واشنطن ـ د ب ا: قدم قادة لجنة شكلها الرئيس الأمريكي باراك أوباما اقتراحات للحد من عجز الميزانية تتضمن خفضا كبيرا ومؤلما في الإنفاق العام بهدف تخفيض عجز الميزانية بمقدار 4 تريليونات دولار خلال عشر سنوات. وتستهدف مقترحات خفض الإنفاق التي قدمتها اللجنة المكونة من أعضاء من الحزبين الديمقراطي والجمهوري النفقات غير الضرورية ومخصصات صناديق التقاعد والرعاية الصحية. كما تتضمن تعديلات كبيرة في قانون الضرائب لزيادة الإيرادات إلى جانب خفض الميزانية العسكرية. وكان الرئيس أوباما قد شكل هذه اللجنة في شباط/فبراير الماضي بهدف إيجاد الوسائل الممكنة لعلاج الأزمة المالية التي تواجهها الولايات المتحدة. وأصدر توصيات اللجنة رئيساها السيناتور الجمهوري السابق آلان سيمبسون وكبير موظفي البيت الأبيض في عهد الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون إريسكاين بولز. ومن المقرر طرح هذه المقترحات للتصويت داخل اللجنة يوم الجمعة المقبل بينما توجد شكوك حول إمكانية حصولها على أصوات 14 عضوا من بين 18 عضو في اللجنة لتمريرها بسبب وجود بعض بنود خفض الإنفاق المثيرة للجدل. وكان سيمبسون وبولز قد أصدرا تقريرا أوليا عن مقترحات اللجنة الشهر الماضي مما أثار عاصفة من الانتقادات من جانب الديمقراطيين الذين يعتقدون أن تخفيضات مخصصات الضمان الاجتماعي تتجاوز كثيرا الحدود المطلوبة وأن وراءها الأعضاء الجمهوريين الأشد رغبة في تقليص الإنفاق العام بحكم المنطلقات الفكرية للحزب. وسيكون للكونغرس القول الفصل بشأن هذه المقترحات وكذلك أي تغيير في قوانين الضرائب أو خطط الإنفاق العام. واعترف سيمبسون وبولز بصعوبة تسويق الخطة لكنهما أكدا ضرورة تبنيها لتفادي حدوث أزمة كبيرة يمكن أن تحدث نتيجة استمرار الإنفاق العام عند مستوياته الحالية. وقال رئيسا اللجنة غير الحزبية ‘توصلنا معا إلى نتيجة لا يمكن تفاديها وهي أن المشكلة حقيقية والحل سيكون مؤلما ولا توجد طريقة سهلة للخروج منها. ويجب وضع كل شيء على المائدة وعلى واشنطن أن تأخذ بزمام المبادرة’. ووفقا لمقترحات ‘سيمبسون ـ بولز’ فسوف يتم رفع سن التقاعد إلى 68 عاما بحلول 2050 ثم إلى 69 عاما سنة 2075. وكان سن التقاعد قد ارتفع بالفعل بالنسبة لمواليد سنة 1960 إلى 67 عاما. كما تدعو المقترحات إلى تثبيت أجور العاملين في الحكومة الاتحادية والكونغرس لمدة 3 سنوات. وكان أوباما قد دعا الاثنين الماضي إلى تثبيت أجور العاملين في الحكومة الاتحادية لمدة عامين بهدف توفير ملياري دولار خلال العام المالي الحالي و28 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة. يأتي ذلك مع تحذير الخبراء من مواجهة الولايات المتحدة أزمة مالية إذا لم تتمكن من علاج العجز الهيكلي في ميزانيتها والحد من مخصصات التقاعد والرعاية الصحية خلال السنوات المقبلة. يذكر أن إجمالي الدين العام للولايات المتحدة يزيد عن 13 تريليون دولار.