اعلان كتل شيعية اختيار المالكي مرشحا لرئاسة الوزراء لا ينهي العقبات امام تشكيل الحكومة

حجم الخط
0

بغداد ـ من وليد إبراهيم: اختار تحالف للكتل الشيعية العراقية الجمعة رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي مرشحا للمنصب مرة أخرى، منهيا بذلك خلافات استمرت عدة شهور وعطلت تشكيل حكومة جديدة.

ويمثل قرار التحالف الوطني وهو اندماج بين ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي والائتلاف الوطني العراقي المقرب من إيران تقدما على صعيد المحادثات بين الفصائل السياسية العراقية لتشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من آذار (مارس) ولم تسفر عن فائز واضح.

ورغم أن المالكي لايزال يواجه عقبات قبل ضمان الاستمرار في منصبه لفترة ولاية ثانية فإن الإعلان عزز التوقعات بتشكيل حكومة أخرى يقودها الشيعة بعد أكثر من سبع سنوات على الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح بالرئيس العراقي السني الراحل صدام حسين.

وقال فالح الفياض النائب عن الائتلاف الوطني العراقي في مؤتمر صحافي بعد اجتماع قادة التحالف الشيعي ‘بعد التداول مع الكتل السياسية (للتحالف الوطني) توافقت الكتل على اختيار ترشيح نوري المالكي لهذا المنصب (رئيس الحكومة)’. وأضاف ‘أن التحالف الوطني وفي الوقت الذي يعلن فيه مرشحه لرئاسة الوزراء فإنه يعاهد ابناء الشعب العراقي جميعا أن لديه الإرادة الجادة والمخلصة للبناء والتغيير وتجاوز عقبات الماضي’. ورغم أن الإعلان عن ترشيح المالكي خطوة مهمة فإنه لا يضمن للمالكي البقاء في المنصب الذي تولاه كمرشح يمثل حلا وسطا في 2006 . وهو لا يزال يواجه معارضة من قبل ائتلاف العراقية متعدد الطوائف الذي يقوده رئيس الوزراء العلماني السابق إياد علاوي، ومن قبل تكتل منشق داخل تحالفه الشيعي.

وقال بعض القادة الشيعة إن الترشيح اتفق عليه من قبل تكتلين رئيسيين في التحالف الوطني وهما ائتلاف دولة القانون الذي يملك 89 مقعدا في البرلمان والكتلة الصدرية، التي يتزعمها رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر المناهض للولايات المتحدة، ولديها 39 مقعدا بالإضافة إلى كتل أخرى أصغر.

وقال حسن الشمري رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الفضيلة، أحد مكونات الإئتلاف الوطني العراقي، ولديه سبعة مقاعد في البرلمان، إن هذا الإعلان لا يمثل كل أطراف الائتلاف الوطني العراقي وانه ‘اتفاق بين الصدريين ودولة القانون’. والفوز بدعم الصدريين كان خطوة مهمة لترشيح المالكي. وكان الصدريون يعارضون منح المالكي فترة ولاية ثانية إذ سبق وأرسل قوات حكومية للقضاء على ميليشيا جيش المهدي التابعة للصدر في 2008 . ورغم أن ترشيح المالكي من قبل التحالف الشيعي يمثل خطوة للأمام إلا أنه ربما يواجه معارضة كبيرة قبل تشكيل حكومة جديدة. فالتحالف الشيعي لديه مقاعد تقل بقليل عن 163 مقعدا مطلوبا لتحقيق أغلبية حاكمة في البرلمان ما يعني أن هناك حاجة للتحالف مع كتل أخرى.

وأعلن ائتلاف العراقية بزعامة علاوي إنه لن يشارك في حكومة يقودها المالكي. وحصل ائتلاف العراقية على 91 مقعدا في الانتخابات متفوقا بفارق مقعدين على ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي. وقال جوست هيلترمان المحلل في المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات إنه لا يتوقع رؤية حكومة جديدة في العراق قبل نهاية العام الجاري. وقال ‘سيتعين عليه (المالكي) التغلب على كل خصومه الذين يمانعون رؤية استمراره رئيسا للوزراء نتيجة للمفهوم المشترك لديهم بأنه أساء استغلال السلطة أثناء توليه المنصب’. وقال أسامة النجيفي النائب عن العراقية إن إعلان ترشيح المالكي يمثل نهاية اندماج الكتل الشيعية ويمنح ائتلاف علاوي فرصة للاتفاق مع منشقين عن التحالف الشيعي. وقال ‘التحالف الوطني انتهى بهذا الإعلان.. لقد تفكك. هذا الاعلان لا يمثل كل كتل الائتلاف الوطني.. الآن نستطيع القول إنهم لم يعودوا يمثلون الكتلة الأكبر’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية