الرئيس الألماني يتوجه إلى تركيا فيما يشتعل الخلاف على الإسلام داخليا

حجم الخط
0

برلين ـ اسطنبول ـ من فرانك رافالسكي وكارستين هوفمان: يصل الرئيس الألماني كريستيان فولف اليوم الاثنين إلى تركيا في ثالث زيارة رسمية له منذ أصبح رئيسا للبلاد قبل ثلاثة شهور، وهذه الزيارة التي تبدو في ظاهرها زيارة تشريفية ستكون هي الأصعب حتى الآن. وفي 3 تشرين الأول/أكتوبر أجج فولف وهو حليف محافظ للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس وزراء سابق لأحد الأقاليم الجدل المحتدم عن مكانة الإسلام في المجتمع الألماني. وقال فولف إلى الكثير من زملائه المحافظين الذين يرغبون في الحفاظ على ما يرون إنه الثقافة اليهودية المسيحية الرئيسية في ألمانيا ‘الآن الإسلام جزء من ألمانيا’. ومنذئذ، أعلنت المستشارة ميركل أن ‘التعدد الثقافي قد أخفق تماما’ في ألمانيا. ومعظم المسلمين البالغ عددهم أربعة ملايين في ألمانيا من العرقية التركية، فالعائلات والمتحدرون عن عشرات الالاف من سكان الأناضول أتوا إلى ألمانيا الغربية السابقة كـ’عمال ضيوف’ كانت هناك حاجة شديدة إليهم خلال فترة ازدهار الاقتصاد في الستينيات. ومن المقرر أن يلقي فولف خطابا أمام البرلمان التركي يوم الثلاثاء وهي مناسبة ينتظرها الجميع بشغف ليس لمجرد أنها المرة الأولى التي يخطب فيها رئيس دولة ألماني أمام النواب بالبرلمان. فاعترافه بأن الإسلام جزء من الثقافة الألمانية رغم الحقد داخل بلاده أكسبه أعلى درجات الإشادة في أنقرة. وقال الرئيس التركي عبد الله جول ‘انني أقدر للغاية خطابه بمناسبة مرور 20 عاما على الوحدة الألمانية يوم 3 تشرين الأول/أكتوبر’. وكانت آخر مرة قام فيها رئيس دولة أكبر اقتصاد في أوروبا بزيارة تركيا قبل عشر سنوات فور بدء أنقرة المفاوضات الرسمية للإنضمام إلى الاتحاد ألأوروبي وهي العملية التي لم تكتمل حتى الآن. وقالت ميركل إلى جانب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مرارا إن تركيا يجب أن يعرض عليها اتفاق ‘شراكة مميزة’ مع الاتحاد الأوروبي وليس عضوية كاملة. ورغم هذا ، فالعلاقات بين البلدين طيبة وقد حضر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان مباراة كرة القدم بين فريقي تركيا وألمانيا إلى جانب ميركل في برلين في أوائل الشهر الحالي. ومن المزمع أن تشتمل زيارة فولف على مجموعة شاملة من العلاقات الثنائية من بينها وضع حجر الأساس للجامعة الألمانية التركية في اسطنبول وإجراء مباحثات مع القادة الدينيين. ويشكو القادة المسيحيون في تركيا من أن دينهم لم يعد له وضع قانوني رسمي على عكس الإسلام. ومن المقرر أن يلتقي فولف مع رئيس مجلس الشؤون الدينية التركي علي باردك أوغلو. ويؤثر موضوع معاملة الأقليات ليس فقط على زيارة فولف ولكن في الواقع على مفاوضات الاتحاد ألأوروبي برمتها وهي حقيقة تحبط النخبة السياسية. ويقول وزير شؤون الإتحاد الأوروبي إيجمن باجيس ‘إن عملية المفاوضات تتوقف بشكل مستمر بسبب خدع لم يتعين على أي مرشح آخر التعامل معها’. وإذا كان على فولف أن يسير وراء إستطلاعات الرأي في بلاده، فإنه يتعين عليه ألا يعطي مضيفيه الأتراك أي أمل في عضوية كاملة بالاتحاد الأوروبي في المستقبل المنظور. وأظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة بيلد لعدد الغد أن نحو 72′ من الذين شملهم الاستطلاع ضد انضمام تركيا كعضو كامل. (د ب أ)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية