اطلاق امريكية بعد ساعات من خطف ثلاثة طيارين روس في دارفور

حجم الخط
0

الخرطوم – ا ف ب: اطلق الاثنين سراح امريكية كانت مختطفة في دارفور منذ اكثر من ثلاثة اشهر بعد بضع ساعات من خطف ثلاثة طيارين مدنيين روس في هذا الاقليم الذي يشهد حربا اهلية منذ اكثر من سبع سنوات. وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية معاوية عثمان انه تم الاثنين اطلاق الامريكية المختطفة في دارفور منذ منتصف ايار/مايو. وقال عثمان ‘تم قبل قليل اطلاق سراحها وهي الان موجودة في منزل والي ولاية جنوب دارفور بمدينة نيالا’. وأضاف ان السيدة الامريكية التي كانت تعمل في منظمة ساماريترانز بيرس الانسانية في دارفور ‘اطلقت عبر مفاوضات مع الخاطفين’ مؤكدا انه لم يتم دفع ‘اي فدية’. ولكن المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية لم يذكر المزيد من الايضاحات حول المفاوضات. واكد عثمان ‘كان هناك اتفاق مع الجانب الامريكي منذ البداية على الا تتم أي عملية امنية لاطلاق سراحها حفاظا على سلامتها’. ولم تعلن هوية هذه السيدة الامريكية منذ اختطافها. وناشدت السفارة الامريكية في الخرطوم الاثنين ‘احترام خصوصية هذه السيدة’. واكد المتحدث باسم الخاطفين ابو محمد السليمي في اتصال عبر هاتف يعمل بالاقمار الصناعية لفرانس برس انه ‘تم اطلاق سراح الرهينة في المنطقة الحدودية بين تشاد والسودان بشمال دارفور وتم تسليمها لاجهزة الامن السودانية بالقرب من بلدة الطيبة في هذه المنطقة’. ونفى ان يكون اختطافها تم بدافع الحصول على فدية قائلا: ‘عندما قمنا باختطاف الامريكية كانت لدينا مطالب محددة لدى الحكومة والان تعهدت بانفاذها ونحن وثقنا في هذا الوعد واطلقنا سراحها واذا لم تف الحكومة بوعدها فالسجال مستمر’. ويأتي الاعلان عن اطلاق سراح هذه الامريكية بعد ساعات من خطف ثلاثة طيارين روس الاحد في نيالا، كبرى مدن اقليم جنوب دارفور، بحسب المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية. واكد معاوية عثمان معلومات اعلنتها السفارة الروسية في الخرطوم وافادت بخطف ثلاثة طيارين. وكان المتحدث باسم الجيش السوداني المقدم الصوارمي خالد سعد قال صباح الاثنين ان ‘مجموعة مسلحة صغيرة خطفت اثنين من الطيارين الروس في احد احياء نيالا’ موضحا ‘لقد خطفا امس (الاحد) نحو الساعة 16:00’. ويعمل الطيارون المخطوفون في شركة بدر للطيران، احدى الشركات السودانية الخاصة التي تعمل في نقل الركاب والبضائع داخل ولايات السودان، حسبما اوضح سعد لوكالة الانباء السودانية الحكومية. وتعد هذه ثاني عملية خطف لاجانب في دارفور في الاسبوعين الاخيرين. ففي 14 آب/اغسطس تم خطف شرطيين اردنيين يتبعان لقوة حفظ السلام الافريقية الدولية قبل ان يفرج عنهما بعد ايام قليلة. وتم خطف ضابطي الامن عندما كانا في سيارة للامم المتحدة مع ضابطين اردنيين آخرين في نيالا. واوقف ثلاثة مسلحين السيارة واجبروا اثنين من ركابها على النزول. ووقعت عملية الخطف هذه في القطاع ذاته من نيالا الذي شهد خطف عاملين انسانيين المانيين تابعين لمنظمة تي اتش دبليو في حزيران/يونيو قبل ان يفرج عنهما بعد اكثر من شهر من الاحتجاز. ويشهد اقليم دارفور الواقع غرب السودان حربا اهلية منذ 2003 ادت الى مقتل 300 الف شخص بحسب تقديرات الامم المتحدة، و10 الاف بحسب الخرطوم، ونزوح 2.7 مليون. ومنذ اصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف في آذار/مارس 2009 بحق الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية خطف 19 اجنبيا في دارفور بينهم 11 غربيا، بمن فيهم الروسيان. وبالافراج عن الامريكية لا يبقى من المختطفين الا الطيارون الروس. وتتهم السلطات السودانية خاطفي الرهائن بانهم من ‘اللصوص’، لكن مراقبين يقولون ان عمليات الخطف تنفذها مجموعات على ارتباط بالقبائل العربية التي حاربت الى جانب القوات السودانية ضد المتمردين في دارفور.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية