الصحافة السورية الرسمية والخاصة تهاجم موقع ويكيليكس وتشكك بمصدر وغاية وثائقه

حجم الخط
0

كامل صقر:

دمشق ـ ‘القدس العربي’ شنت الصحف السورية الرسمية والخاصة هجوما انتقاديا ومشككا بموقع ويكيليكس المتخصص بنشر الوثائق السرية والذي نشر مؤخرا آلاف الوثائق عن ملفات حساسة وإشكالية تتعلق بالشرق الأوسط.

وقالت صحيفة ‘تشرين’ الحكومية إن ما ينشره موقع ويكيليكس يثير الكثير من التساؤلات حول حجم الوثائق وكيفية تسربها إلى الموقع سواء المتعلقة منها بالبنتاغون أو بالخارجية الأمريكية، وتساءلت الصحيفة السورية في افتتاحيتها عن التوقيت الذي نشرت فيه هذه الوثائق، وعلاقات هذا التوقيت مع واقع الإدارة الأمريكية الحالية، ومتغيرات أوضاعها الانتخابية الأخيرة، وجملة الأزمات الدولية المختلفة. وأضافت: ‘قبل البحث عمّا يمكن أن تؤدي إليه هذه الوثائق من نتائج، يجب تحديد طبيعة الأصابع الخفية التي تقف خلف نوعية الوثائق ومضامينها لإدراك حجم الأهداف الكلية من النشر’. إلى ذلك اعتبرت صحيفة ‘الثورة’ السورية في افتتاحيتها أيضاً أن ردة الفعل الأمريكية على نشر ويكيليكس للوثائق جاءت متواضعة وخجولة، إلى درجة يستسهل العقل معها الاقتناع بأن الولايات المتحدة ربما أرادت هذا النشر، حسب قول الصحيفة التي اعتبرت ان ‘تاريخ الولايات المتحدة في التعامل مع مثل هذه الحادثة لم يعرف المهادنة والهدوء وترك الموقع ينشر ما لديه بشكل متتال وعلى مدى أشهر’. وأضافت: هذا عالم يدار من الولايات المتحدة وكل من على الأرض، إما مع أمريكا، وإما مارق’، وتساءلت الثورة ما الجديد الذي أتت به الوثائق ‘على أهميتها غير المحددة’ .. بالمعنى الدقيق لكلمة جديد؟!. من جهتها تساءلت صحيفة ‘الوطن’ الخاصة المقربة من السلطة عما أسمتها بالقدرة الأسطورية لويكيليكس التي أتاحت له الحصول على ملايين الوثائق الدبلوماسية وتتعامل معها و’كأنها حصلت عليها مصادفة؟ على حين بعض الجهات النافذة الأمريكية يدعو إلى محاربة هذه المنظمة بداعي (التجسس)’. وقالت الوطن السورية: تبدو هذه الوثائق ذات اهتمامات (شخصانية) وتعتمد لغة إنشائية ـ تبسيطية، من غير أن تتضمن أي معلومات جديدة، غير معروفة عن أحداث وقعت، أو عن اجتماعات سياسية غير معلنة، أو حتى عن آراء أو أفكار غير متداولة ومتعلقة بأحداث سياسية أو رجال سياسيين. وأضافت: من ناحية السياسيين العرب، ما نشر عنهم بسيط ومعروف، وما لم ينشر ويتصل بأدوارهم اللوجستية المالية والأمنية… في قضايا كبرى هو الأهم والأخطر، وزادت الصحيفة: من الجهات المتعاملة معها التي زوّدتها ومكّنتها من الوصول إلى خزائن ومستودعات الأسرار السياسية الأمريكية التي يفترض أن لها نظاماً من الحماية موازياً لنظام حماية المنشآت النووية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية