الاكراد يؤكدون قرب الحصول على توقيع المالكي بشأن مطالبهم وتعاطفه مع المادة 140بغداد – ‘القدس العربي’: أكد التحالف الكردستاني، تلقيه إشارات ايجابية جيدة من ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي بصدد الموافقة على الورقة الكردستانية، فيما شدد على أن أي مرشح لرئاسة الوزراء يجب أن يوافق على الورقة الكردستانية ليحظى بموافقة الأكراد. وقال القيادي في التحالف سامي شورش إن ‘ائتلاف دولة القانون اتفق مع التحالف الكردستاني على مواعيد لعقد اجتماعات لبحث الورقة الكردية’، لافتاً إلى أن ‘هذه الاجتماعات لم تعقد حتى الآن ومن المنتظر عقدها خلال الأيام القليلة المقبلة’. وأضاف شورش أن ‘هناك بوادر ايجابية لدولة القانون والتحالف الوطني للموافقة على الورقة الكردية إلا أن تلك البوادر ليست كل شيء’، مؤكداً أن ‘المهم في الموضوع هو التوقيع على اتفاق يتضمن موافقة المرشح لرئاسة الوزراء على بنود الورقة الكردستانية’. وأوضح القيادي الكردي أن ‘التحالف الكردستاني تلقى إشارات ايجابية جيدة من دولة القانون خلال الأشهر القليلة الماضية تفيد باعتبار المادة 140 مادة دستورية’، لافتاً إلى أن ‘دولة القانون تتعاطف مع هذه المادة’، وفق قوله.
وشدد شورش أن ‘أي مرشح لرئاسة الوزراء يجب أن يوافق على الورقة الكردستانية ليحظى بموافقة التحالف الكردستاني’، مضيفاً أنه ‘على رئيس الوزراء المقبل أن يلتزم بالدستور ومبدأ التوافق وتشكيل حكومة شراكة وطنية’. وتنص مقترحات ائتلاف الكتل الكردستانية التسع عشرة على تشكيل الحكومة وتطبيق بنود الدستور كافة بدون انتقائية وتأييد مرشح ائتلاف الكتل الكردستانية لرئاسة الجمهورية، وأن يكون الأمين العام لمجلس الوزراء مرشحاً من الكرد، وتشكيل حكومة شراكة وطنية، وتشكيل مجلس أمن وطني من خلال تشريع قانون يتم إقراره بالتزامن مع تشكيل الحكومة، وتبني نظام داخلي لمجلس الوزراء يثبت مرجعية المجلس والقرار الجماعي، وتوزيع الصلاحيات بين رئيس الوزراء ونوابه، وتشكيل المجلس الاتحادي خلال السنة الأولى من عمل مجلس النواب ولحين تشكيله يتمتع رئيس الجمهورية ونائبه بحق النقض. من جانبه هاجم عضو الائتلاف الوطني القيادي في المجلس الاعلى الاسلامي عزيز العكيلي، رئيس الوزراء نوري المالكي واتهمه بأنه قدم اغراءات كبيرة للكتل الفائزة من اجل تأييد ترشيحه لولاية ثانية لرئاسة الحكومة المقبلة.
واضاف العكيلي خلال تصريح صحافي ان المالكي قدم ضمانات واغراءات غير متوقعة للقائمة العراقية كما اعطى ضمانات لائتلاف الكتل الكردستانية بالتوقيع لهم على كركوك واجزاء اخرى بالاضافة الى التعهد بتطبيق المادة الاربعين بعد المئة من الدستور، فضلا عن منحه التيار الصدري عددا من الوزارات والمناصب.
من جهتها أكدت السفارة الإيرانية في العراق، استعدادها للتعاون مع أي رئيس وزراء ينتخب بالعراق، فيما دعت الحكومة العراقية لاحتضان كل الأطراف السياسية، وأن تكون حكومة جامعة وشاملة لكل المكونات السياسية في البلاد.
وقال السفير الإيراني حسن دانائي فر إن ‘الجمهورية الإيرانية جارة للعراق، وترتبط معه بحدود مشتركة بنحو 1400كم، فضلا عن وجود ارتباطات وتواصل وعلاقات ثقافية واقتصادية بين البلدين’، مؤكداً أن ‘الحكومة الإيرانية على استعداد كامل للتعاون مع أي رئيس وزراء ينتخب في العراق، لأن البلدين جاران ويجب أن يكون هناك تعاون وتعايش بينهما وأجواء مفعمة بالود والصداقة’. ونفى دانائي فر ‘وجود اتفاق إيراني أمريكي أو إيراني سوري أو إيراني تركي أو أن هناك اجتماعات ثلاثية أو رباعية تحصل من اجل هذا الغرض الذي يخص الشأن الداخل العراقي’. وعلى صعيد متصل أكدت القائمة العراقية، الأربعاء، أن مباحثاتها مع المجلس الإسلامي الأعلى وحزب الفضيلة وجبهة التوافق ووحدة العراق وصلت إلى مرحلة جيدة، فيما اعتبرت أن زعيم ائتلاف دولة القانون انتهج سيناريو يقوم على ضغوطات واملاءات خارجية مما عقد المشهد السياسي في العراق. وقال القيادي في القائمة سلمان الجميلي إن ‘التفاهمات بين العراقية والمجلس الإسلامي الأعلى وحزب الفضيلة وجبهة التوافق ووحدة العراق وصلت إلى مرحلة جيدة’، مبينا أن ‘هذه الكتل تبحث عن سيناريو لإخراج العراق من مأزق تشكيل الحكومة بعيدا عن السيناريو الذي انتهجه زعيم دولة القانون نوري المالكي’. وأضاف الجميلي أن ‘السيناريو الذي انتهجه المالكي تحت ضغوط واملاءات خارجية عقد المشهد السياسي وقاد البلد إلى أزمة سياسية’، مؤكدا أن ‘قوى العراقية والمجلس الأعلى والتوافق ووحدة العراق تؤمن بأنها تستطيع أن تخرج مشروعا عراقيا بتشكيل حكومة دون أن يكون تحت ضغط أو إملاءات دولة جارة أو أجنبية’. وأكد أن ‘العراقية تحترم خيار المجلس الإسلامي الأعلى وحزب الفضيلة ببقائهما في التحالف الوطني’، مستدركا في الوقت نفسه أن ‘المجلس والفضيلة يملكان من الاستقلالية التي تجعلهما يتحركان مع الكتل التي تؤمن بمشروع مشترك وحكومة شراكة وطنية تقوم على بناء دولة لا على هيمنة حزب معين على السلطة والتمسك بها’، بحسب تعبيره.
وجدد القيادي في العراقية ‘التأكيد على تمسك قائمته بالاستحقاق الدستوري وموقفها من التفسير المسيس للمحكمة الاتحادية حول المادة 76 للكتلة الأكبر’، مشيرا إلى أن ‘التجاوز على الحق الدستوري سيؤسس لسابقة خطيرة في مسيرة الديمقراطية في العراق، ولن يجعل قيمة للانتخابات والعملية السياسية’، وفقا لقوله. وأوضح الجميلي ‘في حال إصرار دولة القانون على تسمية المالكي رئيسا للوزراء وترشيحه والاستماع إلى فصيل طائفي معين لإعادة انتاج الطائفية في العراق، فإن العراقية ستبارك لهم، ولن تكون جزءا من المشروع الطائفي الذي يتبنونه’، مؤكدا أن ‘العراقية لن تخضع للإملاءات الخارجية التي فرضت على بعض القوى لكي تساند المالكي’، في إشارة واضحة إلى التيار الصدري. من جانبة، دعا رئيس الوزراء المنتهية ولايته زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، الثلاثاء، القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي إلى الجلوس على طاولة المفاوضات وتقديم ملاحظاتها عن المرحلة السابقة، لافتا إلى أن دولة القانون والائتلاف الوطني تمكنا من تشكيل التحالف الوطني وعلى العراقية التفاوض على هذا الأساس.
وقال زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي في مؤتمر صحافي عقده على هامش زيارته إلى مقر حزب الفضيلة بمنطقة الجادرية وسط بغداد’، إن ‘القائمة العراقية لو تمكنت من تشكيل الكتلة الأكبر لانضممنا إليها’، لافتاً إلى أن ‘دولة القانون والائتلاف الوطني تمكنا من تشكيل التحالف الوطني وهو الكتلة الأكبر دستورياً وعلى العراقية الاعتراف به ككتلة اكبر والتفاوض معه على هذا الأساس’.