الصحافة الاردنية تعترف: البرلمان الحالي ليس معنيا بالاصلاح مقالات تهاجم رموز السلطة الفلسطينية الذين حولوا الثورة الى ثروة

حجم الخط
0

دافعت عن دورها في مراقبة مجلس النواب وحذرت من ذوبان الطبقة الوسطىعمان ـ ‘القدس العربي’: اثارت الصحافة الاردنية مجددا نقاشا ساخنا حول قانون الانتخاب بعد ردود البرلمان على خطاب العرش الملكي وفقا للدستور، فيما بدأت بعض الاقلام في متابعة وتحليل معطيات المشهد البرلماني خلال الشهر الماضي قبل ان يظهر مجددا الحديث عن الاعلام والاصلاح وسط اصرار رئيس مجلس النواب فيصل الفايز على التوصل لمذكرة تفاهم بين المؤسسة البرلمانية والصحافية.

وابرزت وسائل اعلام محلية انتقاد الاخوان المسلمين لمساعدة اسرائيل في اطفاء حريق الكرمل حيث تمنى الشيخ همام سعيد المساهمة في اشعال الحريق اكثر من قبل الاطفائيين الاردنيين الذين قدموا المساعدة.

وكشف النائب الكاتب جميل النمري في مقاله المعتاد في صحيفة ‘الغد’ عن انه لم يفترض ابدا ان لدى الاغلبية من النواب رؤية واضحة للاصلاح السياسي والاقتصادي، لكنني افترض انهم سيجتهدون لكي يكونوا على مستوى التوقعات بمجلس نيابي مختلف وعلى مستوى التحدّي للانتقال بالاردن خطوات سريعة الى الامام، فالتباطؤ حتّى لا نقول التعثر في الاصلاح والتطوير المؤسسي وادارة القرار والفعالية والانتاجية وايضا في الشفافية والعلانية والمحاسبية جعلنا نتراجع خلف كثير من الدول ولنقل مثلا دول الخليج العربي كلها.

وقال النمري: كنت اتمنى لو لم تكن الانتخابات للمناصب هي اول ما واجه مجلس النواب الجديد، فقد كانت المنافسة امتدادا للسياق القديم بينما كنّا نحتاج الى اعادة هيكلة جوهرية لآليات التمثيل والمشاركة داخل مجلس النواب نفسه، وعلى كل حال بقي القليل، جلسة او اثنتان ونعبر هذه المحطّة وسنرى غدا كيف سيواظب النواب الفائزون بعضوية اللجان على عقد الاجتماعات وحضورها.

وفي صحيفة ‘العرب اليوم’ امتدح الكاتب فهد الخيطان اقتراحا لرئيس مجلس الاعيان طاهر المصري يدعو لتشكيل لجنة مشتركة بين الاعيان والنواب لانضاج النقاشات حول قانون الانتخاب حيث اشار الى ان القانون المؤقت الحالي هو الابن الشرعي لحكومة الرفاعي القديمة الجديدة، لكن ما ان انتهى ‘العرس الانتخابي’ تخلت عنه والقت به في حضن مجلس الامة ليفعل به ما يشاء تعديلا وتبديلا وكان الاجدر بقانون كهذا ان يلقى في سلة المهملات لكن مجلس النواب قبله على امل ان يتكفل باعادة تأهيله وتطويره والسواد الاعظم من النواب غير مهتمين بقضية الاصلاح السياسي او النظام الانتخابي، وستجد بينهم من يدافع عن قانون فاز على اساسه في الانتخابات اما النواب المعنيون بالامر فهم قلة من اصحاب التجارب الحزبية او المحسوبين على تيارات سياسية في المجلس. وسيواجه هؤلاء وحدهم صعوبة كبيرة في تمرير تعديلات ديمقراطية وعصرية على القانون.

واعتبر الخيطان انه ليس مطلوبا من مجلس النواب ان يتعجل في مناقشة قانون الانتخاب في دورته الحالية ومن الافضل تأجيله الى الدورة الثانية، وفي الاثناء ينبغي العمل على بلورة الية تسمح بمناقشة القانون في ظروف مناسبة. ولعل الاقتراح الذي اشار اليه رئيس مجلس الاعيان طاهر المصري في لقاء تلفزيوني يشكل الارضية المناسبة. المصري اقترح تشكيل لجنة مشتركة من النواب والاعيان لمراجعة قانون الانتخاب واجراء التعديلات اللازمة عليه. وجود مثل هذه اللجنة سيشكل بحد ذاته ما يشبه ‘لوبي’ سياسيا في جناحي مجلس الامة يمنح المنادين بالاصلاحات السياسية القوة اللازمة لحشد الاغلبية لتأييد التعديلات في المجلسين.

وفي صحيفة ‘الدستور’ دافع الكاتب الشاب باتر وردم عن دور الاعلام في الرقابة في على مجلس النواب قائلا: وفي هذا السياق، فان دور الاعلام هو ممارسة الرقابة على اداء مجلس النواب كما يمارس المجلس الرقابة على الحكومة، لان الاعلام سيبقى وسيلة التواصل والمعرفة الاكثر فعالية بين الناخبين الاردنيين وبين ممثليهم في البرلمان. وفي نفس الصحيفة قال الكاتب ماهر ابو طير ان ثروات مسؤولين في السلطة الوطنية الفلسطينية بلغت ارقاما كبيرة، لا يصدقها عقل، ولا يعرف كثيرون من اين كدسوا هذه الثروات الا اذا كانت على حساب الشعب المنكوب، فمليارات الثورة اختفت. ما تم انفاقه على الشعب الفلسطيني يعد قليلا جدا مقارنة بما تم تسييله. فوق هذا، جاء ثراء ما بعد اتفاقية اوسلو وهو الملف الاكثر خطورة. من المليارات والملايين والوكالات التجارية وعقود البناء والعطاءات، الى تلقي الدفعات السرية وتلقيمها في حسابات خاصة. وقال ابو طير: فلل ومزارع وشركات وابراج. شعب غزة الابية يموت من الحصار والجوع. رام الله محفرة وبالكاد يجد اهلها لقمة الخبز. بيوت القدس قيد الهدم لان الغرامات تثقل الناس، ولان الضرائب تخنق الشعب الاسير. مقابل هذا هناك بطون تنتفخ بالمال الحرام ومصيبة الشعب الفلسطيني مضاعفة. لانها مع الاحتلال، ومع اولي القربى. حين تتحول ‘الثورة’ الى ‘الثروة’ يمكن فك سر الاتي والمقبل على الطريق. كيف لمن يتاجر بدم شعبه ان يؤتمن عليه، وكيف لهؤلاء ان يخافوا على قدس او اقصى؟.

اما في صحيفة ‘الرأي’ فعلق الكاتب فهد الفانك على دراسة شبه رسمية لاوضاع الطبقة الوسطى في البلاد وقال اذا كانت النتائج التي خرجت بها الدراسة صحيحة فانها تثير الاسى، ذلك ان اكثر من نصف العائلات الاردنية تعيش تحت مسـتوى الطبقة الوسـطى او ضمن الطبقة الفقيرة، كما ان الطبقة الوسـطى لم تقسـم الى دنيا وعليا، خاصة وانها ليست متجانسـة وتضم مدراء البنوك في الطبقة الوسطى العليا، والموظفين العاديين في الطبقة الوسطى الدنيا. كما يفهم من الدراسة ان دخل الاسـر يتناسب عكسـيا مع مستوى التعليم الجامعي بجميع درجاته.

في جانب التوصيات ـ قال الفانك – اقترحت الدراسـة بعض الاتجاهات التي لا خلاف عليها مثل توسيع نطاق العمالة وزيادة الانشـطة التي توّلد الدخل. السؤال الذي يطرحه المسؤول: كيف؟ وتوصي الدراسة ايضا بتشـجيع المشاريع الصغيرة والمتوسـطة ويجب ان تستهدف الافراد على اعتاب الطبقة الوسطى. والسؤال هنا كيف يكون التشجيع.

ما يطرح لدعم الطبقة الوسـطى ينطبق تماما على الطبقـة تحت الوسطى والطبقة الفقيرة اي على كل المجتمع، وبالمناسبة نذكر ان اعفاء دخل الاسرة عن اول الفي دينار في الشـهر هو ما تستطيع اية حكومة ان تعمله وتحدث الاثر المطلوب لصالح الطبقة الوسطى.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية