اسطنبول ـ ا ف ب: يشارك الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ووزير خارجيته الجديد علي اكبر صالحي في قمة اقليمية في اسطنبول الخميس تأتي قبل المباحثات حول الملف النووي الايراني المقررة في المكان نفسه في اواخر كانون الثاني (يناير) المقبل.
وستكون هذه الزيارة الرسمية الاولى الى الخارج التي يقوم بها صالحي الذي عين في منصب وزير الخارجية بالانابة الاسبوع الماضي بعد اقالة سلفه منوشهر متكي الذي كان في السابق سفيرا لايران في انقرة. ومن المقرر ان يلتقي وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو نظيره الايراني على هامش قمة منظمة التعاون الاقتصادي على ما افاد المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية سلجوك اونال لوكالة فرانس برس. ولا يزال صالحي يحتفظ في الوقت الحاضر بمهامه كرئيس للبرنامج النووي الايراني وللمنظمة الايرانية للطاقة النووية. واشارت مصادر دبلوماسية تركية الى انه من المتوقع ان يثار البرنامج النووي الايراني خلال اللقاء. ومن المقرر ان تستضيف تركيا في اواخر الشهر المقبل في اسطنبول اللقاء الثاني بين ايران ومجموعة 5+1 (المانيا والدول الخمس ذات العضوية الدائمة في مجلس الامن وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا والصين وفرنسا) لاجراء مباحثات جديدة حول الملف النووي الايراني بعد استئناف هذه المفاوضات في جنيف في مطلع كانون الاول (ديسمبر). كما وقعت تركيا مع البرازيل في ايار (مايو) اقتراحا ايرانيا لتبادل الوقود مع القوى العظمى رفضته هذه الاخيرة. وزادت هذه المبادرة التخوف من تحول تركيا البلد المسلم العلماني عن توجهها التقليدي نحو الغرب، وهو ما تنفيه الحكومة المحافظة في انقرة. واكد اونال ‘سنستضيف اللقاء لكننا مستعدون طبعا للقيام بالمزيد اذا طلب منا ذلك’. وتبنى مجلس الامن الدولي في حزيران (يونيو) عقوبات اقتصادية جديدة لدفع ايران الى التخلي عن برنامجها النووي المثير للجدل ولا سيما تخصيب اليورانيوم. ثم اعتمدت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وكندا واستراليا واليابان وكوريا الجنوبية عقوبات اقتصادية احادية اكثر قساوة. واكد صالحي بعد توليه مهامه ان الاولوية بالنسبة الى الدبلوماسية الايرانية ستكون خصوصا تعزيز العلاقات مع تركيا. وصرح صالحي ان ‘تركيا دولة قوية لها موقع استراتيجي ونقاط مشتركة مع ايران على صعيد الايديولوجية والثقافة. واي علاقة مع هذه الدولة تصب في المصلحة المشتركة’ الثنائية. وتهدف منظمة التعاون الاقتصادي التي اسستها في العام 1985 تركيا وايران وباكستان قبل ان تنضم اليها دول اسيوية اخرى مثل افغانستان واذربيجان وكزاخستان الى تعزيز التعاون الاقتصادي الاقليمي. ومن المقرر ان تخصص هذه القمة للتباحث في عدد من الاتفاقات ومشاريع التعاون، على ان يسبق الاجتماعات لقاء الاربعاء لوزراء خارجية الدول الاعضاء. ومن المقرر ان تستضيف اسطنبول الجمعة غداة قمة منظمة التعاون الاقتصادي، اجتماعا ثلاثيا بين الرؤساء التركي والباكستاني والافغاني سيتمحور حول التعاون الامني. وتحث تركيا العضو في الحلف الاطلسي باكستان وافغانستان منذ العام 2007 على تجاوز الخلافات بينهما والتعاون لمكافحة المتطرفين الاسلاميين.