الرئيس البرازيلي المقبل سيواجه تحديا في الحفاظ على القدرة التنافسية للبلاد

حجم الخط
0

ريو دي جانيرو ـ ا ف ب: يبدو ان الرئيس البرازيلي المقبل الذي سيفوز في انتخابات الاحد سيواجه تحديا كبيرا لجهة الحفاظ على القدرة التنافسية لاكبر اقتصاد في امريكا اللاتينية المهدد بفورة الاستثمارات و’حرب العملات’.ويبدو الظرف الاقتصادي مواتيا جدا لخلف الرئيس لويس ايناسيو لولا دا سيلفا الذي سيختاره البرازيليون يوم الاحد المقبل بين ديلما روسف التي تحظى بدعم لولا والاشتراكي الديمقراطي جوزيه سيرا. فقد سجلت البطالة ادنى معدل (6.7′) فيما يتوقع ان يرتفع النمو الاقتصادي لعملاق امريكا اللاتينية هذه السنة بنسبة تزيد عن 7′ اضافة الى ضبط التضخم. وعندما سيترك الحكم في الاول من كانون الثاني/يناير المقبل بعد ثماني سنوات على رأس البلاد سيكون لولا قد اخرج 29 مليون شخص من دائرة البؤس. واليوم بات نحو نصف الـ193 مليون برازيلي ينتمون الى الطبقة الوسطى بحسب مؤسسة جيتوليو فرغاس. وفي الوقت الذي سجل فيه الاستهلاك الداخلي مستويات قياسية فان اقبال المستثمرين الاجانب على السوق البرازيلية كبير ايضا. وفي بورصة ساو باولو ارتفع الحجم الوسطي للمعاملات من ثلاثة مليارات دولار يوميا في تموز/يوليو الى خمسة مليارات في تشرين الاول/اكتوبر، 28.7′ منها معاملات للاستثمارات الاجنبية. وهذه السنة ستبلغ الاستثمارات الاجنبية المباشرة حوالى 30 مليار دولار (21.5 مليار يورو) ويتوقع ان تصل الى 45 مليارا في 2011 بحسب البنك المركزي. لكن هذا الاهتمام المتزايد في السوق البرازيلية يثير قلق السلطات المالية والصناعيين في البلاد. فدخول العملات الاجنبية بكثافة الى البلاد سيدفع الريال البرازيلي الى الارتفاع ازاء الورقة الخضراء، ما يهدد القدرة التنافسية للمنتجات البرازيلية على خلفية وضع غير مستقر في الاسواق العالمية. ومنذ وصول لولا دا سيلفا الى الحكم في 2003 ارتفعت قيمة العملة البرازيلية باكثر من 111′. وسجلت البرازيل بين كانون الثاني/يناير واب/اغسطس فائضا تجاريا قدره 11.6 مليار دولار لكن هذه النتيجة تسجل تراجعا بنسبة 41.6′ قياسا الى الفترة نفسها من العام 2009. وقال رئيس اتحاد الصناعات النافذ في ساو باولو بنجامين ستايبراش محذرا ‘لا يمكننا ان نسمح بارتفاع كبير لسعر الصرف’. ودعا الرئيس لولا دا سيلفا رؤساء الدول في مجموعة العشرين – التي ستعقد قمة للدول الصناعية الكبرى والناشئة في 11 و12 تشرين الثاني/نوفمبر في سيول- الى ‘ايجاد حل نهائي’ لما كان وزير ماليته غيدو مانتيغا السباق في وصفه بـ’حرب العملات’. وقال الرئيس البرازيلي ‘من المهم جدا التذكير بان المشكلة ليست البرازيل. ان المشكلة هي ان جميع العملات رفعت قيمتها بشكل كبير ازاء الدولار لان على الولايات المتحدة ان تجد السبيل لاعادة اطلاق اقتصادها’ بعد الازمة. واعلنت الحكومة في الايام الاخيرة سلسلة من التدابير مثل زيادة الضريبة على الاستمثارات الاجنبية المتعلقة بالمضاربات، لوقف ارتفاع الريال الذي يضر بالصناعيين والمصدرين البرازيليين. لكن بعض خبراء الاقتصاد يعتبرون انه من الضروري خفض النفقات العامة التي ارتفعت بشكل كبير وخفض معدل الفائدة الرئيسية لجذب رؤوس الاموال الاجنبية لمردودها الذي لا يضاهى (10.75′ سنويا في الوقت الحاضر). وقال الخبير الاقتصادي لشركة الاستشارات غرادوال انفستيمنتوس ‘ان سعر الصرف هو متغير يتوقع ان يؤثر على سياسة الميزانية والمالية على حد سواء ليؤدي الى بعض التغيير ازاء الدولار. لا اعتقد ان ذلك سيحصل اليوم ولا ان يتحقق مع الحكومة المقبلة. فمن الصعب التوفيق بين مستوى صرف مناسب والنمو الاقتصادي’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية