الصحافة الأردنية تتساءل: لمن يستمع الرئيس الرفاعي؟ وتتحدث عن ظواهر شراء الأصوات قبل الإنتخابات عمان- ‘القدس العربي’ ـ من بسام البدارين: لا تزال الصحافة الأردنية وخلافا للحكومة، مصرة على إظهار قلقها من توسع دائرة المقاطعة للإنتخابات البرلمانية المقبلة بعد ان قاد التيار الإسلامي تحركا في هذا الإتجاه فيما حظيت ملفات مهمة محليا بتغطية صحافية مكثفة ركزت على الأسعار في رمضان وشح المياه في بعض المدن الأردنية واستعدادات الحكومة للإجراءات الإنتخابية. بنفس الوقت لم تنته بعد مظاهر الأزمة بين المواقع الصحافية التي حجبتها الحكومة عن قطاع الموظفين والفريق الوزاري نفسه حيث أصدرت المواقع بيانا ثانيا لوحت فيه بالتصعيد فيما إستمر صدور البيانات التي تندد بالقانون المؤقت الجديد المنظم للإتصالات الالكترونية حسب الحكومة والقامع لحريات التعبير حسب المعترضين. وأثار توسع مذكرات الطعن بسجلات الناخبين جدلا واسع النطاق في المسارين السياسي والإعلامي حيث وصلت الأعداد للطعن لأكثر من 400 الف ناخب وهو رقم قياسي وغير مسبوق تقدم بعض الكتاب باقتراحات لمعالجته. وكشف الكاتب في صحيفة ‘الغد’ محمد أبو رمان بأن محاولات بعض الوزراء لإقناع رئيسهم سمير الرفاعي بفتح حوار مع الإسلاميين من أجل المقاطعة حظيت بالفشل. وقال: المزاج العام في الرئاسة هو التقليل من ‘سخونة’ المناخ السياسي في الخارج، والاستهانة بنفوذ تيار المقاطعة، قياساً على تجربة مقاطعة عام 1997، التي لم تؤثر ‘نوعياً’ على سير العملية الانتخابية، بل كان الإسلاميون هم الخاسر من تلك التجربة. وقال الكاتب: النصائح التي تقدّم للرئيس وتقلل من شأن الاحتجاجات والاحتقانات أو تخرجها من سياقها الاجتماعي والسياسي هي نصائح لا تقرأ الدلالات السياسية الحقيقية لتمدد تيار المقاطعة وتعانق الضغوط الاقتصادية مع هذا المناخ السياسي، ما يخلق بيئة عمل غير مريحة للطاقم الوزاري. وانتقد رئيس تحرير صحيفة ‘العرب اليوم’ طاهر العدوان العدد الضخم للأصوات المنقولة واعتبره دليلا على فشل مبدأ الصوت الواحد، الذي يُروّج له بانه يلبي حاجات مواطني الدائرة الواحدة الصغيرة، فعمليات النقل شَوّهت ارادة ناخبي الدائرة المقيمين فيها، عندما اصبح اختيار النائب يعتمد على اصوات منقولة من دوائر اخرى بعيدة. اي ان النائب الذي يُقدّم على انه يجسّد ارادة ناخبي الدائرة ويمثل الخيار الافضل لمصالحهم ليس في الواقع إلاّ نتاج تلاعب بأصوات الناخبين او تدويرها، غالبا ما كان، بارادة وبتعاون مطلق من جهات رسمية. واعتبر العدوان حجم الاصوات المنقولة، وتفشي ظاهرة بيع الاصوات تطيح مرة واحدة بأهلية قانون الانتخاب القائم على الصوت الواحد، لان هذه الظواهر السلبية في ممارسات المواطنين الانتخابية، تؤشر على احد الاحتمالين: الاول، عدم الثقة بالعملية الانتخابية والتعامل معها بعيدا عن مبادئ المواطنة والمصالح العامة. الثاني، انها تعبير غير مباشر لرفض قانون الصوت الواحد بالقفز على مبدأ نائب واحد لدائرة واحدة، وعبور الدوائر الاخرى في البحث عن اثمان مبنية على مصالح شخصية صغيرة بما ينفي هذا الترابط المهم والضروري بين النائب وبين المواطنين المقيمين فعلا في دائرته. وهي جوهر فلسفة قانون الصوت الواحد. وفي كل الاحوال- كشف العدوان- اكتب هذا المقل، فيما لا تتوقف الاخبار المتداولة بين الناس عن صور جديدة، واشكال مختلفة لبيع وشراء الاصوات، واذا اضفنا ذلك لحجم الاصوات المنقولة فان كثيرا من الحصاد السيئ لا يزال يُكْتَشف بعد 17 عاما من البدء بقانون الصوت الواحد مما يستدعي الحاجة في اقرب فرصة وطنية لادخال التعديلات التي يطالب بها الناس على القانون. وفي صحيفة ‘الدستور’ تحدث الكاتب ماهر أبو طير عن جماعات الضغط السياسي في عمان، واستغلالها للطعونات لغايات اخرى حيث الجديد في القصة هو ما اعلنته جهات رسمية عن وجود عمليات ‘اعتراض كيدية’ على قوائم الناخبين، وهي تصب بذات الاتجاه، فجماعات الضغط السياسي تريد عرقلة الانتخابات بعد دعوات المقاطعة الواسعة، وهي تلعب اليوم بورقة وجود اسماء لناخبين ليس من حقهم التواجد في دوائر سجلوا فيها. وقال الكاتب: ايا كانت الدوافع فلن تستطيع الحكومة ان تتخلص من شبهة النظر بالطعون، لان الحكومة مهما مررت من طعون، او ردت طعونا اخرى فسوف تخطئ في اسماء عدة وهذا يعني ان الحكومة امام فخ الاعتراضات والطعون، وهو فخ دخلته الحكومة برغبتها، وفقا للقانون. وإستنتج أبو طير: معنى الكلام ان لوبيات الضغط السياسي ستقيم الدنيا ولا تقعدها على نتائج الطعون التي ستعلنها الحكومة خلال الفترة المقبلة، واننا سوف نشهد ايضا انهاكا متواصلا لملف الانتخابات يوما بعد يوم.
وفي نفس الإطار لكن في الرأي كتب طارق المصاروة يقول: لا نعرف كيف ستصحح دائرة الأحوال المدنية قوائم الناخبين بعد اعتراضات وصلت 240 ألف ناخب، وذلك خلال عشرين يوماً فقط!… قد تكون الاعتراضات من نوع الشيكات المرتجعة! أي أن يكون الخطأ في تاريخ الشك، أو في عدم وضوح التوقيع.. بمعنى أن يكون الاعتراض شكلياً. ولكن حتى نصف هذا الرقم المهول سيكون مشكلة. وقال الكاتب: في الدائرة الثالثة حصل ترحيل عجيب للأصوات، وكنا نفهم انتقال الصوت المسيحي إلى الدائرة لأن لها نائبا مسيحيا واحدا، ولكن كيف نفهم انتشال أصوات كثيرة من مخيم الوحدات إلى الدائرة الثالثة؟
المواطن حر في نقل اسمه من دائرة انتخابية إلى أخرى، أو نقل مكان إقامته، أو المدينة التي ولد فيها، لكن رقم 420 ألف معترض، على وجود اسمه في دوائر أو على لوائح انتخابية، فمعنى ذلك أن هناك من نقل اسمه من مكان إلى آخر بعلمه أو بدون علمه، وعلينا أن نحل الحزورة!.