رفض فكرة حل السلطة وكذلك الاعتراف بـ’يهودية اسرائيل’غزة ـ ‘القدس العربي’ من اشرف الهور: كشف الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم امس ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض عرضا تقدم به يقضي بوقف ‘غير معلن’ للاستيطان، خشية من انهيار ائتلافه الحكومي الحاكم، ونفى ان تكون لديه نية في حل السلطة الفلسطينية، الى جانب رفضه الاعتراف بـ ‘يهودية اسرائيل’. وقال عباس خلال مقابلة مع التلفزيون الاسرائيلي القناة الاولى بثت مساء الاحد انه نقل في وقت سابق رسالة الى نتنياهو ابلغه خلالها باستعداده للقبول بتجميد غير معلن لاعمال البناء في المستوطنات، بهدف اعطاء فرصة امام استمرار عملية المفاوضات المباشرة، للوصول الى حل لملف الحدود، احد ملفات الحل النهائي.
لكن الرئيس عباس قال ان نتنياهو رفض هذا الاقتراح ‘خشية من ان يؤدي ذلك الى سقوط حكومته’. وانتقد عباس بشدة موقف نتنياهو بسبب تفضيله البقاء على ائتلافه الحاكم، على احلال السلام في المنطقة، واضاف ‘ قال لي نتنياهو لا استطيع تحت اي ظرف من الظروف الالتزام بتمديد فترة تجميد الاستيطان لانني اخشى على حكومتي من الانهيار’، ومضى عباس يقول ‘الحكومة ليست اغلى من السلام’. وذكر الرئيس الفلسطيني انه اكد لنتنياهو خلال اجتماعاتهما الاخيرة في القدس ان هناك فرصة سانحة لاحلال السلام. واضاف انه قال لنتنياهو ‘اذا لم يحصل تقدم في المستقبل القريب ستفوت هذه الفرصة مما سيؤدي الى ازدياد اليأس’. يشار الى ان عملية المفاوضات المباشرة التي انطلقت مطلع الشهر المنصرم برعاية امريكية توقفت مجددا بعد انتهاء قرار الحكومة الاسرائيلية الخاص بتجميد الاستيطان يوم 26 من ذات الشهر، ورفض تمديده مرة اخرى، حيث يرفض الفلسطينيون الخوض بأي مفاوضات في ظل استمرار البناء في المستوطنات.
واشار الرئيس عباس الى ان الموقف الفلسطيني الرابط بين وقف الاستيطان واستمرار المفاوضات يلاقي تأييدا من الولايا ت المتحدة وكل دول العالم، وقال متشبثا برأيه ‘عندما اصبح (باراك) اوباما رئيسا للولايات المتحدة قال يجب وقف بناء المستوطنات واوروبا تقول والعالم كله يقول ذلك لماذا ينبغي ان اقول لا’. واشار ايضا ان مطالب وقف الاستيطان اثناء المفاوضات كان مجمعا عليها خلال مؤتمر انابولس للسلام، الذي انطلق خلال فترة حكم الرئيس الامريكي السابق جورج بوش، ورئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود اولمرت.
واكد ان بوش تعهد بوقف الاستيطان في الضفة قبل بدء المفاوضات مع حكومة اولمرت، وان السلطة ذهبت الى المفاوضات مع حكومة اولمرت ‘استنادا الى تعهد بوش، الذي لم يتم تنفيذه’. ورفض الرئيس عباس فكرة حل السلطة، حين سئل عن خياراته في حال استمرار الوضع الراهن، الذي يشهد جمودا سياسيا، وقال ‘حل السلطة غير وارد ولم نبحثه ولكن كل الخيارات مفتوحة واليوم اسرائيل تحتل الاراضي ولكن لا تتحمل اية مسؤولية’. وخلال المقابلة جدد عباس رفضه الاعتراف باسرائيل كـ ‘دولة يهودية’، لافتا الى انه تم الاعتراف باسرائيل خلال اتفاقيات السلام.
واضاف موجها حديثه لنتنياهو ‘نحن نعترف باسرائيل، ان كنت تريد ان تعرف كدولة اليهود، فانك حر في ذلك، وهذا امرك، لكنك لم تطلب ذلك من مصر ولا من الاردن ولا من اية دولة اخرى. يمكنك فعل ما تريد، لكن هذا شأني’.