ضياء السامرائيبغداد- ‘القدس العربي’: كشف مصدر مطلع عن وجود انباء عن عزم نائب الرئيس الامريكي جوزيف بايدن زيارة بغداد، لحضور مراسم انتهاء المهام القتالية لقوات بلاده في العراق. وذكر المصدر: ان بايدن قد يزور بغداد للمشاركة في حفل انتهاء مهام القوات القتالية الامريكية في العراق. في الوقت الذي شهدت بغداد وعدد من المحافظات، لليوم الثاني على التوالي، انتشاراً كثيفاً للقوات الامنية تحسباً من اية عمليات ارهابية، وبحسب مصادر امنية، فقد تم استبدال عناصر الشرطة الاتحادية في نقاط النفتيش بمدية بغداد بعناصر من الجيش تدعمها الاليات العسكرية، كما انتشرت الدوريات الراجلة في شوارع بغداد وفي الاسواق العامة. فيما أفاد مصدر امني مسؤول في قيادة عمليات البصرة، ان المحافظة تشهد منذ ساعات الصباح الاولى استنفاراً امنياً في جميع ضواحيها عقب اعتراف عنصر من تنظيم القاعدة والذي ألقي القبض عليه مؤخراً بوجود سبع سيارات ملغمة معدة للتفجير دخلت المدينة منذ يومين من دولة مجاورة، مشيرا الى احتمال اعلان حظر التجوال في المحافظة تحسبا لاية هجمات مسلحة.
من جهتها أكدت القائمة العراقية أن الحديث عن الانسحاب الامريكي العسكري من العراق تهويل اعلامي، مؤكدة بقاء اكثر من تسعين قاعدة عسكرية امريكية في عموم العراق، في وقت اكد مسؤولون امنيون اتخاذ اجراءات مشددة تحسبا لاي طارئ. وقال عضو القائمة العراقية جمال البطيخ ان ‘الانسحاب الامريكي من العراق تهويل اعلامي، وأعطي اكبر من واقعه’.. مبينا ‘بقاء اكثر من تسعين قاعدة عسكرية امريكية في عموم العراق وهذا يدلل على حجم الوجود العسكري’. وأوضح البطيخ أن ‘قرابة 50 الف جندي امريكي من خيرة القوات القتالية تم الابقاء عليها في العراق، وهذا يشير الى أن ما يقال عن الانسحاب تضخيم اعلامي’. وبين البطيخ ان ‘سحب بضعة آلاف من الجنود الامريكيين من العراق يصب في خدمة واشنطن وليس العراق’.. منوها الى ان ‘الادارة الامريكية لديها خطط وهي تبحث عن مصالحها في قراراتها ولا تراعي مصلحة العراق’. وتنهي الولايات المتحدة الامريكية اليوم، رسميا عملياتها العسكرية في العراق التي بدأتها باحتلال العراق وإسقاط نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين نيسان/أبريل عام 2003 وامتدت لاكثر من سبعة اعوام. في غضون ذلك قال اللواء قاسم عطا، الناطق باسم قيادة ‘عمليات بغداد’ أن الأوامر صدرت إلى القوات العسكرية والأجهزة الأمنية لرفع درجة التأهب وإعادة نشر القطع العسكرية واوضح إن القيادة أجرت دراسة مستفيضة وتحليلاً أمنياً لكل الأعمال الارهابية خلال المدة الماضية واتخذت في ضوء ذلك سلسلة من الاجراءات تمثلت برفع درجة التأهب بين القوات العسكرية والأجهزة الأمنية كافة وإعادة نشر بعض القطع في مناطق محددة. وأضاف انه تم التشديد على ‘تفعيل الجهاز الاستخباري وحشد الجهد الشعبي بالتعاون مع مجالس الإسناد والمجالس البلدية لان المرحلة الحالية تشهد تجاذبات سياسية، والعدو يخطط منذ وقت سابق لاستغلال مثل هذه الظروف. والفترة المقبلة مهمة، وعلينا ألا نغفل ولا نترك مجالا للعدو’. الى ذلك أعلنت قيادة عمليات بغداد أنها ستنجز خلال العام 2011 ‘سياج بغداد’ الأمني الذي سيتضمن بناء أكثر من سياج حول العاصمة ونصب كاميرات وأبراج مراقبة، مؤكدة أن السياج الذي يحيط بغداد سيكون ضمن الحدود الإدارية للعاصمة. وقال الناطق باسم عمليات بغداد اللواء قاسم عطا في تصريح صحافي إن ‘العمل في بناء سياج بغداد الأمني وليس السور الأمني سينتهي العام 2011 بعد تخصيص المبالغ اللازمة للمشروع وإنجاز عدة مراحل منه’. مبينا أن ‘سياج بغداد الأمني سيتضمن نصب كاميرات وأبراج لمراقبة فضلا عن الاستفادة من الموانع الطبيعية حول العاصمة، فضلا عن نصب أجهزة اتصالات وبناء جدران بي أر سي حول العديد من المناطق’. وأكد عطا أن ‘عمليات بغداد قطعت أشواطا مهمة من إنجاز السياج خلال الفترة الماضية’. وجدد الناطق باسم عمليات بغداد تأكيده أن ‘السياج الأمني للعاصمة ‘سيكون ضمن الحدود الإدارية لمدينة بغداد’، مشيرا الى أن ‘هناك لجنة يشرف عليها وزير الأمن الوطني شيروان الوائلي وعدد من ممثلي الوزارات بالإضافة إلى قيادة عمليات بغداد للإشراف على بناء السياج الأمني للعاصمة بغداد’.