وأكد فيها قيام مركز الشاباك الإسرائيلي في منطقة نابلس بقتل اثنين من المطلوبين رغم أن المهمة التي أوكلت لهما في ذلك الوقت الاعتقال فقط.

وأشار أيضا إلى تقرير نشرته صحيفة هآرتس العبرية يوم 14 تشرين الثاني/ نوفمبر 2006 بيّن أن الجيش الإسرائيلي أطلق النار على جريحين في قرية اليامون في محافظة جنين وهما سليم أبو الهيجا ومحمود أبو حسن من مسافة الصفر بعد أن سيطر عليهما بشكل كامل.

وبيّن فروانة أن أساليب القتل متعددة والذرائع التي تسوقها قوات الاحتلال كثيرة، منها أن يتم إعدام المواطن لحظة اعتقاله وبنفس المكان، مشيرا إلى جريمة قتل اثنين من المقاومين الفلسطينيين بعد اعتقالهما وظهورهما أحياء أمام وسائل الإعلام في الحافلة الإسرائيلية رقم (300) بالقرب من دير البلح وسط قطاع غزة عام 1984. ولفت إلى أن هناك أساليب أخرى اتبعت لإعدام الأسرى داخل السجون الإسرائيلية كإخراج الأسير من بين زملائه الأسرى إلى مكان بعيد خارج السجن وإعدامه والإدعاء أنه حاول الهروب من المعتقل كما حصل مع الأسير سميح أبو حسب الله عام 1970 داخل السجن. ورأى فروانة أن القرار السياسي العلني الذي اتخذته حكومة الاحتلال خلال انتفاضة الأقصى والضوء الأخضر من قبل المحكمة العليا الإسرائيلية عام 2002 أدى لشرعنة اغتيال المواطنين وتصاعده، وكان سبباً رئيساً في تصاعد سياسة إعدام المواطنين بعد اعتقالهم، مقارنة بالسنوات التي سبقت الانتفاضة.

واعتبر أن ضعف التوثيق المنهجي وموسمية إثارة هذا الملف في ظل انعدام الملاحقة القانونية والقضائية لمرتكبي هذه الجرائم مكّن قوات الاحتلال من الاستمرار في تماديها بانتهاج هذه السياسة بحق المواطنين والأسرى العُزل.

وأوضح فروانة أن إطلاق النار مباشرة على المواطن عز الدين صالح كوازبة (38 عاما) أمس الأول بعد السيطرة الكاملة عليه، جريمة جديدة تنبه من جديد إلى ضرورة فتح ملف الإعدام والتصفية الجسدية المباشرة للمواطنين بعد السيطرة الكاملة عليهم، أو أثناء وجودهم في السجن باستخدام عدة طرق.

وأكد فروانة أن إعدام الأسرى أو المواطنين العزَّل بعد السيطرة عليهم جرائم تندرج في إطار سياسة ممنهجة اتبعتها قوات الاحتلال كسلوك ثابت منذ احتلالها لفلسطين، وأعدم على ضوئها آلاف المواطنين بعد احتجازهم بشكل جماعي أو فردى.

ودعا المؤسسات المعنية إلى ايلاء الأهمية الفائقة لتوثيق ورصد جرائم قتل الأسرى الجماعية والفردية منذ العام 1948 ولغاية اليوم، وإثارة الملف والاستفادة من الفيلم الوثائقي الذي أظهر إعدام الأسرى المصريين والصور والتقارير التي نشرتها وبثتها وسائل الإعلام الإسرائيلية وتكشف إعدام أسرى فلسطينيين، إضافة إلى مئات الشهادات الفلسطينية، والتحرك لملاحقة مقترفي تلك الجرائم ومحاسبتهم وصولاً لوضع حد لهذه الجرائم. يذكر أن جنود الاحتلال الإسرائيلي، أطلقوا الرصاص على الشاب عز الدين صالح عبد الكريم الكوازبة (37 عاما)، من بلدة سعير بمحافظة الخليل بدمٍ بارد ومن مسافة صفر يوم الاحد الماضي أثناء محاولته الدخول إلى مدينة القدس قرب قرية الزعيّم شمال شرق القدس المحتلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية