زاراتسين يدافع عن نفسه بعد انتقاداته للمهاجرين المسلمين في ألمانيا عواصم ت وكالات: أثار السياسي الهولندي اليميني غيرت فيلدرز حالة من الجدل مرة أخرى بسبب تصريحات جديدة له ضد الإسلام. وذكرت صحيفة ‘دي فولكسكرانت’ الصادرة امس الاثنين أن فيلدز قال في تصريحات للتليفزيون الأسترالي إن الإسلام لا يمكن مقارنته بالمسيحية ووصفه بأنه ‘ايديولوجية متسمة بالعنف مثل الشيوعية والفاشية’. وطالب فيلدرز المعروف بعدائه للإسلام، بوقف الهجرة إلى الدول الغربية من جميع الدول التي تقطنها أغلبية مسلمة. ويتفاوض فيلدرز منذ ما يزيد على ثلاثة أسابيع على اتفاقية لتشكيل حكومة مع المسيحيين الديمقراطيين والليبراليين. وكان حزب فيلدرز ‘حزب من أجل الحرية’ قد فاز في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في التاسع من حزيران/يونيو الماضي بـ 24 من إجمالي 150 مقعدا ليصبح بذلك ثالث قوة سياسية في البلاد. وطلب ساسة بارزون من الحزب المسيحي الديمقراطي، فيلدرز بالتحفظ في تصريحاته على خلفية مساعي تشكيل الحكومة لا سيما وأن هذه التصريحات من الممكن أن تضر بسمعة هولندا في الخارج. وأوضح فيلدرز امس الاثنين أن المقابلة التي أجراها مع التليفزيون الأسترالي وبثت أمس الأحد كانت قد سجلت منذ فترة وقبل المفاوضات الحكومية. وأكد فيلدرز في المقابلة أنه لا يهتم بمسألة أن تغضب تصريحاته المسلمين وقال: ‘لا أهتم إذا شعر الناس بالإساءة لأنها (التصريحات) حقيقية’. ومن المتوقع أن يثير فيلدرز من جديد خلافات مع الشركاء السياسيين في هولندا خاصة وأنه سيلقي كلمة في 11 أيلول/سبتمبر المقبل بمناسبة ذكرى هجمات عام 2001 من المتوقع أن يعلن فيها عن معارضته لخطط بناء مركز قريب من مكان الهجمات كما سيدلي بتصريحات يشرح فيها أفكاره في العاصمة الألمانية برلين في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر المقبل. الى ذلك دافع العضو في مجلس إدارة البنك المركزي بألمانيا، تيلو زاراتسين، عن نفسه ضد موجة الغضب التي اندلعت بسبب انتقاداته للمهاجرين المسلمين في ألمانيا. وقال زاراتسين امس الاثنين في برلين خلال تقديم كتابه ‘ألمانيا على طريق الفناء’: ‘الهجرة تتركز بشكل متزايد في طبقات ذات مستوى تعليمي منخفض من دول يغلب عليها الطابع الإسلامي’. وقال زاراتسين في إشارة إلى تراجع عدد المواليد الألمان مقابل زيادة عدد المواليد من أبناء المهاجرين ‘الشعب الألماني والدولة الألمانية يقفان عند مرحلة انتقالية، خاصة بسبب التضاؤل الديموغرافي، فالشعب الألماني من ناحية الكم في طريقه إلى الفناء’. وذكر زاراتسين أن المشكلة لا تكمن في الأصل العرقي بل في الثقافة الإسلامية. ودعا وزير المالية المحلي السابق في ولاية برلين منتقديه إلى مناقشة مبنية على حقائق في هذا الموضوع، وقال ‘أدعو الجميع إلى العثور على أي تناقض في تحليلاتي’، مؤكدا أن الأمر لن يكون سهلا. وذكر زاراتسين (65 عاما) أنه بصفته عضوا فى مجلس إدارة البنك المركزي (بوندسبنك) لديه الحق في التعبير عن رأيه بحرية. من ناحية أخرى أكد زاراتسين عزمه البقاء في الحزب الاشتراكي الديمقراطي رغم مطالب داخل الحزب باستبعاده، وقال ‘أنا في حزب شعبي وسأظل في حزب شعبي لأنني أرى أن هذه الموضوعات تخص حزبا شعبيا’. وقد أثارت مقاطع نشرت مسبقا من كتاب زاراتسين تدور حول أطروحاته بشأن الاندماج موجة من الغضب ومطالب بإقالته من منصبه. ويحذر زاراتسين في كتابه من أن يصبح الألمان ‘غرباء في بلدهم’. وقدمت الكتاب عالمة الاجتماع المتحدرة من أصل تركي، نيكلا كيليك. وتجمع نحو 150 شخصا أمام القاعة للاحتجاج ضد زاراتسين. وقد نفى زاراتسين في تصريحات صحافية أن يكون قد برر اعتقاده بأن المسلمين عازفون عن الاندماج في المجتمع الألماني بأسباب أخرى غير أسباب ثقافية. وأكد زاراتسين في تصريحات لصحيفة ‘فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج’ الألمانية الصادرة امس الاثنين أنه ليس هناك اعتبار لأسباب عرقية في هذا الاختلاف، وقال: ‘الادعاء بأنني قلت في كتابي إن المهاجرين المسلمين مختلفون لأسباب وراثية صدمني، فهذا تفسير سيئ النية’. وفي المقابل اعترف زاراتسين بوجود ‘أخطاء إملائية طفيفة’ في كتابه ‘ألمانيا على طريق الفناء’ المقرر طرحه في الأسواق اليوم، وقال:’ ربما كان يتعين علي أن أضع فواصل واضحة بين الحجج المختلفة’. وصنف زاراتسين أطروحته التي يرجع فيها مشكلات الاندماج إلى الثقافة والدين على أنها ‘افتراض’. ويعتزم رئيس البنك المركزي، أكسيل فيبر، اليوم الإدلاء ببيان حول زاراتسين المثير للجدل، وذلك عقب عودته من الولايات المتحدة.