نواكشوط ـ ‘القدس العربي’: اصطحب الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز في زيارته الأولى لتونس التي بدأها أمس الاثنين وتستمر يومين، الوزراء المسؤولين عن القطاعات التي ترى الحكومة أولويتها وهي التعليم العالي والصحة والشؤون الاجتماعية والتعاون الدولي.
وبهذه الزيارة يستأنف التعاون الموريتاني التونسي نشاطه بعد فتور سببه انشغال نواكشوط في الأزمة السياسية التي شهدتها بعد انقلاب آب/أغسطس 2008 وما تبعها من جمود في قنوات التعاون.
وذكرت مصادر موريتانية وتونسية أن الهدف من زيارة ولد عبد العزيز لتونس هو ‘ترسيخ علاقات الأخوة ورفع مستوى روابط التعاون وتنشيط التكامل المغاربي الذي يشكل البلدان قطبين هامين بين دوله’. وتنتظم العلاقات الموريتانية التونسية في لجنة مشتركة يرأسها رئيسا الوزراء في البلدين، وتشكل إطارا قانونيا يشمل كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية. وتعتبر تونس وجهة مقصودة للموريتانيين في مجال السياحة الصحية، حسب مصادر تونسية، حيث زار تونس عشرة آلاف موريتاني خلال السنة الجارية مما حقق زيادة نسبتها 4 بالمئة مقارنة مع سنة 2009. ويتابع العشرات من الطلاب الموريتانيين تخصصاتهم العلمية في الجامعات والمعاهد العليا في تونس.
وتصدر تونس سلعا كثيرة إلى موريتانيا بينها التمور والمنتوجات الغذائية والتجهيزات الصحية والكهربية والأدوية ولوازم الصحة.
وتطمح الحكومتان التونسية والموريتانية لتبادل تجاري أعلى من المسجل في سنة 2010 التي وصل حجم المبادلات فيها إلى (30 مليون دينار بينها 28 مليون دينار قيمة الصادرات). ولذا تؤكد مصادر الخارجية الموريتانية ان زيارة الرئيس الموريتاني لتونس ستكون ‘مناسبة لتنشيط المبادلات بين رجال الأعمال والصناعيين في القطاع الخاص’. وستكون الزيارة مناسبة لزيادة الاستثمارات االتونسية في موريتانيا الموجودة في قطاعات حية مثل النقل الجوي والاتصالات والصناعة والخدمات الطبية.