اشرف الهور:
غزة ـ ‘القدس العربي’قدم اعضاء المجلس التشريعي عن حركة فتح العاملون في اللجنة الحكومية المشكلة لمتابعة اوضاع قطاع غزة استقالتهم من اللجنة في مؤشر يدل على توتر العلاقة بين التنظيم في القطاع الخاضع لسيطرة حماس الذي يشتكي كثيرا من التهميش، والجهات الحكومية في الضفة الغربية.
وبحسب بيان صدر عن مكتب النائب عن حركة فتح ماجد ابو شمالة فقد ذكر ان اعضاء هذه اللجنة، وبينهم عضو في المجلس الثوري قدموا استقالتهم للرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض.
وارجعت اللجنة سبب استقالتها لعدم تلبية مطالبها بحل العديد من القضايا التي تخص سكان وموظفي قطاع غزة، والتي برزت وصعب حلها بسبب الانقسام السياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة. وتتمثل المطالب التي كان اعضاء هذه اللجنة يريدون ايجاد حلول لها في التحويلات للحالات المرضية للعلاج بالخارج، الى جانب تثبيت موظفي الحكومة الذين تم تعيينهم في العام 2005، الى جانب حل قضية المعلمين الذين عينوا في العامين 2006، و2007، والذين تم توقيف دفع رواتبهم، الى جانب المطالبة بايجاد حل لاعداد كبيرة من الموظفين القاطنين في القطاع والذين اوقفت رواتبهم بأمر من الحكومة في الضفة بناء على ‘تقارير كيدية’ وفق ما ذكرته اللجنة، اضافة الى قضايا الترقيات لموظفي القطاع.
ويشير مسؤولون في حركة فتح في القطاع الى ان عملية تحويل المرضى من القطاع الى الخارج اصبحت ‘عسيرة جدا’، مقارنة في الفترات السابقة، ويشيرون الى ان هناك ‘تعمدا’ في هذه العملية، ما يثقل كاهل الحركة امام سكان القطاع الساحلي، خاصة ان ملف العلاج في الخارج في غزة بقي يدار من قبل موظفين يتبعون الحكومة في رام الله رغم سيطرة حماس على القطاع.
وبرزت منذ سيطرة حماس على غزة وتفاقم الخلاف بين فتح وحماس عمليات توقيف رواتب اعداد كبيرة من موظفي غزة، بسبب ‘تقارير كيدية’ تتهم هؤلاء الموظفين بالتعاون مع حماس، ويلاقي تنظيم فتح في غزة اعباء كبيرة خاصة وان من قطعت رواتبهم يدقون ابواب الحركة في غزة لحل ازماتهم.
يشار الى ان لجنة غزة المستقيلة شكت بقرار من المجلس الثوري للحركة، وتم اصدار قرار من رئيس الوزراء سلام فياض بتكليف اعضائها، وعقدت منذ توليها مهامها نهاية شهر كانون الاول (ديسمبر) من العام المنصرم 18 اجتماعا رسميا، علاوة على الاجتماعات الخاصة، ناقشت خلالها عشرات الملفات التي تخص قطاع غزة وتمس بشكل مباشر حياة المواطنين وتتعلق بسبل عيشهم وحياتهم اليومية.
ووفق ما ذكره البيان الصادر عن اللجنة فقد بين انها استطاعت ان تنجر العديد من الملفات خلال عملها، كان اهمها الحل الجزئي للعسكريين الذين تم تفريغهم في الـ2005، الى جانب تمكنها بحسب ما ذكرت من اعادة عدد من الرواتب التي تم وقفها بناء على ‘التقارير الكيدية’. واشارت اللجنة الى انها اوضحت جميع المشاكل التي يعانيها القطاع لفياض، وانها رفعت له و للجنة المركزية والمجلس الثوري لحركة فتح تقارير عن فترة عملها، تناولت خلاله كافة القضايا والملفات التي فتحتها اللجنة والمشكلات التي واجهت عملها منذ تاريخ التكليف ورؤيتها لحل عدد من الملفات.
وفي السياق علمت ‘القدس العربي’ من مصادر خاصة ان السبب الحقيقي وراء استقالة اللجنة يكمن في وصول اعضائها لقناعة بصعوبة استطاعتهم حل باقي الملفات العالقة التي تهم سكان غزة، كونهم في اللجنة يمثلون ‘العنوان الظاهر والمسؤول عن انهاء المشاكل’. واكدت المصادر ان اللقاء الذي جمع اعضاء اللجنة مع الرئيس عباس نهاية الشهر الماضي، جرى خلاله اطلاع الرئيس على كل معوقات عملها، والملفات التي تحتاج لحل سريع.
وبحسب المصادر فقد ذكرت ان اعضاء اللجنة الذين عقدوا مؤخرا اجتماعا بعد جلستهم مع الرئيس عباس خرجوا فيه بقرار الاستقالة، بعد ان تيقنوا انه لا يوجد قرار ولا تعامل رسمي جاد لانهاء جملة الملفات التي يحملونها، وانهم قرروا ان لا يكون وجودهم ‘صوريا’، لتتحمل الحكومة الفلسطينية المسؤولية المباشرة عن حل الاشكاليات.
وبينت المصادر ان اللجنة اشتكت في استقالتها من وجود ‘تعمد في تهميش القضايا الخاصة بالقطاع’.