رام الله ـ ‘القدس العربي’من وليد عوض:
علمت ‘القدس العربي’ الاربعاء بأن وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ومدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان سيحاولان اقناع الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الخميس في رام الله بالعودة للمفاوضات المباشرة مع اسرائيل مقابل تجميد الاستيطان الاسرائيلي في معظم البؤر الاستيطانية والمستوطنات بالضفة الغربية باستثناء التجمعات الاستيطانية المقرر ان تضمها اسرائيل الى حدودها في اي اتفاق سلام مرتقب مع الفلسطينيين والتي سيتم منح الفلسطينيين مقابلها اراضي من المحتلة عام 1948 وفق ما اكدته مصادر فلسطينية.
واوضحت المصادر لـ’القدس العربي’ بأن ابو الغيط وسليمان اللذين يزوران رام الله اليوم يحملان مبادرة امريكية جديدة تهدف لاستئناف المفاوضات المباشرة مع حكومة بنيامين نتنياهو منتصف الشهر القادم مقابل تجميد جزئي للاستيطان وتعهد من ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما بالتوصل لاتفاق سلام خلال عام حيث ستتدخل واشنطن للضغط على اسرائيل بهدف انهاء الاحتلال الاسرائيلي لمعظم الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 مع اجراء تبادل اراض يضمن لاسرائيل الاحتفاظ بالكتل الاستيطانية الكبيرة ضمن حدودها مقابل منح الفلسطينيين اراضي مساوية لها في المساحة من ضمنها ممر ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
واشارت المصادر الى ان ما يحمله ابو الغيط وسليمان لعباس اليوم في رام الله تم ابلاغ السعودية والاردن به اضافة لمصر التي ارسلت وزير خارجيتها ومدير مخابراتها الى رام الله.
والمحت المصادر الى امكانية استئناف المفاوضات المباشرة مع اسرائيل قبل موعد عقد الاجتماع المرتقب للجنة المتابعة العربية للسلام لبحث الخطوات العربية والفلسطينية المنوي اتخاذها في حال تواصل توقف المفاوضات نتيجة اصرار حكومة بنيامين نتنياهو على مواصلة الاستيطان.
ومن جهته اكد ياسر عبد ربه امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية زيارة سليمان الى رام الله اليوم الخميس لعقد اجتماع مع عباس.
وقال عبد ربه للاذاعة الفلسطينية الرسمية ان ابو الغيط وسليمان سيبحثان مع عباس آخر التطورات والمستجدات على الساحة الفلسطينية بالاضافة الى تعثر جهود التسوية بعد توقف المفاوضات الثنائية بين السلطة الفلسطينية والجانب الاسرائيلي بسبب رفض الأخير تجميد الاستيطان.
واشار عبد ربه الى ان هذه الزيارة تأتي في إطار التضامن والتأكيد على مواقف الرئيس عباس والمفاوض الفلسطيني الرافض لاستئناف المفاوضات في ظل استمرار بناء المستوطنات.
كما ذكر عبد ربه أن اللقاء ‘يندرج ضمن التنسيق المستمر بين القيادة الفلسطينية والدول العربية لبحث خيارات التحرك عقب انتهاء مهلة الشهر التي حددتها لجنة المتابعة العربية للإدارة الأمريكية من أجل الضغط على إسرائيل لتجميد الاستيطان والتمكن من استئناف مفاوضات السلام’. ومن جهته أكد رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض الدكتور صائب عريقات الاربعاء أن الخيارات والبدائل الفلسطينية في حال استمرار تعثر المفاوضات نتيجة تواصل الاستيطان ما زالت قيد الدراسة والنقاش.
وجاء ذلك خلال لقاء عريقات مع السيناتور الجمهوري ارليين سبكتر، يرافقه القنصل الأمريكي العام دانيال روبنستين، ووفد بريطاني سويدي مكون من الحزب الديمقراطي المسيحي، والحزب الليبرالي، وحزب الوسط، وحزب الخضر، وحزب اليسار السويدي، والحزب الاشتراكي الديمقراطي، كل على حدة. وأكد عريقات أن القيادة الفلسطينية تطالب المجتمع الدولي بمساعدتها لاستمرار عملية السلام، وذلك من خلال إلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف كافة النشاطات الاستيطانية، وبما يشمل القدس الشرقية، مشدداً على أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو قد اختار الاستيطان بدلاً من السلام، وأن الحكومة الإسرائيلية تتحمل المسؤولية الكاملة عن توقف المحادثات المباشرة.
وأشار عريقات إلى أن عباس يبذل كل جهد ممكن لإنقاذ عملية السلام وإعادتها إلى مسارها الصحيح من خلال العمل مع المجتمع الدولي لوقف كافة النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية، وأن الخيارات والبدائل الفلسطينية لا زالت قيد النقاش والدراسة، وخاصة فيما يتعلق بالطلب من الإدارة الأمريكية الاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967، وخيار تقديم فلسطين (المراقب) بطلب عضوية كاملة لمجلس الأمن لدولة فلسطين بحدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأدان عريقات الاعتداءات والجرائم التي يتم ارتكابها من المستوطنين الإسرائيليين وبحماية الجيش الإسرائيلي وبما يشمل قطع أشجار الزيتون وحرق المدارس والمساجد، وغيرها من الجرائم.