الرياض ـ يو بي اي: أعلنت المملكة العربية السعودية امس الثلاثاء أنها قامت بإطلاق سراح 11 شخصا من المستفيدين من برنامج المناصحة التابع لوزارة الداخلية، والخاص بتصحيح أفكار عناصر تنظيم القاعدة المعتقلين في سجون المملكة.
وقال الناطق الإعلامي في مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية في بيان له امس ‘أنه تم إطلاق سراح المجموعة السادسة عشرة من المستفيدين من المركز وعددهم أحد عشر شخصاً وذلك بعد استكمالهم برامج المركز وظهور مؤشرات استفادتهم من الدورات العلمية والتدريبية المتنوعة’. وأكد الناطق ‘ أنهم سيخضعون لبرنامج الرعاية اللاحقة التي تهدف إلى تحقيق التوافق النفسي والاجتماعي لهم’ . وأوضح الناطق الإعلامي ‘أن عددا من المستفيدين الذين تم إطلاق سراحهم أدوا فريضة الحج العام الماضي ضمن الحملة السنوية التي ينظمها المركز للمستفيدين وذويهم’ مشيرا الى انه ‘تم إلحاق أثنين من المستفيدين في جامعة الإمام محمد بن سعود وترتيب التحاق ثلاثة مستفيدين بدورة متقدمة في الحاسب الآلي في مركز خدمة المجتمع في جامعة الملك سعود’. ويعتبر مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة، الوجه النقيض لمعتقل غوانتانامو السيئ الصيت، لناحية وفرة وجودة الطعام، وإتاحة وسائل الراحة والترفيه. وتعمل في المركز أربع من لجان المناصحة هي: اللجنة الدينية، واللجنة النفسية والاجتماعية، واللجنة الإعلامية، واللجنة الأمنية. وقد أثبتت الاستراتيجيات والأساليب المعتمدة في المركز نجاحها بالنظر إلى النتائج التي حققتها.
وأعلنت اللجنة مؤخرا انه بين 270 نزيلاً عاد 259 إلى ‘الطريق القويم وتحولوا إلى أفراد منتجين ومتكيفين مع مجتمعهم فيما ارتد 11 منهم، أي ما يعادل 4′ فقط من العدد الإجمالي، والتحقوا بصفوف الإرهاب من جديد، وهذه نتيجة ممتازة من دون أدنى ريب’. ويقدم المركز لنزلائه إضافة إلى جلسات وبرامج التوجيه والحوار والبرامج التعليمية، دعماً مادياً ونفسياً، فيمنحهم عملاً ومساعدات مالية لتسهيل زواجهم وبيوتاً للسكن وتأسيس أسرة من أجل إلزامهم بمسؤوليات تجاه عائلاتهم تشغلهم عن التفكير بالعودة إلى النشاطات الهدامة’. وحظي برنامج ‘المناصحة’ الفكري لعناصر الفئة الضالة الذي تشرف عليه وزارة الداخلية باعجاب وتقدير دولي، وأصبح في نظر كثير من الدول نموذجاً يحتذى في تأهيل هذه العناصر على أساس فكري يسبق أي ممارسة عملية للتأهيل. وقد حقق البرنامج نجاحاً كبيراً للموقوفين، وإعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع، لا سيما العائدين من معتقل غوانتانامو، من خلال برامج دينية واجتماعية وثقافية وترفيهية.