غزة ـ ‘القدس العربي’ من اشرف الهور: شهدت المناطق الحدودية الشرقية لجنوب قطاع غزة يوم امس توغلا لعدد من الاليات العسكرية الاسرائيلية في اراض زراعية، صاحبته عمليات اطلاق نار، فيما واصل الطيران الاسرائيلي تحليقه بكثافة فوق اجواء القطاع.
وقال شهود عيان ان عدة آليات اسرائيلية مصفحة دخلت بشكل سريع ومفاجئ في منطقة حدودية تقع في محيط معبر صوفا شرق مدينة رفح جنوب القطاع.
وذكر الشهود ان التوغل الذي حدث في ساعة متأخرة من ليل الاثنين جرى خلاله قيام الاليات العسكرية بعمليات تجريف ومسح امني في منطقة التوغل، وسط اطلاق نار كثيف تجاه المنشآت الزراعية.
ولم يبلغ عن وقوع اصابات غير ان التوغل احدث اضرارا مادية في المنطقة، وانسحبت قوة الجيش من المنطقة، بغطاء جوي وفرته طائرات حربية حلقت على ارتفاعات منخفضة.
وفي السياق لوحظ خلال الايام الثلاثة الماضية تحليق مكثف للطيران الحربي الاسرائيلي خاصة الاستطلاعي منها ‘بدون طيار’، فوق اجواء قطاع غزة.
ولاحظ سكان القطاع انتشارا مكثفا الطيران الاستطلاعي في انحاء عدة من القطاع، خاصة الشمالية والوسطى، وشوهد تجمع اكثر من اربع طائرات في وقت واحد فوق منطقة سكنية بعينها.
ولم يعرف الهدف من وراء هذه الطلعات، غير ان الجميع يعتقد انها تحضر لهجوم جديد ضد هدف او عدة اهداف ارضية.
وبالمقابل اشتكى سكان الحدود الشرقية لجنوب القطاع من تحليق مكثف لطائرات مروحية مقاتلة على ارتفاعات منخفضة، وذكروا ان هذه الطلعات تثير الكثير من الخوف خاصة في صفوف النساء والاطفال.
وكانت احدى الطائرات الاسرائيلية قصفت الخميس الماضي سيارة كان يستقلها ناشط وسط قطاع غزة، حيث اسفر الهجوم عن اصابة الناشط بجراح هو واربعة من المارة. يشار الى ان تبادل الهجمات على حدود القطاع شهد زيادة ملحوظة في الاونة الاخيرة، حيث قامت اسرائيل بتنفيذ سلسلة توغلات وغارات اوقعت شهداء، فيما قامت الفصائل الفلسطينية المسلحة باطلاق صواريخ محلية الصنع على منطقة النقب الغربي.
الى ذلك فقد فتحت سلطات الاحتلال الاسرائيلي يوم امس الثلاثاء معبر كرم ابو سالم التجاري الذي يعمل بشكل جزئي لادخال شاحنات محملة بالمساعدات والوقود، فيما ابقت معبر المنطار ‘كارني’ شرق غزة مغلقا.
وقال رائد فتوح رئيس لجنة تنسيق ادخال البضائع انه سيسمح وفق عملية الفتح بادخال 230 شاحنة عبر كرم ابو سالم محملة بالمساعدات والسلع، من بينها سبع شاحنات محملة بالاسمنت ولوازم البناء لصالح مشاريع وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين ‘الاونروا’، وشاحنة محملة بالزيوت وقطع الغيار لمحطة توليد الكهرباء.
واشار فتوح الى انه سيتم ضخ كميات قليلة من غاز الطهي والسولار الصناعي المخصص لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع.
يشار الى ان اسرائيل تفرض منذ اكثر من ثلاثة اعوام حصاراً محكما على غزة، تحول بموجبه دون دخول العديد من السلع.