عواصم ـ وكالات: قتل 16 شخصا على الاقل منذ الخميس في معارك عنيفة جرت بين ميليشيا متحالفة مع الحكومة ومتمردين من حركة الشباب في مدينة تقع جنوب غرب الصومال على الحدود مع كينيا واثيوبيا.
وكانت مدينة بولو هاوو الواقعة على بعد كيلومترات من الحدود الكينية والحدود الاثيوبية، مسرحا لمعارك في 17 تشرين الاول/اكتوبر ايضا حيث تمكنت ميليشيا موالية للحكومة يرأسها زعيم حرب محلي من السيطرة على المدينة بعد معارك مع حركة الشباب. وقال سكان ردا على اسئلة وكالة فرانس برس، ان القوات الموالية للحكومة استولت على المدينة صباح الجمعة بعدما كانت انسحبت لفترة وجيزة مساء الخميس من بولو هاوو. وقال احد مسؤولي الميليشيا الموالية للحكومة مواليم موسى احمد لوكالة فرانس برس عبر الهاتف ان ‘المعارك توقفت ونحن نسيطر حاليا بالكامل على المدينة. لقد قتلنا عددا كبيرا من الاعداء (الشباب) وجثثهم لا تزال ممددة في الشوارع’. من جهته قال عبد الرحمن ابي بكر وهو احد الوجهاء المحليين ان ‘المعارك كانت الاعنف التي تسجل في المدينة وقتل 16 شخصا على الاقل غالبيتهم من المقاتلين. لقد قصفت القوات الحكومية مواقع الشباب عند استئناف المعارك في وقت مبكر صباح الجمعة والمدينة حاليا تحت سيطرة القوات الحكومية’. وقال يحيى محمد وهو احد سكان المدينة ‘نحن نجمع الجثث، لقد قتل خمسة افراد من عائلة واحدة حين سقطت قذيفة على منزلهم’. وأضاف ‘الحصيلة يمكن ان تقارب 20 قتيلا لانه لا تزال هناك جثث في شوارع المدينة التي اخلاها السكان’. الى ذلك قال دبلوماسيون ان مجلس الأمن التابع للامم المتحدة عبر يوم الخميس عن تأييده لزيادة قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي في الصومال التي تمزقها الحرب لكنه طلب من الاتحاد الافريقي تقديم تفاصيل خطته أولا. ويريد الاتحاد الافريقي زيادة قوته لحفظ السلام (اميسوم) إلى 20 ألفا من مستواها الحالي سبعة آلاف لكنه يحتاج الى التمويل من الامم المتحدة وموافقة مجلس الامن. وهو يريد ايضا ان يفرض المجلس منطقة طيران محظور وحصارا بحريا على الصومال.
وتشن جماعتان اسلاميتان متشددتان تمردا منذ ثلاثة اعوام لاسقاط الحكومة الصومالية المدعومة من الغرب. وقال مبعوث للاتحاد الافريقي في وقت سابق من هذا الشهر ان اميسوم التي تتالف من قوات من اوغندا وبوروندي تحقق تقدما في محاربة المتمردين في العاصمة مقديشو.
وقال الدبلوماسيون انه بعد اجتماع مغلق لمجلس الامن المكون من 15 عضوا لم يكن المجلس معارضا لتوسيع القوة في الصومال لكن احد المبعوثين الغربيين قال ان الاتحاد الافريقي لم يقدم حتى الآن الدليل على الحاجة الى تلبية طلباته.
وقال الدبلوماسي ‘نريد الحصول على مزيد من المعلومات الملموسة. وقيل لهم أن يعودوا ويقدموا مبررات لما يطلبونه.’وفي وقت لاحق قال رمضان لعمامرة مفوض السلام والامن في الاتحاد الافريقي الذي حضر الاجتماع للصحفيين ان المجلس ‘يريد ان يعرف كيف يمكن تحقيق الاهداف السياسية وأي القوات مطلوب لتحقيقها وما هي هذه الاهداف.’وكانت اوغندا قالت انها مستعدة للمساهمة بكل القوات اللازمة لتوسيع قوة اميسوم الى 20 ألف فرد لكن دبلوماسيا غربيا وصف ذلك الرقم بانه ‘ مبالغ فيه’ وتنبأ بعملية مساومة مع الاتحاد الافريقي للاتفاق على الرقم الدقيق والتكاليف.
وقال دبلوماسيون ان قوة اميسوم يجري بالفعل تمويلها بمبلغ 130 مليون دولار سنويا من خلال مكتب مساندة تابع للامم المتحدة.
وقال مساعد وزيرة الخارجية الامريكية جوني كارسون يوم الاربعاء ان واشنطن تساند مقترحات زيادة عدد قوات حفظ السلام في الصومال لكنها لم تتخذ موقفا بشأن العدد الذي ينبغي ان تكون عليه.
وسلم لعمامرة بان طلب فرض منطقة طيران محظور وحصار بحري بهدف منع تدفق السلاح والمجندين على المتمردين من غير المحتمل ان يتم الموافقة عليه قريبا. وقال ‘يوجد تأييد ولكن لا يكفي للحصول عليه هذه المرة.’واستدرك بقوله انه يأمل ان يصدر مجلس الامن قرارا الشهر القادم لتفويض زيادة قوة اميسوم وان تبدأ القوات الاضافية الوصول الى الصومال في فبراير شباط.
وقال دبلوماسي في مجلس الامن ان المجلس يريد ‘التحرك سريعا’ وقد يتخذ اجراء ‘خلال اسابيع لا خلال أشهر.’ ولاقت دعوة لعمامرة لزيادة قوة اميسوم تأييدا من الامين العام للامم المتحدة بان جي مون الذي قال ان الانتصارات على المتمردين تظهر انه توجد ‘بارقة امل’ في الصومال ودعا المجلس الى اتخاذ ‘قرارات جريئة وشجاعة’. ولم يتناول بيان أصدره المجلس بعد اجتماعه طلبات الاتحاد الافريقي بشكل مباشر لكنه دعا المجتمع الدولي الى تقديم المزيد من الموارد من أجل قوة حفظ السلام في الصومال (أميسوم).